بوابة المرأة
 

معـــــرض الأربعــــة‮.. ‬وأساتــــذة الطباعـــــة‮ ‬

ثقافةثقافة‮- ‬المحرر الثقافي‮: ‬
تفتتح دار البارح للفنون اليوم الاثنين معرضاً‮ ‬مشتركاً‮ ‬لأساتذة الطباعة الحديثة،‮ ‬وأربعة من أبرز الأسماء في‮ ‬مجال فن الجرافيك،‮ ‬وهم السوداني‮ ‬محمد عمر خليل،‮  ‬والعراقي‮ ‬مظهر أحمد،‮ ‬والبنغلاديشي‮ ‬منير الإسلام،‮ ‬والبحريني‮ ‬جمال عبد الرحيم،‮  ‬ويفتتح المعرض في‮ ‬الساعة ‮٧ ‬مساءً‮ ‬ويستمر لغاية الأربعاء ‮١٣ ‬يناير من ‮٠١ ‬صباحاً‮ ‬حتى ‮٨ ‬مساء‮.‬ويضم المعرض أكثر من ‮٥٢ ‬عملاً،‮ ‬وتعدّ‮ ‬الأسماء المشاركة في‮ ‬هذا المعرض من الأسماء البارزة في‮ ‬مجال الحفر والطباعة،‮ ‬لذلك فقد التقينا الفنان جمال عبد الرحيم الذي‮ ‬قام‮  ‬بتنظيم هذا المعرض،‮ ‬ليحدثنا عن الأسماء المشاركة،‮ ‬وعن أهمية هذا المعرض‮.‬هذا المعرض سيسجّل في‮ ‬تاريخ فن الحفر في‮ ‬هذا البلد

؟ ما أهمية هذا المعرض بالذات،‮ ‬مع تأكيدنا على أهمية الأسماء التي‮ ‬تعرض من خلاله؟‮
‮ ‬حين تحدثت للناقد شربل داغر عن هذا المعرض،‮ ‬أكدّ‮ ‬على أنه كان‮ ‬يتمنّى حضور‮  ‬افتتاحه لولا أن ظروفه الحالية لا تساعده على ذلك،‮ ‬وقال لي‮ ‬بالتحديد‮.. (‬ليس من السهل اجتماع هذه الأسماء في‮ ‬معرض واحد،‮ ‬كما أنه من المثير أن‮ ‬يعرضوا في‮ ‬المنطقة العربية،‮ ‬فالفنان مظهر أحمد لديه موقف من العرض في‮ ‬المنطقة العربية‮)‬،‮ ‬وأكّد‮ (‬أن هذا المعرض سيكون من أهم الأحداث في‮ ‬تاريخ الطباعة في‮ ‬المنطقة العربية‮)‬،‮ ‬لذلك فإن المعرض لا تأتي‮ ‬أهميته من أهمية الأسماء التي‮ ‬تعرض فيه فحسب ولكن أيضاً‮ ‬باجتماعها في‮ ‬معرض واحد،‮ ‬وفي‮ ‬المنطقة التي‮ ‬يعرضون فيها أيضاً،‮ ‬وفي‮ ‬نوعية الأعمال التي‮ ‬سيعرضها الفنانون،‮ ‬لذلك فإن هذا المعرض سيسجل بالتأكيد في‮ ‬تاريخ فن الحفر في‮ ‬هذا البلد،‮ ‬وهي‮ ‬خطوة حاولت أن أقوم بها،‮ ‬وتقييمها وتقييم أهميتها أيضاً‮ ‬متروك للناس،‮ ‬والمتخصصون في‮ ‬هذا الفن،‮ ‬والعارفون بأهمية هذه الأسماء وتاريخها في‮ ‬فن الحفر،‮ ‬سيقدرون مجيء هذه الأسماء للبحرين،‮ ‬وعرضهم فيها‮. ‬

