بوابة المرأة
 

ألوانها من القرية الإندونيسية الخلابة

نوراني جوناواننوراني جوناوان
نساؤها جميلات بأصابع طويلة

الفنانة الإندنونيسيه نورانى جوناوان هي وريثة الفن الكلاسيكى الاندونيسي، فتجربتها غير القصيرة فى الفن التشكيلى، وما حملته من بصمات واقعية، تشكل مشهد آ واضحاً على كلاسيكية رؤيتها إلى الواقع والبيئة الإندونيسية، لكن برؤية فيها من الخصوصية الشيء الكثير ومن الفرادة الفنية ما يجعل لوحتها لا تنتمى إلا إليها، مستفيدة من بينة شعبية وقروية لها خصال الإبهار والجمال الطبيعى، وقد جاء معرضها الأخير الذي أقامته فى المجمع الثقافي بأبوظبي رسالة فنية لا تنعزل عن المشهد الفنى الإندنونيسي أو الآسيوى بشكل عام.

الفنانة جوناوان رسامة تحترف الانطباعية بامتياز وتنوغ على الطبيعة بشكل جذ اب، تساعدها في ذلك وفرة الألوان الباهرة التي تجيد استخدامها بمهارة وذوق رفيع، وهي أمام الطبيعة تستعير كل الألوان بلا تحفظ، تلك الألوان الصارخة التي تشف عن بيئة شخصية وتقاليد وأساطير محلية شعبية، تمكنت من توظيفها بريشة متمكنه وهي تعكس الجو الإندونيسي من خلال قروشه وفضاءاته الشاسعة من الحقول والمراعي والجبال وا لقرى، وتفيض في التفصيلات الواقعيه وتختار نماذجها من الأطفال والقرويين والبسطاء من الناس الذين ينظرون إلى الحياة بذلك الشكل الجميل الذي يتجسد في كل لوحاتها. زيتيات جوناوان حافلة بالحياة، ومع تكرارها للوحاتها ولكن بتنويعات فنية، يمكن تلمس الأثر (الآخر) في نشاطها المكثف حول القرية، ومن السهولة إحالة لوحاتها إلى ذلك الأثر الخارجي والتأثر الذي لم تستطع التخلًص منه، وهو أثر الفنان العالمي بول غوغان الذي ترك بصماته الانطباعية جليًة على هذه الفنانة المجيدة، ويمكن تأمًل لوحاته الكثيرة ومطابقتها مع لوحات جوناوان، لاسيما لوحاته عن النساء " التاهيتيات " وبقية لوحاته الاستوائية التي رسمها في القرن الثامن عشر وهو يتخرج من أحضان الانطباعية ليكون قريباً من منابع الإبداع في الطبيعة، وهي المنا بع الأولى للمدارس الواقعية والانطباعية، وهو القائل. "إن الفن تجريد أستخلصُه من الطبيعة بالتأمل فيها وأمعن التفكير جيداً في الخلق الناجم عن ذلك "، وهكذا حط الرحال في "تاهيتي " ليكتشف سر الإبداع الأول وسر الطبيعة البكر ويرى الناس كما هم، لاسيما النساء ه وهو ما ستتبعه الفنانة جوناوان بتركيزها على النساء بشكل لافت للنظر، النساء اللواتي خرجن من الطبيعة البكر بقماتهنً المشدودة وزينتهن القروية بملابس القرية المزركشة، كالنساء البولونيزيات وهن يتصدرن المشهد الاجتماعي اليومي ويحتفلن بالطبيعة بطقوس أسطورية شعبية.

ألوانها من القرية الإندونيسية الخلابة

نساء جوناوان يشبهن النساء التأهيتيات ولكن بطبيعة إندونيسية محلية صارمة، ذ ات نكهة آسيوية فريدة في تكوينها الشعبي والبري الذي عادة ما تحتفل به الألوان الساخنة والباردة، بمقدرة ريشة صانعة لجماليات المكان وفرادته وتثوير مكامنه السرية هـ بطريقة انطباعية متأثرة ومؤثرة أيضاً، لاسيما أن الفنانة جوناوان تستدرج الحس الشعبي بأقصى مداءاته بزهو الألوان وانعكاساتها النفسية على الوجوه وهي تصنع حضورها بشفافية عالية، فتصح عليها تسمية.

الفنانة القروية التي تمسك باللحظة القروية الطازجة وتصنع منها أسطورتها الشخصية، وبالتالي أسطورة القرية المكتظة بكل ألوان الطبيعة لاسيما الحارة منها، وهي لا تتحفظ على أن تستخدم أي لون مهما كان صارخاً، فالأحمر القاني لديها رديف الأخضر الزراعي، والأصفر المًاع رديف الأزرق الصارخ وهكذا تخلط ألوانها بريشة عارفة ولافتة للنظر.

تريد الفنانة جوناوان أن تضع بصمتها الشخصية على لوحتها، لذلك تعمد في كل اللوحات تقريباً إلى أن تجمل أصابع النساء طويلة وممتدة، لحركة زيتية طيًعة، وتبني اجساد نسائها بمنحنيات وتكويرات وخطوط متقنة، لتعويض الإسقاطات النفسية الناجمة عن تأثراتها بالانطباعيين الأوائل، لكنها تتطلع دائماً إلى أن تكون لوحتها مميزة رغم اغترافها من المعين الانطباعي وهو معين ذو تراث كبير بلا شك.

______________________________________________________
المرأة اليوم246نوفمبر2005

طباعة         حفظ المقال   

استفتاء استفتاء القائمة البريدية القائمة البريدية
أدلة دليل المرأة العربية بطاقات تهنئة بطاقات تهنئة

 فعاليات
SMTWTFS
272829303112
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31123456
بوابة المرأة 2007 © جميع الحقوق محفوظة Empowered by Microsoft CMS