الثنائية المجلسية وممارسة المساطر التشريعية والرقابية
- الرباط يومي 21 و22 يونيو 2007 -
الثنائية المجلسية
في النظام الدستوري لمملكة البحرين
واختصاصات مجلس الشورى التشريعية والرقابية
وإجراءات ممارستها
مرت البحرين بتطورات سياسية منذ صدور دستورها سنة 1973، وأمام رغبة جلالة ملك البلاد في تحقيق مزيد من الرقي والتقدم لبلاده وتطوير نظامها السياسي بما يحقق لها حياة ديمقراطية سليمة تتفق مع الأسس الديمقراطية التي تسود العالم، تم تسجيل أصول هذا التطور في النواحي السياسية والاجتماعية والاقتصادية في ميثاق العمل الوطني والذي جرى استفتاء الشعب عليه في 14 فبراير 2001، وقد وافق شعب البحرين على هذا الميثاق بما يشبه الإجماع، ليكون مرجعاً للمسيرة الديمقراطية التي تهدف الدولة إلى استكمالها.
وقد وردت في هذا الميثاق الفلسفة السياسية التي يجب أن تحكم دولة البحرين في مستقبلها، فتضمن بياناً للمقومات الأساسية التي يراها لازمة للمجتمع ونظام الحكم الذي يرى تطبيقه في المستقبل وكيفية سير الحياة النيابية في هذا النظام.
ولما كان تفعيل المبادئ التي تضمنها الميثاق يتطلب إجراء تعديلات على الدستور القائم ليتلاءم مع الأهداف الكبرى التي تضمنها، والتي تمكن البحرين من مواصلة مسيرتها في إطار تحديث مؤسسات الدولة وسلطاتها الدستورية، فقد صدر الدستور المعدل لدستور 1973 بتاريخ 14 فبراير 2002م. وقد تضمن هذا الدستور جملة من التعديلات من بينها الأخذ بنظام المجلسين في العمل التشريعي وذلك استناداً إلى ما نص عليه ميثاق العمل الوطني.
فقد جاء في الميثاق في هذا الخصوص ( ومن اجل مزيد من المشاركة الشعبية في الشئون العامة واستلهاما لمبدأ الشورى ، بوصفه أحد المبادئ الإسلامية الأصيلة التي يقوم عليها نظام الحكم في دولة البحرين ، وأيمانا بحق الشعب جميعه وبواجبه أيضا في مباشرة حقوقه السياسية الدستورية أسوة بالديمقراطيات العريقة ، بات من صالح دولة البحرين أن تتكون السلطة التشريعية من مجلسين ، مجلس منتخب انتخابا حرا مباشرا يتولى المهام التشريعية إلى جانب مجلس معين يضم أصحاب الخبرة والاختصاص للاستعانة بآرائهم فيما تتطلبه الشورى من علم وتجربة ، ويتميز هذا التكوين الثنائي المتوازن للسلطة التشريعية بأنه يقدم في آن واحد مجموعة من المزايا تتضافر مع بعضها البعض ، فهو يسمح بالمشاركة الشعبية في الشئون التشريعية ويسمح بتفاعل كافة الآراء والاتجاهات في إطار مجلس تشريعي واحد ، وهكذا فان هذا التشكيل المقترح للمجلس التشريعي الذي سوف يتطلب تعديلا دستوريا سوف يتيح له أن يستمد الحكمة والدراية من جانب وكافة التوجيهات العامة للناخبين البحرينيين من جانب أخر ، ولا شك أن هذا التعديل يؤدي إلى فتح آفاق أرحب للديمقراطية تعمل من اجل البناء والتنمية والاستقرار والرخاء ، ديمقراطية تعمل من اجل السلام الاجتماعي والوحدة الوطنية ) .