؟ ما هي‮ ‬الفروقات التي‮ ‬تمايز بين أعمالهم،‮ ‬وما هي‮ ‬المدارس الفنية التي‮ ‬ينتمون لها؟‮
‮ ‬ثمة مسألة مختلفة في‮ ‬فن الحفر والطباعة عن أي‮ ‬الفنون التشكيلية الأخرى،‮ ‬فهذا الفن هو فن قائم بذاته،‮ ‬وبعيد تماماً‮ ‬عن اللوحة،‮ ‬فهو فن التقنية،‮ ‬وإن كان ثمة نقاط التقاء بينه وبين اللوحة فهي‮ ‬أن كلاهما‮ ‬يشتغلان على مساحات من الفراغ،‮ ‬غير أن الأسلوب والتقنيات والرؤى فيه مختلفة عن اللوحة وقائمة بذاتها‮. ‬وكل فنان من هؤلاء الفنانين له أسلوبه الخاص وبصمته المميزة وحضوره المتفرّد على صعيد الخارطة العالمية لفن الطباعة،‮ ‬وهم أساتذة في‮ ‬هذا المجال،‮ ‬فالفنان محمد عمر خليل له بصمة على تاريخ المنطقة العربية كلها فهو من مؤسسي‮ ‬مهرجان أصيلة وورشة الطباعة فيها،‮ ‬وهو معلمنا كلنا،‮ ‬وشخصياً‮ ‬فإن أول صفعة تلقيتها في‮ ‬فن الحفر كانت على‮ ‬يدي‮ ‬محمد عمر،‮ ‬فأذكر أنه في‮ ‬مهرجان أصيلة عام ‮٠٩٩١ ‬كنتُ‮ ‬أُكثر من التفاصيل في‮ (‬لوحة النحاس‮)‬،‮ ‬وبينما كنتُ‮ ‬أعمل على إحدى اللوحات عملتُ‮ ‬أيضاً‮ ‬على لوحة أخرى مهملة وأضفتُ‮ ‬لها بعض التفاصيل الصغيرة،‮ ‬وحين شاهد محمد عمر العمل قال لي‮ ‬أنه‮ ‬يرى أن العمل كلّه في‮ ‬اللوحة الثانية‮ (‬بسيطة التفاصيل‮)‬،‮ ‬ويومها كنتُ‮ (‬طفلاً‮ ‬في‮ ‬الفن‮) ‬فلم أُعر ملاحظته الإهتمام،‮ ‬غير أني‮ ‬حين حضرتُ‮ ‬معرضه بعد ذلك فهمتُ‮ ‬ماذا كان‮ ‬يقصد،‮ ‬ودهشت من أعماله في‮ ‬ذلك المعرض،‮ ‬التي‮ ‬بالمناسبة‮ ‬يعرض بعضها في‮ ‬هذا المعرض،‮ ‬ودهشت من اشتغاله بالأبيض والأسود،‮ ‬والتي‮ ‬أعتبرها شخصياً‮ ‬من أهم الأعمال في‮ ‬العالم التي‮ ‬تشتغل في‮ ‬هذا الجانب‮. ‬ومن هذه اللفتة تعلّمت درسي‮ ‬في‮ ‬الفن،‮ ‬وعرفت أن من‮ ‬يريد أن‮ ‬يتطوّر فعليه أن‮ ‬يكون المدّرس والتلميذ،‮ ‬وأن‮
‬يتلقّى ويلتقط ويفرز كل كلمات الآخرين‮.

