منى عباس فضل
لا ريب أن التقريرين الرسميين اللذين سلمهما حديثاً المجلس الأعلى للمرأة إلى اللجنة الأممية لمراقبة تنفيذ اتفاقية القضاء علىللمجلس لولوة العوضي (انظر "الوسط" 17 يوليو/ تموز 2008)...يتضمنان تفاصيل لها أول وليس لها آخر، وخصوصاً أنهما أرفقا بتقارير تكميلية بها إجابات عن أسئلة واستفسارات بشأن مضامينهما. جميع أشكال التمييز ضد المرأة (االسيداو)، واللذين يبعثان الاطمئنان والارتياح للنتائج الإيجابية المتوقعة من موقف اللجنة حول إيفاء الحكومة ببنود الاتفاقية، بحسب تصريح الأمين العام
معلوم أن التقريرين تمت تعبئتهما بمعلومات تفصيلية وإحصاءات هي للأمانة والموضوعية سليمة ودقيقة وحديثة لا يعلوها الغبار لجهة إبراء ذمة الجانب الرسمي تجاه الإيفاء بالتزاماته لتمكين البحرينيات، بيد أن المعضلة والتحدي المتوقع أن تواجهه الحكومة على رغم الإطناب والتوقعات المطمئنة والمريحة سيتركز برأينا المتواضع على أبعاد عدة لن يكون هناك مفر من مواجهتها وتداولها على المكشوف أمام الرأي العام مع اللجنة الأممية.
أبرز تلك الأبعاد ما يأتي:
هنا لا يتم الحديث عن المساواة في تطبيق انعدام معايير الكفاءة، إنما السؤال واضح وصريح: هل طبقت المعايير العالمية المقبولة للقدرات والكفاءات والمؤهلات في عملية الترشيح والتعيين للمناصب وفي كلا الحالتين للرجال والنساء؟! هل يتوافر الجميع منهم على الكفاءة؟!.والأهم من هذا وذاك، هل تتوافر في العناصر المعينة عملية التمثيل عن القاعدة الشعبية أو نسبة منها أو عن مؤسسات المجتمع الأهلي كحد أدنى؟ كل هذه الأسئلة تمثل تحديات للجانب الرسمي «كان الله في العون"! تحديات نتمنى له التوفيق في تجاوزها بسلام وهدوء بال، وتفهم لطبيعة الظرف السياسي ولمستويات الطرف المقابل الشريك الذي يهمش عن عمد وإصرار، وخصوصاً أن هذا الطرف ذو خبرة وحنكة و «مب غشيم»!
____________________________________________جريدة الوسط البحرينية