وهكذا أصبح لزاما أن يجسد التعديل الدستوري المبادئ التي اقرها الميثاق ومن بينها تكوين السلطة التشريعية ( المجلس الوطني ) من مجلسين أو غرفتين ، مجلس الشورى ومجلس النواب ، فجاءت التعديلات الدستورية لتقرر التساوي بين المجلسين من حيث عدد الأعضاء ومن حيث الاختصاص فنصت على أن يتكون كل منهما من أربعين عضواً وان يتساويا من حيث الاختصاص التشريعي ، فلا يصدر قانون إلا إذا اقره كل من المجلسين أو المجلس الوطني بحسب الأحوال وصدق عليه الملك، مصداقا لما نص عليه الميثاق من تحقيق التكوين الثنائي المتوازن للمجلسين. أما بالنسبة للاختصاص الرقابي فقد غايرت التعديلات الدستورية بينهما فمنحت مجلس النواب اختصاصا رقابيا أوسع من مجلس الشورى باعتباره مجلسا مشكلا بالانتخاب على خلاف مجلس الشورى المشكل بالتعيين ، فقصرت التعديلات حق الاستجواب للوزراء وحق سحب الثقة منهم وحق الاقتراح برغبة وحق تأليف لجان تحقيق على مجلس النواب دون مجلس الشورى بالإضافة إلى حق السؤال 0 أما مجلس الشورى فلم تمنحه التعديلات من الاختصاص الرقابي إلا حق السؤال يتوجه به أعضاؤه إلى الوزراء.
وإذ تناولت التعديلات الدستورية إعادة تكوين السلطة التشريعية ( المجلس الوطني ) في إطار وجود مجلسي الشورى والنواب ببيان تكوينهما واختصاصاتهما ، فقد كان من الضروري أيضا أن يتناول حالات الاجتماع المشترك بينهما في إطار المجلس الوطني فتحددها تحديدا دقيقا تجنبا لأي اختلاف في تفسير النصوص ، مما يجعل سير العملية التشريعية في كل مجلس على حده وفي اجتماعهما المشترك في إطار المجلس الوطني بطريقة سهلة وواضحة.
وقد اقتضى ذلك كله تعديل عنوان الفصل الثالث من الباب الرابع من الدستور ليشمل إلى جانب ( السلطة التشريعية ) عبارة ( المجلس الوطني ) فنصت المادة (51) على أن يتألف المجلس الوطني من مجلسين هما ، مجلس الشورى ومجلس النواب ثم لتتوزع مواد هذا الفصل ، بعد ذلك على أربعة فروع ، الأول منها بعنوان ( مجلس الشورى ) والثاني بعنوان ( مجلس النواب ) والثالث بعنوان ( أحكام مشتركة للمجلسين ) والفرع الرابع بعنوان ( أحكام خاصة بانعقاد المجلس الوطني ).
لقد كان توجه الميثاق الوطني ومن بعده الدستور المعدل نحو ترجيح نظام المجلسين في التكوين البرلماني على نظام المجلس الواحد الذي سبق وان طبق في صورة المجلس الوطني المنتخب لفترة قصيرة غداة صدور دستور 1973 وفي صورة مجلس الشورى المعين سنة 1992 يعني أن البحرين إذ اختارت نظام المجلسين ، قد اختارته عبر تقييم وتحليل ما أسفرت عنه تجربتها في نظام المجلس الواحد فانتهت إلى تفضيل نظام المجلسين. ذلك أن اختيار أي دولة لأي من النظامين لا يخضع للاعتبارات النظرية فحسب وإنما يخضع للاعتبارات الخاصة بظروفها والتجارب التي مرت بها 0
تكوين مجلس الشورى في ظل نظام الثنائية المجلسية في البحرين
تتكون السلطة التشريعية في البحرين (المجلس الوطني) من مجلسين مجلس الشورى ومجلس النواب.
ويتألف مجلس النواب من أربعين عضواً ينتخبون بطريق الانتخاب العام السري المباشر وفقاً للقانون الذي ينظم عملية الانتخاب, وللمواطنين رجالاً ونساءً حق الانتخاب والترشيح، ولا يجوز أن يحرم احد المواطنين من هذا الحق إلا وفقاً للقانون.
