بوابة المرأة
ZAIN
 
 
أرسل لصديق طبع المقالة حفظ المقالة
خط كبير خط متوسط خط صغير
 

سيرة الصورة الفوتوغرافية في المهجر

 

بعيدا عن بغداد للفنان قتيبة الجنابي:
الفنان قتيبة الجنابي

بوابة المرأة/ فريد رمضان

المخرج السينمائي والفوتوغرافي العراقي الأصل، البريطاني الجنسية "قتيبة الجنابي"، يقدم في كتابه الفوتوغرافي "بعيدا عن بغداد" وهو من إصدرات دار أقواس في هولندا العام 2007م، حكاية الإنسان العراقي في أرض الأغتراب والشتات التي يعيش فيها، حيث تسعى كاميرا قتيبة الجنابي لرصد حركة الإنسان العراقي في المهجر، وقد قسم كتابه إلى أربعة أقسام، بدأها بالمكان محتوياً خطواته العديدة بين مدن ودول أوروبية مثل بودابست، هنغاريا، باريس.  في القسم الثاني يطلق قتيبة العنان لعدسته لرسم بورتيريهات لشخصيات عراقية تعيش في المهجر، بين كتاب ومبدعين وفنانين تشكيلين وأطباء ورجال دين. شخصيات مثل الشاعر سعدي يوسف، الفنانة ناهيد رماح، الرسام ضياء العزواي، الصحفية سعاد الجزائري، الشاعر بولند الحيدري، الشاعر صادق الصايغ، الشاعر عبدالوهاب البياتي، المخرجة المسرحية رونا شوقي، والروائي زهير الجزائري، ضريح السياسي ثابت العاني، الصحفي سعدي عبداللطيف، المدرس جاسم التميمي وخالد بدر، السياسي كاجوب كوجام، الرسام الكردي وليد ستي، الاقتصادي الدكتور رياض رمزي، والدكتور محمد بحر العلوم وغيرهم.

 يخصص الفنان قتيبة الجنابي القسم الثالث من الكتاب لحرية عدسته وهي تلتقط عناوينها في أقليم كردستان العراق، حيث ذهب هناك في فترات مختلفة تمتد بين 1993م، 1994م، والعام 2000م ليرصد حركة الإنسان والمكان. ويخصص القسم الرابع لزيارته للمخيمات الفلسطينية في لبنان التي قام بزيارتها في العام 1981م، متنقلا يبن مخيمات عين الحلوة، وبرج البراجنة والرشيدية. ويختم كتابه في القسم الخامس ليخصصه لبغداد التي هاجرها في السبعينيات ليعود لها في العام 2003م ويتجول تاركا لعدسته التقاط أنفاس الحرية التي كانت مكتومة عن وطن هو الأم وهو العشق الأبدي.

الصورة الفوتوغرافية في المهجر

سيرة الأبيض والأسود:
أعتمد الفنان قتيبة الجنابي على ثيمة الأبيض والأسود كمحرك فعال لصنع الأحساس بالغربة في فضاء الصورة الفوتوغرافية، التقاط حساسية اللون، وفداحة الشتات في المهجر، وبين قسوة الأوطان العربية وظروفها السياسية والاقتصادية المشحونة بالهزائم وبالأحلام مؤجلة. أن سيرة الأبيض والأسود الذي اعتمد عليه الفنان في هذه التجربة ساهم وبقوة في تجسيد حالة المنفى حيث الشوق والانتظار والرحيل والحزن والموت والفراغ.

