بوابة المرأة
ZAIN
 
 دراسات و أوراق عمل | مقالات | تقارير ووثائق | اتفاقيات دولية | قوانين | ملفات خاصة | برامج | مجلات | كتب

استعراض وتقويم سياسة تمكين المرأة في مملكة البحرين


المحامية رباب العريض

لعل من أهم الخصائص التي يتميز بها النظام الاجتماعي البحريني، التقدير الكبير الذي تحظى به المرأة البحرينية، مما أتاح لها أن تقوم بدور مشهود في بناء الحضارة الوطنية في الماضي والحاضر على السواء وجعلها محطاً للأعجاب والاحترام من قبل قطاعات المجتع كافة.

ومن أستعراض مسيرة المرأة حتى بداية الآلفية نرى بوضوح التطورات الملموسة على الساحة النسائية في مختلف المجالات فالمرأة اليوم شريك فعلى الرجل في كل مجالات الحياة، خاصة في ظل الحقوق الذي كلفها لها ميثاق العمل الوطني الصادر في عام 2001 والدستور العدل في عام 2002 بما عزز وجود المرأة وأضفى عليه الشرعية الدستورية.

وقد حظيت المرأة البحرينية مستويات تعليمية عالية بما عزز موقعها في سوق العمل وفتح امامها ابوابها أوسع في كافة المجالات وعلى مختلف الاصعدة المحلية والدولية.

إن دور ومركز المرأة في مملكة البحرين أخذ في التطور بموازاة التطورات الأجتماعية والسياسية والثقافية بما يضفي على مسيرة التنمية في البحرين طابعاً حضارياً متجدداً خاصة في ظل تبني المملكة ساسيات وبرامج عملية التغيير الاجتماعي والثقافي كما أن التحولات الديمقراطية التي رافقت تولي صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى الخليفة الحكم في مارس 1999 والتوجه بطرح ومشروعه الأصلاح الذي أضفى الشرعية في الدور التنموي للمرأة والقضاء على كافة أشكال التمييز ضدها فتحقق بذلك للمرأة البحرينية الكثير من المكاسب.

دستور مملكة البحرين لعام  2002 أكد في الفقرة (ب) من المادة الخامسة على أن الدولة تكفل التوفيق بين واجبات المرأة نحو الآسرة وعملها في المجتمع ومساواتها للرجال في ميادين الحياة السياسية والأجتماعية، الثقافية والأقتصادية دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية.

انضمام مملكة البحرين إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة الذي كان له الاثر مع مراعات ما ورد في الدستور في إصدار قوانين وتعديل مجموعة من القوانين الأخرى النافذة (قانون الإتحاد العام لنقابات عمال البحرين، قانون مباشرة الحقوق السياسية، قانون مجلس الشورى (الذي أصبح يضم 6 نساء وقانون مجلس النواب، قانون السلطة القضائية وقانون الإجراءات الاجنائية التي تصب في صالح المرأة والأسرة بالإضافة الى مشاريع قوانين وتعديلات قوانين تناقش على المستويين البرلماني والحكومي.

صدر الامر الاميري رقم (44) بإنشاء المجلس الاعلى للمرأة ليرسخ منجزات وإسهامات المرأة البحرينية التي بدأت منذ أوائل القرن الماضي وليعبر في الوقت نفسه عن ثقة القيادة السياسية بدور المرأة الفاعل والإيجابي في بناء المستقبل.

وتنفيذا للمجالات الاثنى عشر الواردة بمنهاج عمل بجين فقد تم تحقيقه في بعض النجازات فيها تساهم في مسارات تمكين المرأة وبالتالي معرفة حقوقها منها:
1 المرأة والفقر:  عملت الدولة غلى إزالة أسباب الفقر عن طريق تدريب أبناء الأسر المحتاجة لتحويلها الى اسر منتجة، وإنشاء أسواق جديدة لتسويق منتجات تلك الأسر، وفي سبيل تفعيل بعض القرارات والتشريعات المدنية لرفع المستوى المعيشي للمواطنين فقد صدرت قرارات من السلطة التنفيذية لرفع الرواتب وتعديل العلاوات بحيث تشمل الجنسين سواء القطاع العام أو الخاص إضافة الى التوسع في مشروع القروض للمشاريع المتناهية في الصغر (الميكروستارت) بالنسبة للجنسين.