إما مجلس الشورى فيتألف هو الأخر من أربعين عضواً ولكن على خلاف مجلس النواب يعينون بأمر ملكي، ومدة العضوية في مجلس الشورى كما هو الحال في مجلس النواب أربع سنوات تبدأ من تاريخ أول اجتماع لكل منهما. ويجتمع مجلس الشورى عند اجتماع مجلس النواب، وتكون ادوار الانعقاد واحدة للمجلسين وهي أربعة أدوار انعقاد لكل فصل تشريعي ومدة كل دور انعقاد عادي بما لا يقل عن سبعة أشهر، يبدأ من السبت الثاني من شهر أكتوبر، ويدعى المجلسان إلى ادوار الانعقاد العادية بأمر ملكي ويتم فضها بأمر ملكي.
كما يمكن دعوة أي من المجلسين إلى دور انعقاد غير عادي بأمر ملكي كما يتم فضه بأمر ملكي. وإذا حُل مجلس النواب توقفت جلسات مجلس الشورى.
ويشترط في عضو مجلس الشورى أن يكون بحرينينا متمتعا بكافة حقوقه المدنية والسياسية وان يكون اسمه مدرجا في احد جداول الانتخاب وإلا تقل سنه يوم التعيين عن خمس وثلاثين سنة ميلادية كاملة وان يكون ممن تتوافر فيهم الخبرة أو الذين أدوا خدمات جليلة للوطن من بين الفئات التالية :
1 - أفراد العائلة المالكة.
2 - الوزراء السابقين.
3 - من شغل مناصب السفراء والوزراء المفوضين.
4 - أعضاء الهيئات القضائية السابقين.
5 - كبار الضباط المتقاعدين.
6 - كبار موظفي الدولة السابقين.
7 - كبار العلماء ورجال الأعمال والمهن المختلفة.
8 - أعضاء مجلس النواب السابقين.
9 - الحائزين ثقة الشعب.
ويعين الملك رئيس مجلس الشورى لمثل مدة المجلس، وينتخب المجلس نائبين لرئيس المجلس لكل دور انعقاد.
هذا وقد نص الدستور على أن يبين القانون نظام سير العمل في كل من مجلس الشورى و مجلس النواب ولجانهما ، وأصول المناقشة والتصويت والسؤال والاستجواب وسائر الصلاحيات المنصوص عليها في الدستور ، وكذلك الجزاءات التي تترتب على مخالفة العضو للنظام أو تخلفه عن جلسات المجلس أو اللجان بدون عذر مقبول ، وأن لكل من المجلسين أن يضيف إلى القانون المنظم له ما يراه من أحكام تكميلية .
وعلى أساس من هذا النص اصدر المشرع المرسوم بقانون رقم (55) لسنة 2002 بشأن اللائحة الداخلية لمجلس الشورى والذي عدل بالقانون رقم (9) لسنة 2006 والمرسوم بقانون رقم (54) لسنة 2002 بشان اللائحة الداخلية لمجلس النواب وذلك
قبل بدء الحياة البرلمانية في صورتها الجديدة التي نص عليها الدستور المعدل.
وقد تناولت اللائحة الداخلية لمجس الشورى بيان الأجهزة الرئيسية التي يستطيع المجلس من خلالها القيام باختصاصاته الدستورية، فنصت على أن أجهزة مجلس الشورى الرئيسية هي:
1 - رئيس المجلس .
2 - مكتب المجلس .
3 - لجان المجلس .
رئيس المجلس:
يعين الملك بأمر ملكي رئيس مجلس الشورى لمثل مدة المجلس، وفي حالة خلو مكان رئيس المجلس لأي سبب من الأسباب يعين الملك من يحل محله.
ورئيس المجلس هو الذي يمثله في اتصاله بالهيئات الأخرى ، ويتحدث باسمه ويشرف على جميع أعماله ويراقب مكتبه ولجانه ويتولى الأشراف على الأمانة العامة للمجلس ، ويراعي في ذلك كله تطبيق أحكام الدستور والقوانين وتنفيذ نصوص اللائحة الداخلية للمجلس.
