حوار: جميلة النشابة
الفنانة فاطمة الجامع، شاركت في العديد من معارض الفنون التشكيلية لوزارة الإعلام السنوية التي تقام بمتحق البحرين ومعرض جميعة الفن المعاصر التاسع عشر، وكذلك معارض الفن التشكيلي لدول مجلس التعاون ومعرض جميعة الفن المعاصر ومعرض الزهور السنوي الذي يقام بنادي البحرين للحدائق.
كما نالت فاطمة عشرات الجوائز كشهادة تقديرية للمشاركات المميزة في الأنشطة الثقافية للأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، والجائزة الثانية بمعرض الفن التشكيلي الأول الذي أقيم بجامعة البحرين. وحصلت على جائزة تقديرية عن مشاركتها بمعارض الفن التشكيلي لدول مجلس التعاون.
والفنانة الشابة فاطمة الجامع لم تدرس الفن في الجامعات أو المعاهد إلا أن حكايتها مع الفن بدأت منذ الطفولة في مدراس وزارة التربية والتعليم حيث كانت معلمة التربية الفنية تخصص لها ركناً منفرداً بالرسم المدرسي لتعلق فيه لوحاتها الجميلة والمعبرة..
فاطمة تعيش الفن إلا أنها فضلت ان تخصص في مجال الإدارة المكتبية والمحاسبة حيث فصلت مشاعر عن الحياة العملية. وفي بداية حوارنا معها سألناها هل الفنانة التشكيلية البحرينية مظلومة؟
بصراحة .. ان الفنانات التشكيليات البحرينيات لا يتجاوز عددهن الأربع، والسبب في ذلك عدم توافر التشجيع والدعم الحكومي لنا، بلا شك أن الفنان البحريني بفنه ومهارته واحساسه هو من يدعم نفسه بنفسه إلا ان الدعم يشكل حافزا يجعلنا نبدع وننطلق إلى الأمام فم العيب لو قدم لنا دعم من الجهات الحكومية.

كيف تجمعين بين حياتك الخاصة والفن؟
إن هذا الجانب هو ما يؤرق أغلب الفنانات خارج دائرة الضوء والتغطية الإعلامية، حيث ان تحمل مسئولية البيت والزوج وأعمال المنزل جزء لا يتجزء من حياة الزوجه مهما كانت انشغالاتها فهي لابد وأن تخصص جزءا لحياتها الخاصة وبالتالي تتقلص الأعمال الفنية والمعارض التي نقيمها نحن الفنانات.
وتضيف: كما يعلم الجميع أن الفن في حاجة إلى صفاء الذهن والهدوء والراحة النفسية وذلك لكي يبدع الفنان في لوحاته، وهذه الصفات يصعب تطبيقها على حياتها الحاليه، حياة السرعة والانشغالات، لذا من الصعب أن يحصل الفنان الموظف أو العامل على وقت فراغ يعد فيه للمعارض ويقوم برسم اللوحات.
وعندما سألنها عن الطريقة التي ترسمها بها قالت: لا أستطيع أن ارسم أي لوحة وبجانبي فنان تشكيلي آخر.. ان اختلاف الآراء بين الفنانين أمر وارد إلا انني لا أستطيع أن أبدع إلا عندما أدخل مرسم منزلي ولوحدي حتى أتمكن من الابداع.
لماذا هذا الغياب الإعلامي الطويل؟
إن أؤكد ما تقولين صحيح نحن أقصد الفنانات التشكيلين نظهر على الساحة الإعلامية ونلتقي مع الزملاء في بعض المعارض التكشيلية وعلاقاتنا جيدة وأتواصل معهم خارج نطاق العارض، والغياب عن الساحة يرجع لتركيزي أكثر في عملي حيث انني موظفة بمجلس التنمية الاقتصادية ويتطلب مني العمل التركيز بشكل أكثر وهو ما يأخذ مني جهداً يجعلني أنصرف عن ممارسة هوايتي المفضلة.
ماذا تقولين عن الجمهور البحريني؟
الجمهور البحريني حقيقة هو جمهور مثقف أكثر من الجماهير الخليجية يعش وتذوق الفن وفي أحياناً كثرة اتلقى انتقادات في حق أعمالي استفيد واتعلم منها سواء من الفنانين الرواد أو الشباب، كما أنهم يقبلون على شراء اللوحات على الرغم من المستوى العام لدخول المواطنين، حيث ان معارضنا المقامة في البحرين تجني أرباحاً أكثر من مشاركتي في معارض خارج البحرين.
فاطمة تربي أبنائها حالياً على حب الفن وتعلم اساليب الرسم، كما حازت احدى بناتها على العديد من الجوائز في مجال الأعمال المدرسية والجمعيات الفنية في البحرين إلا أنها في الأول والأخير تُظلم والسبب هو اعتقادهم بأن والدتها هي من ترسم لها لوحاتها!
______________________________________________________________
أخبار الخليج - 18 مارس 2006