2 المرأة والتعليم:  استكلمت المملكة جهودها في مجال النهوض بالعملية التعليمية إنطلاقاً من المادة السابعة من الدستور حيث أعدت وزارة التربية والتعليم خطة استراتيجية للنهوض بالتعليم تقوم على أساس مجانيته وإتاحته للجنسين، كما تم إطلاق مشروع جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل حيث تبنى جلالته استراتيجية الوزارة الهادفة إلى التوسع في استخدام الانترنت وتوظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصال في جميع مراحل التعليم بالنسبة للجنسين فضلاً عن ذلك فأن المتتبع للتعليم الجامعي يلاحظ ارتفاع نسبة التحاق الطالبات في جميع المراحل التعليمية وصولا للتعليم الجامعي.

3 المرأة والصحة:  اعتمدت وزارة الصحة استراتيجية جديدة تعتمد على مقاربة النوع الاجتماعي ( الجندر والتنمية) على انها عناصر من عناصر تقوميم دور المرأة في الحياة العامة وعززتها بخطة عمل للسنوات الأربع القادمة لتدعيم تنفيذها.  وقد تم إصدار الاستراتيجية الوطنية للصحة المدرسية واستراتيجية تطوير التكنولوجيا في الوزارة، وتم تشكيل لجان وطنية مع القطاعات الحكومية وغير الحكومية لضمان تنفيذ الخطط والبرامج الوطنية للصحة التي تقوم على قاعدة المساواة بين الجنسين.

4 المرأة ومواقع اتخاذ القرار:  للمرأة البحرينية وجود في السلطات الثلاث (التشريعية والتنفيذية والقضائية) فقد شاركت في لجنة اعداد ميثاق العمل الوطني وشاركت في عملية الاستفتاء على الميثاق كما حرصت المملكة على تواجد المرأة في مجلس الشورى (وهو أحد فرعي المجلس الوطني) وشاركت في الحياة السياسية حيث مارست حقها في الانتخاب والترشيح اثناء الانتخابات البلدية والبرلمانية التي جرت في عام 2002م وترأست لجان انتخابية.  والمرأة البحرينية تتبوأ مناصب قيادية في القطاعين العام والخاص كوزيرة، سفيرة، رئيسة جامعة، وكيل وزارة مساعد، ومديرة وفي مجال السلطة القضائية تبؤت المرأة مركز وكيل نيابة.

5 المرأة والاقتصاد:  ارتفعت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل بشكل ملحوظ في العقود الثلاثة الأخيرة، حيث دخلت قطاعات جديدة وتولت وظائف كانت في السابق حكراً على الرجل مما أدى الى زيادة حصتها من أجمالي القوى العاملة المنتجة.  وقد اهتمت الدولة بتعزيز المساواة بين الجنسين في جميع القوانين التي أصدرتها والتي تعني بالاقتصاد وسوق العمل كقانون الشركات التجارية وقانون السجل التجاري وقانون التجارة وقانون العمل في القطاع الأهلي.

والجدير بالذكر أن الجهاز المركزي للمعلومات قد وقع في ديسمبر من عام 2001م وفقاً لإصحائيات النوع الأجتماعي هذا بالإضافة الى التعاون مع مكتب الأمم المتحدة الإنمائي في تنفيذ مسح لمؤشرات الألفية في يناير2002م.

لصحة ع الفجوات والتحديات المتبقية لبلوغ تمكين المرأة والمساواة
في مجال المرأة والفقر:  إنشاء قاعدة بيانات تعتمد مقاربة النوع الاجتماعي لرصد الواقع الاقتصادي للمرأة البحرينية.

في مجال المرأة والتعليم:  يبرز التحدي القائم في كيفية المحافظة على مستوى انتشار التعليم كما وكيفا في ظل النمو السكاني المضطرد ومواجهة المستجدات التكنولوجية المتسارعة.

في مجال المرأة واتخاذ القرار:  فإن الحاجة ماسة إلى مقاربة إحصائيات النوع الاجتماعي في الهياكل التنظيمية لوزارات ومؤسسات الدولة وأثناء رصد الميزانيات والتخطيط وكذلك خلق ثقافة مجتمعية تقبل وجود المرأة وتدعمه عن طريق إتباع سياسة إعلامية محددة في هذا المجال.