وهو الذي يفتتح الجلسات ويرأسها ويعلن انتهاءها ويضبطها ، ويدير المناقشات ويأذن بالكلام وبواسطته توجه الأسئلة ، ويعلن نتائج الاقتراع. وبوجه عام يشرف على حسن سير أعمال المجلس ، وله السلطات المخولة للوزير ووزير المالية المنصوص عليها في القوانين واللوائح فيما يتعلق بموظفي المجلس وشئونه المالية.
وفي حالة غياب رئيس المجلس يتولى النائب الأول رئاسة الجلسات وفي حالة غيابه أيضا يتولى الرئاسة النائب الثاني، وفي حالة غيابهم جميعاً يتولى الرئاسة أكبر الأعضاء سناً.
ولرئيس المجلس أن يفوض أحد نائبيه بعض اختصاصاته .
مكتب المجلس:
يتكون مكتب المجلس من الرئيس ونائبي الرئيس ويضم إليهم رؤساء اللجان النوعية الخمس المنصوص عليها في المادة (21) من اللائحة الداخلية بمجرد انتخابهم.
ويتم انتخاب كل من النائب الأول والنائب الثاني لرئيس مجلس الشورى بالتتابع في أول جلسة للمجلس في بداية كل دور انعقاد وذلك بالأغلبية المطلقة للحاضرين. ويخطر رئيس المجلس الملك بتشكيل مكتب المجلس فور استكمال هذا التشكيل.
ويجتمع مكتب المجلس بدعوة من رئيسه وتكون اجتماعاته صحيحة بحضور أغلبية أعضائه على أن يكون من بينهم الرئيس أو أحد نائبيه .
وتصدر قراراته بأغلبية الأعضاء الحاضرين فإذا تساوت الأصوات رجح الجانب الذي منه الرئيس.
أما اختصاصاته فتتمثل بما يأتي :
- وضع جدول أعمال جلسات المجلس.
- الفصل فيما يحيله إليه المجلس من اعتراضات على ما سجل في مضابط الجلسات.
- النظر في مشروع الميزانية السنوية للمجلس وفي مشروع حسابه الختامي.
- متابعة أعمال لجان المجلس وتقاريرها.
- اقتراح من يراه لتمثيل المجلس في الداخل وذلك بناء على ترشيح الرئيس تمهيداً لعرض الأمر على المجلس للبت فيه، ودراسة التقارير التي تتقدم بها الوفود عن مهامها وزياراتها وقبل عرضها على المجلس.
- ممارسة اختصاصات المجلس الإدارية فيما بين ادوار الانعقاد ، وذلك بناء على طلب من رئيس المجلس .
- دراسة ما يعرضه الرئيس فيما يتعلق بحالات الأعضاء الذين لا يقومون بواجباتهم أو يسلكون مسلكاً لا يتفق مع كرامة العضوية ، قبل عرض الموضوع على المجلس لاتخاذ الإجراء المناسب .
- بحث أي أمر آخر يرى رئيس المجلس اخذ رأيه في شأنه.
هذا ويكون للمكتب الاختصاص في المسائل التي يجب أن يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء ، كذلك المسائل التي تقضى فيها القوانين واللوائح بأخذ رأي أو موافقة وزارة المالية أو ديوان الخدمة المدنية أو أية جهة أخرى حسب الأحوال( المادة 184 من اللائحة الداخلية ).
لجان المجلس:
يشكل المجلس خلال الأسبوع الأول من بدء دور الانعقاد العادي، من أعضائه اللجان النوعية الآتية لدراسة الأعمال الداخلة في اختصاص المجلس تمهيداً لمناقشتها من قبل المجلس ( المادة 21 من اللائحة الداخلية ).
أولاً: لجنة الشئون التشريعية والقانونية ، وتشكل من ثمانية أعضاء. وتختص بالنظر في مشروعات القوانين ومطابقتها لأحكام الدستور، ومعاونة المجلس ولجانه الأخرى في صياغة النصوص التشريعية، كما تختص بشئون الأعضاء، وبحث حالات إسقاط العضوية، والأذن برفع الحصانة، وبكل الأمور التي لا تدخل في اختصاص لجنة أخرى.