أما بالنسبة للفنان منير الإسلام فقد التقيت به في‮ ‬عام ‮٠٩٩١ ‬وكنت أقول له أني‮ ‬أريد أن أذهب لدراسة الفن،‮ ‬فالتفت لي‮ ‬وقال‮.. (‬لا أنصحكَ‮ ‬بذلك،‮ ‬أنت اليوم ليس عليك أن تدرس الفن بل أن تشتغل فيه،‮ ‬وإن أنتَ‮ ‬ذهبت للجامعة فإن ثمة بعض الأساتذة هناك قد‮ ‬يخرّبون عقلك،‮ ‬لأن أغلبهم فاشلون في‮ ‬الفن،‮ ‬رغم كونهم متحدثين جيّدين‮)‬،‮ ‬وبعد فترة طلب مني‮ ‬أن أعمل معه في‮ ‬ورشته‮ ‬غير أني‮ ‬قلتُ‮ ‬له أني‮ ‬أريد أن أعمل لوحدي‮ ‬حتى لا أتأثّر بك،‮ ‬منير معلّم كبير ويعتبر من أهم فناني‮ ‬الحفر في‮ ‬العالم،‮ ‬فهو‮ ‬يطبع لتابيس،‮ ‬ويعد أهم الفنانين في‮ ‬بنجلاديش،‮ ‬كذلك فهو أستاذ محاضر في‮ ‬بعض الجامعات،‮ ‬وهو‮ ‬يشارك في‮ ‬هذا المعرض بالرغم من أنه في‮ ‬الفترة الأخيرة لم‮ ‬يعد‮ ‬يستطيع العمل كثيراً‮.

وبالنسبة للفنان مظهر أحمد فهو علم قائم بذاته،‮ ‬وكل التقنيات الحديثة تأتي‮ ‬غالباً‮ ‬عبر‮ ‬يديه،‮ ‬فهو دائم التطوير في‮ ‬هذه التقنيات ومن بينها تقنية اللوتوغراف،‮ ‬التي‮ ‬كانت سابقاً‮ ‬تعتمد على استخدام لوح الحجر،‮ ‬ومكابس الحجر،‮ ‬أما الآن وبفضل تقنياته فقد صار بالإمكان استخدام اللوح العادي‮ ‬والمكابس العادية في‮ ‬هذه التقنية،‮ ‬كذلك فإن الأعمال التي‮ ‬يعرضها مظهر في‮ ‬هذا المعرض هي‮ ‬أعمال متحفية،‮ ‬ومن الجميل أن توافق مثل هذه الأسماء على العرض هنا‮. ‬الجشّي‮: ‬الدار مؤسسة ثقافية بالدرجة الأولىكذلك التقينا بصاحبة دار البارح للفنون التشكيلية هيفاء الجشّي‮ ‬لنسألها عن جوانب العرض لفنانين كبار من أمثال من‮ ‬يعرضون اليوم‮.. ‬فسألناها أولاً‮:

؟ التغطية الإعلامية‮.. ‬هل تتناسب وأهمية هذه الأسماء التي‮ ‬تعرض هنا اليوم؟‮ ‬
‮ ‬أعتقد أننا إعلامياً‮ ‬يجب أن نبدأ من البحرين،‮ ‬وعلينا في‮ ‬الأساس أن نأخذ الجانب الإعلامي‮ ‬بشكله التثقيفي،‮ ‬نظراً‮ ‬لطبيعة الثقافة الفنية هنا،‮ ‬فعلينا أن نتحدّث عن أهمية هذه الأسماء،‮ ‬وعن أهمية هذا الفن،‮ ‬وعن تاريخه‮.. ‬وكذلك تاريخ هذه الأسماء،‮ ‬ثم ننتقل بعد ذلك إلى التغطية الخارجية،‮ ‬رغم كل هذا فأنا أعتقد أن النظرة للفن في‮ ‬البحرين أصبحت تتطوّر بشكل كبير،‮ ‬وصار اقتناء الأعمال الفنية أمراً‮ ‬مهماً،‮ ‬لذلك فإن علينا أن نكثّف من الجانب التثقيفي‮ ‬في‮ ‬الإعلام لكي‮ ‬نصل إلى الارتقاء أكثر بصورة الفن في‮ ‬ذهن المتلقّي،‮ ‬وأهميته‮.