إن ما جرى ويجري في مملكة البحرين من إصلاحات وقوانين وإجراءات، دليل على أن المملكة تأخذ بعين الاعتبار إعلان الألفية وأهدافه الإنمائية كإطار وطني للتنمية.

مجلس الأعلى للمرأة ودوره في عملية تمكين المرأة:
تم إنشاء المجلس الاعلى للمرأة بموجب الامر الاميري رقم 44سنة 2001 ليكون المؤسسة الرسمية في البلاد التي تعين بشؤون المراة والمرجعية التي تختص بكل قضايا المرأة البحرينية وشئونها وتعزيز لدور المجلس وبمسئوليته الجسمية في النهوض بالمرأة فقد صدر أمر ملكي رقم 36 لسنة 2004 يقضي بتعديل بعض احكام الامر الاميري رقم 44 لسنة 2001 بإنشاء المجلس الأعلى للمرأة وقد عالج هذا التعديل خمس مواد أساسية في النظام القانوني للمجلس ومنها المادة الثالثة التي نصت على إختصاصات المجلس الأعلى للمرأة فقد أضيفت مجالات جديدة وتوسع المرسوم في رسم حركة المجلس عبر تعديل هذه المادة بما يتفق مع النظرة الشاملة التي يضطلع بها المجلس في النهوض بأوضاع المرأة البحرينية والجانب الأكثر اهمية في الامر الملكي هو إضافة مواد جديدة أعطت المجلس الاعلى حضورا وفاعلية على مستوى الدولة ربما لا تتمتع بها أية مؤسسة رسمية أخرى فقد جعلت المواد الجديدة صلة المجلس تبالملك مباشرة عبر ما يرفع لجلالته من توصيات وإقتراحات وتقارير ووضعت جميع الوزارات والمؤسسات الرسمية في المملكة أمام مسئولية تنفيذ الخطط والبرامج التي يضعها المجلس الاعلى في مجال تمكين المرأة.

ووسعت المواد الجديدة حركة المجلس في جميع الامور المتعلقة بمركز المرأة بصفة مباشرة أو غير مباشرة وألزمت كافة الجهات الرسمية بعدم إتخاذ أي قرار أو أجراء في مجال المرأة قبل أخذ رأي المجلس الأعلى للمرأة.

ولاشك ان هذه التعديلات والاضافات عكفت نظام المجلس من الناحية القانونية والادارية بوصفه مؤسسة ذات توجه قوي ومؤثر يمتلك صلاحيات واسعة للتحرك على جميع المستويات من اجل تمكين المرأة.