ثانياً: لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني، وتشكل من سبعة أعضاء. وتختص بدراسة الموقف الدولي، وتطورات السياسة الدولية، والسياسية الخارجية لمملكة البحرين، والاتفاقيات والمعاهدات الدولية، كما تختص بدراسة كافة الشئون المتعلقة بالأمن الداخلي، ومكافحة الجريمة وأمن الدولة الخارجي.
ثالثاً: لجنة الشئون المالية والاقتصادية ، وتشكل من ثمانية أعضاء – وتختص بدراسة المشروعات الإنشائية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تتضمنها ميزانية الدولة ، والخطط الاقتصادية وإبداء ملاحظاتها حولها ، كما تختص بدراسة الجوانب المالية والاقتصادية المتعلقة بأعمال الوزارات والمصالح المختلفة ، وبصفة خاصة الميزانيات والحسابات الختامية للدولة .
رابعاً: لجنة الخدمات، وتشكل من سبعة أعضاء. وتختص بأمور التعليم بجميع أنواعه ومراحله، والتدريب المهني ومحو الأمية، والموضوعات المتعلقة بالخدمات الاجتماعية والثقافية والصحية والإعلام والأمور العمالية.
خامساً: لجنة المرافق العامة والبيئة، وتشكل من سبعة أعضاء وتختص بدراسة الموضوعات المتعلقة بالإسكان والبريد والكهرباء والماء والمواصلات والطرق والبلديات والبيئة.
ويجوز للمجلس أن يشكل لجاناً أخرى دائمة خلال الأسبوع الأول من دور الانعقاد العادي وفق حاجة العمل وفي حدود اختصاصاته ، على إلا يزيد عدد أعضاء أي منها على سبعة وله أن يضع لكل لجنة ما قد يراه من أحكام خاصة بشأنها . كما يجوز أن يشكل لجاناً مؤقتة لدراسة موضوع معين ، وتنتهي اللجنة بانتهاء الغرض الذي شكلت من أجله .
ويجب أن يشترك العضو في إحدى لجان المجلس النوعية الخمس المنصوص عليها في المادة (21) وله أن يشترك في لجنة دائمة واحدة أخرى من اللجان التي قد يشكلها المجلس.
وبعد تشكيل اللجان من المجلس، تنتخب كل لجنة من بين أعضائها رئيساً ونائباً للرئيس، ويتولى أمانة اللجنة أحــد موظفي الأمانة العامة للمجلس. ويتكون مكتب اللجنة من الرئيس ونائب الرئيس . ويرأس نائب رئيس المجلس جلسات اللجنة التي يحضرها .
ولا تكون اجتماعات اللجنة صحيحة إلا بحضور أغلبية أعضائها ، وتصدر القرارات بأغلبية الحاضرين ، فإذا تساوت الأصوات رجح الجانب الذي منه الرئيس. وإذا لم تكتمل أغلبية اللجنة اجل رئيسها الاجتماع إلى جلسة مقبلة ، ويكون انعقاد اللجنة صحيحاً في الجلسة التي أجل الانعقاد إليها بحضور ثلث أعضائها ، فإذا نقص عدد الحاضرين عن ذلك وجب على الرئيس عرض الأمر على رئيس المجلس .
ويجوز للجنة أن تستعين في أعمالها بواحد أو أكثر من خبراء المجلس أو موظفيه . ولها أن تطلب - من خلال رئيس المجلس وعن طريق الوزير المختص -الاستعانة بواحد أو أكثر من خبراء الحكومة أو موظفيها ، كما يجوز للجنة الاستعانة بخبراء مستقلين بعد موافقة رئيس المجلس ، ولا يجوز لأي من هؤلاء أن يشترك في التصويت .