؟ ما الذي‮ ‬يجعل من دار البارح تختار الطريق الأصعب،‮ ‬فتعرض أعمالاً‮ ‬لفنانين كبار في‮ ‬سوق ليست بالكبيرة في‮ ‬مجال الأعمال الفنية؟‮
‮ (‬أخذ جمال عبد الرحيم زمام المبادرة في‮ ‬الإجابة على هذه السؤال‮) ‬فقال‮: ‬صالة البارح للفنون التشكيلية تحرص دائماً‮ ‬على انتقاء الأسماء،‮ ‬ذلك أنها معنية بمسؤوليتها تجاه الناس وتجاه الفن،‮ ‬أكثر من عنايتها بالإقبال،‮ ‬ذلك أنها تؤسس في‮ ‬النهاية لثقافة الإقبال على الفن عبر إلقاء بعض ما أسميها بالقنابل‮.. ‬أي‮ ‬المعارض الكبرى،‮ ‬وذلك من أجل تحريك الساحة الفنية،‮ ‬لذلك فإني‮ ‬أسمي‮ ‬مسؤوليتها بأنها مسؤولية وطن،‮ ‬وتاريخ وطن،‮ ‬وليست مسؤولية عرض‮.

وأكملت هيفاء الجشّي‮: ‬منذ عام ‮٢٠٠٢ ‬حرصت بشكل أكبر على تقديم معارض مهمة،‮ ‬حتى ولو شعرت بأنها ليست‮ (‬معارض مبيعات‮) ‬وأحاول أن أقدّم تجارب فنية مهمة سواءً‮ ‬على مستوى الاسم الفني‮ ‬أو على مستوى الشباب الموهوبين الذين‮ ‬يقدّمون أعمالاً‮ ‬مهمة‮. ‬كذلك فإنني‮ ‬أعمل في‮ ‬جانب آخر على أن‮ ‬يقدّم الفنانون محاضرات أو عروض‮ ‬يتحدثون من خلالها عن تجاربهم من أجل فهم أكثر وتواصل أكثر مع العمل الفني‮ ‬من قبل المتلقين،‮ ‬وحالياً‮ ‬أحاول أن أرسخ ذلك في‮ ‬محاضرات تتناول الفن‮ ‬يقدّمها بعض رواد الحركة التشكيلية في‮ ‬البحرين،‮ ‬ومنذ فترة طلبت مني‮ ‬فرقة مسرحية أن‮ ‬يعرضوا هنا،‮ ‬فرحبتُ‮ ‬بالفكرة تماماً،‮ ‬فأنا أحب أن تكون الدار مؤسسة ثقافية بالدرجة الأولى،‮ ‬قبل أن تكون مؤسسة خاصة،‮ ‬وأحب أن تضيف للفن وللثقافة‮. ‬

ومن جانب آخر فإن تقديم الأعمال الفنية والثقافية الجيّدة‮ ‬يُسهم في‮ ‬تدعيم السياحة أيضاً،‮ ‬فكثير من الأجانب الذين‮ ‬يحضرون للبارح‮ ‬ينبهرون من قيمة الأعمال التي‮ ‬تقدّم فيها،‮ ‬وبذلك فنحن في‮ ‬الدار ننطلق من مستويين،‮ ‬مستوى وطني‮ ‬يعرض العمل البحريني،‮ ‬ويعرض العمل الجيّد،‮ ‬ويقدم الثقافة الفنية،‮ ‬ومستوى آخر‮ ‬يعنى بالجانب السياحي .
_________________________________________________________________
جريدة الأيام- 22 يناير 2007

طباعة         حفظ المقال   

استفتاء استفتاء القائمة البريدية القائمة البريدية
أدلة دليل المرأة العربية بطاقات تهنئة بطاقات تهنئة

 فعاليات
SMTWTFS
272829303112
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31123456
بوابة المرأة 2007 © جميع الحقوق محفوظة Empowered by Microsoft CMS