وان المجلس الأعلى للمرأة استطاع ان يحقق بعض الانجازات في ظل الصلاحيات الممنوحة إليه:
1 إقرار المجلس للاستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة البحرينية من اهم انجازات الدور الأولى.
2 عقد المؤتمر الوطني بهدف التعاون والتشارو مع الشركاء في التنفيذ من مؤسسات رسمية واهلية حول آليه التعامل لوضع خطط التنفيذ.
3 أنضمام المملكةإلى اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) في عام 2002 وإعداد التقرير الرسمي الأول.
4 على المستوى الاجتماعي:  صدور أمر ملكي بإنشاء جائزة الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة رئيسة المجلس الاعلى لتمكين المرأة البحرينية والخاصة بالوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة المتميزة في مجالات دعم وتمكين المرأة البحرينية العاملة.
5 على المستوى الاقتصادي:  المشاركة في مركز البحرين للمستثمرين بهدف دعم المرأة والمستثمرة بالاضافة على دعم منتجات المشاريع النسائية التابعة للجمعيان النسائية والعمل جار على التباحث مع برامج الامم المتحدة مثل UNDIO, UNDP حول وضع برامج للتمكين الاقتصادي للمرأة.
6 على المستوى السياسي:  أعدت الأمانة العامة برنامج متكاملا يهدف الى تدريب وتوعية المرأة كناخبة ومرشحة للانتخابات البلدية والبرلمانية القادمة.
7 توفير المساعدة القانونية للمرأة الفقيرة من خلال لجنة المعونة القضائية بوزارة العدل ومن خلال برنامج الامانة العامة للمساعة المراة الفقيرة.
8 فتح مكاتب لتلقي شكاوي المرأة في جميع المحافظات المملكة، وتأسيس وحدة الشكاوي بالامانة العامة للمجلس تتولى دراسة وتحليل شكاوي المرأة وتقديم المشورة القانونية.
9 كفالة حق المرأة البحرينية المطلقة الحاضنة في الانتفاع بالخدمات الاسكانية حيث صدر قرار وزير الاسكان والاشغال رقم (12) لسنة 2004 في فبراير 2004 بشأن حق المرأة الحاضنة في الانتفاع بالخدمات الاسكانية.
10 تشكيل لجنة للنظر في طلبات الجنسية التي تتقدم بها المرأة البحرينية المتزوجة من غير البحريني لابنائها وررفع التقارير الخاصة بذلك إلى صاحب الجلالة الملك المفدى وقد أوصى المجلس بإتخاذ تدابير مؤقتة من شأنها التخفيف من هذه المشكلة وتسهيل معاناة الابناء.
11 وفي هذا الصدد وقع المجلس بروتوكولات تعاون مع الوزارات والمؤسسات الحكومية والرسمية بإعبارها الوسيلة العلمية التي ستدعم دور المجلس، حيث تم الان توقيع إتفاقيات تعاون مع كل من:  وزارة شؤون مجلس الوزراء، وزارة الصحة، مجلس الشورى، وزارة الخارجية، وزارة التنمية الاجتماعية.  والعمل جار حاليا على التواصل مع كافة وزارات الدولة ليكون للمرأة دور في وضع الخطط عمل الوزار تقي برنامج عمل الحكومة.
12 صدور الأمر الملكي بإنشاء صندوق النفقة.
13 صدور القانون رقم (40) لسنة 2005 بشأن تعديل بعض أحكام قانون إجراءات أمام المحاكم الشرعية.
14 موافقة مجلس الوزراء على تعديل بعض مواد القانون الاثبات في المواد المدنية والتجارية.
15 في هذا الصدد تم تنظيم دورات تدريبية للفرق المشكلة من المؤسسات الرسمية والاهلية والمعنية بإعداد التقارير الدولية مثل السيداو ومتابعة تنفيذ منهاج عمل بيجين.
16 قامت الامانة العامة بتنظيم برامج توعوية وورش عمل للمرشحات في الانتخابات البلدية في عام 2002م، وحاليا يعمل المجلس على تنفيذ برنامج التمكين السياسي إستعداد للانتخابات البلدية والنيابية المقبلة في هذا العام 2006م.
17 تنظيم ورشة عمل تعريفية حول"واقع المرأة في نظام الخدمة المدنية وقانون التقاعد" وأخرى حول "واقع المرأة في الاحكام الاسرية" كما تم تنظيم ورشتي عمل حول "المهارات القيادية للمرأة".
18 كما تم تنظيم العديد من الدورات وورش العمل الخاصة بالتوعية والتعريف بإتفاقية (السيداو) ومفهوم النوع الاجتماعي (الجندر).

دور مؤسسات المجتمع المدني في تمكين المرأة:
حتى يمكن معرفة التطورات الديمقراطية في مملكة البحرين لابد من ذكر دور مؤسسات المجتمع التي هي مصدر أساسياً لحدوث التغيرات الديمقراطية بأعتبار ان أهم وظيفة ديمقراطية للمجتمع المدني هي مراقبة أداء السلطة والعمل على تحويل الأنظمة الشمولية الى دول ديمقراطية.