وتتولى اللجان بحث ما يحال إليها من مشروعات القوانين أو الاقتراحات أو الموضوعات التي تدخل في نشاط الوزارات. وعليها أن تجمع كل البيانات والمعلومات التي تتعلق بالموضوعات المحالة إليها لتمكين المجلس من تكوين رأيه في الموضوع عند مناقشته. ولها في سبيل ذلك أن تطلب – من خلال رئيس المجلس وعن طريق الوزير المختص – من الوزارات والمصالح والمؤسسات والهيئات العامة البيانات والوثائق التي تراها لازمة لدراسة الموضوع المحال إليها. وعلى تلك الجهات تقديم ما يطلب منها قبل أن تضع اللجنة تقريرها بوقت كاف.
وتخطر لجنة الشئون التشريعية والقانونية بجميع مشروعات القوانين والاقتراحات بقوانين وعليها أن تبلغ اللجنة المختصة بملاحظاتها عليها.
وإذا ارتبط الأمر المعروض بأكثر من لجنة حدد المجلس اللجنة التي تتولى دراسته أو أحاله إلى لجنة مشتركة تضم أكثر من لجنة.
وللجان التي تشترك في بحث موضوع واحد أن تعقد اجتماعات مشتركة بينها بعد أخطار رئيس المجلس. وتكون الرئاسة لأكبر رؤساء اللجان سناً أو لأحد نائبي رئيس المجلس، ويجب لصحة الاجتماع حضور أغلبية أعضاء كل لجنة على الأقل وتصدر القرارات بأغلبية الأعضاء الحاضرين.
وتجتمع اللجان بناء على دعوة رئيسها أو رئيس المجلس، وتجب دعوتها إذا طلب أغلبية أعضائها.
ولرئيس المجلس أن يدعو اللجان للاجتماع فيما بين أدوار الانعقاد إذ أقتضى الأمر ذلك ، أو بناء على طلب الحكومة أو رئيس اللجنة .
وتقوم اللجنة بوضع تقرير عن كل موضوع يحال إليها تقدمه إلى رئيس المجلس، تلخص فيه عملها. ويجب أن يشتمل بيان إجراءاتها ورأيها في الموضوع والأسباب التي استندت إليها في رأيها ، ورأي اللجنة أو اللجان التي تكون قد استأنست بملاحظاتها ، ومجمل الآراء الأخرى التي أبديت في اجتماعات اللجنة بشأن الموضوع وتلك الآراء والاقتراحات المكتوبة التي أخطرت بها .
ويجوز للجنة أن تطلب من رئيس المجلس رد التقرير إليها إذا جد ما يستوجب ذلك، ما لم يقرر المجلس غير ذلك. ويختار مكتب اللجنة، أحد أعضائها ليكون مقرراً للموضوع، وليبين رأيها فيه أمام المجلس، كما يختار المكتب مقرراً احتياطياً يحل محل المقرر الأصلي عند غيابه.
وفيما يتعلق باجتماعات المجلس سواء ما تعلق بالنصاب المطلوب لصحة الاجتماعات أو ما تعلق بأصول المناقشات وإدارتها وعرض الموضوعات على التصويت وأساليب التصويت واتخاذ القرارات وتداول الموضوعات التشريعية مع مجلس النواب وغيرها من الموضوعات الخاصة بشئون الأعضاء والأمانة العامة للمجلس تكفلت اللائحة الداخلية لمجلس الشورى الصادرة بالمرسوم بقانون رقم 0559 لسنة 2002 ببيان قواعدها وأحكامها التفصيلية وسنشير إلى بعضها عند عرض الموضوعات التالية.
النظر في مشروعات القوانين من قبل مجلسي الشورى والنواب
وتداولها بين المجلسين وكيفية حسم حالات الاختلاف بينهما
سبق أن اشرنا إلى أن التعديلات الدستورية وهي تجسد ما نص عليه الميثاق الوطني من الأخذ بنظام المجلسين في تكوين السلطة التشريعية، حرصت على أن يتساوى مجلس الشورى المعين مع مجلس النواب المنتخب فيما يتصل بعدد أعضاء كل منهما، فجعلت كلاً منهما يتكون من أربعين عضواً، كما ساوت بينهما في الاختصاص التشريعي فنصت على ألا يصدر قانون إلا إذا اقره كل من مجلسي الشورى والنواب أو المجلس الوطني المكون من المجلسين في حالة الاختلاف بينهما، وصدق عليه الملك.