ان الاسقاط الضوئي يبدو واضحا عند الفنان قتيبة الجنابي وهو يرتب كادر اللقطة الفوتوغرافية، خاصة إذا عرفنا ان الفنان قد درس السينما في بودابست، يرتبها على درجة عالية من الحساسية، مثل مخرج يقف فوق خشبة مسرح ويرتب كادره، ويضع ما يريده لتبدو الصورة رائقة وقوية في طرح موضوعها وجماليات تكوينها. ويبدو تدرجات اللون الأسود وبروز اللون الرصاصي بتدرجاته، وصولا لفضاء الأبيض يعبر عن مدى حساسية الفنان وهو يعتني بترك المؤثرات على الصورة، حيث لمحناها في القسم الأول حيث جماليات المكان في لعبة الفضاء والظل. وفي القسم الثاني وهو يقدم صور بورتريهات لمجموعة من اصدقاء الفنان وهم مبدعون عراقيون عاشوا ويعيشون مثله حالة الانتظار، يحملون نصب أعينهم حلم التغيير الذي طال. وينظرون نحو وطن بكثير من الحب. وفي القسم الثالث تضحى الصورة تجسيد للحنين الخاص لبغداد ومحاولة الاقتراب من جسد الوطن في جزءه الشمالي حيث كردستان العراق. وفي الرابع نرى للوطن العربي وللقضية الفلسطينية و"حالات الترحال والنفي، وعلى أناس بلا وطن" من حيث اللاجئيين في المخيمات الفلسطينية في لبنان. ويصل أخيرا لبغداد، الوطن الذي اغترب عنه لأكثر من 25 عاما في الغربة، ووجد نفسه لأول مرة يتجول بحرية في شوارع بغداد، يلتقط لحركة العمال وهم يعبرون تحت نصب الحرية لجواد سليم. يلتقط نظرات الوجوه التي تحمل ألف سؤال وألف معنى عن سنين التعب والموت.

الصورة الفوتوغرافية في المهجر

صور تشع بالعاطفي:
يراهن الفنان قتيبة الجنابي في صورة ومواضيعه على التقاط الوجوه والتعابير بين الحزن الذي شكل معالمها، وبين الطفولة الفاقدة للحلم، تضيع الأشياء من بين عمر وعمر. يلتصق بحركة الإنسان والتقاط ما ينم عنه من خوف وجزع وشعور بالمنفى والغربة، بالضياع والأمنيات.
يقول استاذ مادة التصوير "أنتوني لام" عن صور الفنان قتيبة الجنابي: "تركز صور قتيبة على الهدوء الذي يعقب العاصفة، صور تنطوي على حرب ودمار ومآس داخلية. يصور قتيبة الأحداث من خلال آثارها على الناس، بدلا من تسجيل الأحداث نفسها ببساطة، وبدلا من أن يكون دخيلا فإنه  يبني علاقات مع هؤلاء الناس الذين يلتقيهم وكأنه ينتمي بشكل طبيعي إلى ذلك المكان. ولذلك فإن صوره الفوتوغرافية تشع بالتقمص العاطفي والدفء والقلق قدر تعلق الأمر بموضوعاته. أن البساطة الواضحة في صور قتيبة الفوتوغرافية تنتعش في هذا العالم البصري المثقل هذا اليوم".

ومن المعروف ان الفنان قتيبة الجنابي مصور ومخرج سينمائي، درس السينما في بودابست وقدم العديد من الأفلام القصيرة والروائية الطويلة، إضافة إلى الأفلام الوثائقية الهامة.

 
   القائمة الرئيسية
الأخبار
 
قضايا المرأة و الطفولة
 
أنماط الحياة
 
ثقافة
 
  
  
  
  
  
  
مال وأعمال
 
سيدات ناجحات
 
مراسلات
 
المكتبة
 
شباب
 
تنمية
 
علوم وتكنولوجيا
 
مساهمات الزوار
 

 
لأفضل مشاهدة تحتاج إلى دقة عرض 1024x768 أو أكبر
بإستخدام متصفح مايكروسوفت© انترنت إكسبلورر إصدار رقم7
النسخة التجريبية - إن كانت لديكم ملاحظات فيرجى إرسالها إلى مدير الموقع info@womengateway.com
بوابة المرأة 2009 © جميع الحقوق محفوظة