في العقود الماضية (الجمعيات النسائية والمهنية) التي بدء في إنشاءها منذ الخمسينات القرن الماضي دور فعال في دعم الدور التنموي للمرأة الذي تزامن مع الجهود الرسمية وساهمت في نشر الوعي بضرورة المشاركة في النهضة الوطنية مما ساعد على أن تحضى المرأة مكانة مرموقة في المجتمع البحريني وهي المكانة التي كرستها التشريعات الصادرة بعد صدور دستور عام 1973فيما عدا الحقوق السياسية وأن التحولات الديمقراطية ساهمت في إعطاء أبعاد أخرى لوضع المرأة وفي تحولات سريعة وفعالة في مركز المرأة باعتبار أن سلطة الدولة قائمة على أساس حكم القانون.  ذلك إن في منح مزيد من الحريات للمجتمع أثر على استقرار الحياة المعيشية والاجتماعية والسياسية للمواطن البحريني، بما أثر بالتالي على النمو الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، فهذا التحول الإيجابي نحو الديمقراطية أتاح ومكن المرأة من فتح الآبواب على النشاط السياسي، والإداري، والثقافي وخفف بشكل كبير من درجة الحرمان والمعاناة، في الجوانب السياسية وتولي الوظائف القيادية، ومع إن وضع المرأة ومكانتها ودورها في الحياة السياسية مازال في بدايته إلا أن التراكمات التي أنتجتها التنمية شكلت بدايات لموقف مجتعي أفضل ولدور مستقبلي إيجابي للمرأة يتوقف تأثيره على وسائل النمو والتنمية والعمل والممارسة الديمقراطية ورفع الانفصام بين الموقف النظري والممارسة العملية في الموقف المجتمعي، وهو ما تجاوزه القرار السياسي، وقد بقى دور مؤسسات المجتمع المدني في صياغة الرأي المجتمعي المتقبل لدور المرأة السياسي دون المأمول في الوقت الحاضر، خاصة وإن القيادة السياسية ممثلة في صاحب العظمة الملك قد نفذت وعدها بمنح المرأة مباشرة حقوقها السياسية أنتخاباً وترشيحاً إلا أن السؤال يظل مطروحاً هل تكفى النصوص الدستورية أو القانونية لتمكين المرأة من ممارسة هذه الحقوق؟

لقد أحدثت التحولات السياسية التي شهدتها مملكة البحرين، قدراً ملموساً ومتفاوت في الموقف المجتمعي السياسي والقانوني والثقافي في حقوق المرأة السياسية والذي لم يرقى بعد إلى المستوى المنشود، إلا أنها ومع ذلك ومن وجهة نظرنا تسير بالاتجاه السليم ومن أهم ملامحها.

1 تطور ملموس ومستمر في الموقف العام من مشاركة المرأة في الحياة العامة، إذا اكتسبت قضية المرأة أبعاد أكثر إيجابية بما فتح من جدل واستقطاب في الوسط النسائي خاصة والمجتمع عامة، وبما أتاح للمرأة البحرينية من فرص التنظيم، إذ انه وفي أقل من سنتين فقط منذ إقرار ميثاق العمل الوطني، تأسست عشرات الجمعيات النسائية التي أخذت على عاتقها مهمة تنمية التوعية بالعمل السياسي والثقافي بحقوق المرأة، خلاف على عاتقها مهمة تنمية التوعية بالعمل السياسي والثقافي بحقوق المرأة، خلاف تلك التي تدفع المرأة للمشاركة السياسية، وأخرى تهتم بتدريب المرأة على المهارات وأخرى تعني بالشأن الاجتماعي، إلى جانب الجمعيات المهنية، وغيرها من الجمعيات التي تم إنشاؤها خلال فترة التحولات السياسية والتي تشكل بمجملها ظاهرة من مظاهر التحول في حياة المرأة البحرينية.

2 انعكس الموقف والقرار السياسي من دور ومساهمة المرأة في التشريعات الدستورية والقانونية الأخرى ذات الصلة، حيث تطورت التشريعات في موقفها من المرأة نحو الأفضل وانعكس ذلك على مشاركة المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وإن كانت لدى الكثير من النساء، تحفظات كثيرة حول تشريعات قانونية لحقوق قانونية مكتسبة أو مستحقة أو جاءت تكريساً لمظاهر الانتقاص التي كانت سائدة في الفترة السابقة على التحولات السياسية لبعض حقوق المرأة في الآسرة والحقوق المدنية الأخرى، إلا أن القيادة السياسية في مملكة البحرين وباهتمام خاص من صاحب العظمة الملك، تقوم بمراجعة شاملة لجميع هذه القوانين بقصد مواءمتها مع أحكام الدستور المعدل الصادر عام 2002 ومن اهمها اتفاقها مع مبدأ المساواة وعدم التمييز بسبب الجنس.

________________________________________________________________________
مؤتمر المجتمع المدني وتمكين المرأة العربية /البحرين فبراير 2006

طباعة         حفظ المقال   

استفتاء استفتاء القائمة البريدية القائمة البريدية
أدلة دليل المرأة العربية بطاقات تهنئة بطاقات تهنئة
برنامج سفيرات سيدات الأعمال
التعليم الالكتروني

 فعاليات
SMTWTFS
2627282930311
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30123456
بوابة المرأة 2007 © جميع الحقوق محفوظة Empowered by Microsoft CMS