ولغرض قيام المجلسين باختصاصهما التشريعي المشار إليه، يعرض رئيس مجلس الوزراء مشروعات القوانين أولاً على مجلس النواب الذي له حق قبول المشروع أو تعديله أو رفضه، وفي جميع الحالات يرفع المشروع إلى مجلس الشورى.
ولمجلس الشورى كمجلس النواب حق قبول المشروع أو تعديله أو رفضه أو قبول أي تعديلات كان مجلس النواب قد أدخلها على المشروع أو رفضها أو قام بتعديلها. فإذا تطابق رأي المجلسين فيكون الأمر قد انتهى بالنسبة لمشروع القانون بالنسبة للمجلسين فيحيله رئيس مجلس الشورى إلى رئيس مجلس الوزراء، تمهيداً لرفعه إلى الملك للتصديق عليه وإصداره.
أما إذا لم يوافق مجلس الشورى على مشروع قانون أقره مجلس النواب سواء كان قرار مجلس الشورى بالرفض أو بالتعديل أو بالحذف أو بالإضافة يعيده رئيس المجلس إلى مجلس النواب لإعادة النظر فيه.
فإذا قبل مجلس النواب مشروع القانون كما ورد من مجلس الشورى يحيله رئيس مجلس الشورى إلى رئيس مجلس الوزراء لرفعه إلى الملك.
ولمجلس النواب أن يرفض أي تعديل على مشروع قانون أقره مجلس الشورى، وأن يصر على قراره السابق دون إدخال أي تعديلات جديدة على مشروع القانون.
وفي هذه الحالة يعاد المشروع إلى مجلس الشورى مرة ثانية للنظر فيه. ولمجلس الشورى إن يقبل قرار مجلس النواب أو أن يصر على قراره السابق.
فإذا اختلف المجلسان حول مشروع أي قانون مرتين ، يجتمع المجلس الوطني برئاسة رئيس مجلس الشورى لبحث المواد المختلف عليها ويشترط لقبول المشروع أن يصدر قرار المجلس الوطني بأغلبية الأعضاء الحاضرين ، وعندما يرفض المشروع بهذه الصورة ، لا يقدم مرة ثانية إلى المجلس الوطني في الدورة نفسها.
وفي جميع الحالات التي يتم فيها الموافقة على مشروع القانون، يقوم رئيس مجلس الشورى بإحالته إلى رئيس مجلس الوزراء لرفعه إلى الملك.
غير إن الدستور وضع أحكاماً مختلفة عن الأحكام السابقة في حالة اختلاف المجلسين بالنسبة لمشروع القانون الذي ينظم موضوعات اقتصادية أو مالية.
فقد نصت المادة (87) من الدستور على أن ( كل مشروع قانون ينظم موضوعات اقتصادية أو مالية ، وتطلب الحكومة نظره بصفة عاجلة ، يتم عرضه على مجلس النواب أولاً ليبت فيه خلال خمسة عشر يوماً ، فإذا مضت هذه المدة عرض على مجلس الشورى مع رأي مجلس النواب أن وجد ، ليقرر بشأنه خلال خمسة عشر يوماً أخرى ، وفي حالة اختلاف المجلسين بشأن مشروع القانون المعروض ، يعرض الأمر على المجلس الوطني للتصويت عليه خلال خمسة عشر يوماً ، فإذا لم يبت المجلس الوطني فيه خلال تلك المدة جاز للملك إصداره بمرسوم له قوة القانون.
ومن الجدير بالذكر هنا بان اجتماع المجلس الوطني بمجلسيه لبحث المواد المختلف عليها في الحالتين المذكورتين أعلاه أو في أي حالة أخرى ينص عليها الدستور يكون برئاسة رئيس مجلس الشورى، وعند غيابه يتولى ذلك رئيس مجلس النواب، ثم النائب الأول لرئيس مجلس الشورى، ثم النائب الأول لمجلس النواب.
وفي غير الحالات التي يتطلب فيها الدستور أغلبية خاصة، لا تعتبر جلسات المجلس الوطني قانونية إلا بحضور أغلبية أعضاء كل من المجلسين على حده، وتصدر القرارات بأغلبية أصوات الحاضرين ما عدا الرئيس الذي عليه أن يعطي صوت الترجيح عند تساوي الأصوات. وفي الموضوع محل البحث وهو اجتماع المجلس الوطني لبحث المواد المختلف عليها من مشروع القانون، يكون اجتماع المجلس الوطني صحيحاً بحضور أغلبية أعضاء كل من المجلسين، وتتخذ القرارات بأغلبية الحاضرين.
رد الملك مشروع القانون أو اعتراضه عليه:
بعد إقرار كل من مجلسي الشورى والنواب لمشروع القانون، يختص الملك بالتصديق عليه وإصداره ليصبح قانوناً ويعتبر القانون مصدقاً عليه، ويصدره الملك إذا مضت ستة أشهر من تاريخ رفعه إليه من مجلس الشورى دون أن يرده إلى المجلسين لإعادة النظر فيه.
أما إذا رد الملك في خلال الفترة المشار إليها، مشروع القانون إلى مجلسي الشورى والنواب بمرسوم مسبب لإعادة النظر فيه حدد ما إذا كانت هذه الإعادة تتم في ذات دور الانعقاد أو في الدور التالي له. وإذا أعاد كل من مجلسي الشورى و مجلس والنواب أو المجلس الوطني إقرار المشروع بأغلبية ثلثي أعضائه صدق عليه الملك وأصدره خلال شهر من إقراره للمرة الثانية.
حق مجلس الشورى في تقديم الاقتراحات بقوانين وتقديم الاقتراحات بتعديل الدستور (حق المبادرة التشريعية)
- حق تقديم الاقتراحات بتعديل الدستور :
إلى جانب حق الملك في اقتراح تعديل الدستور على السلطة التشريعية المكونة من مجلسي الشورى والنواب، بحيث لا يصدر هذا التعديل إلا بموافقة كل من المجلسين بأغلبية ثلثي الأعضاء ومصادقة الملك، أعطى الدستور الحق لأعضاء كل من المجلسين حق المبادرة بتقديم اقتراح بتعديل الدستور.
وقد نصت المادة (92) من الدستور على أن لخمسة عشر عضوا من مجلس الشورى أو مجلس النواب حق طلب اقتراح تعديل الدستور، فإذا رأى المجلس قبول الاقتراح أحاله إلى الحكومة لوضعه في صيغة مشروع تعديل للدستور وتقديمه إلى مجلس النواب في الدورة نفسها أو في الدورة التي تليها.
وقد تناولت اللائحة الداخلية لمجلس الشورى الإجراءات المتبعة في دراسة الاقتراح المقدم من خمسة عشر عضواً من أعضاء المجلس. فنصت على وجوب أن يتضمن الاقتراح تحديد مـــواد الدستور المطلوب حذفها أو إضافتها أو المطلوب تغيير أحكامها، وأن يرفق بطلب التعديل بيان بالمبررات الداعية لذلك.
ويعرض رئيس المجلس الطلب المقدم باقتراح التعديل خلال سبعة أيام من تقديمه على لجنة الشئون التشريعية والقانونية لإعداد تقرير بشأن مبدأ التعديل وموضوعاته ، ويعرض التقرير على المجلس ويؤخذ الرأي عليه نداء بالاسم . فإذا وافق المجلس على مبدأ التعديل وموضوعاته بأغلبية ثلثي عدد أعضائه ، أحال الاقتراح إلى الحكومة لتضع صيغة مشروع تعديل الدستور ، وتحيله بعد ذلك إلى مجلس النواب .
ويخضع في مناقشته وإقراره من قبل المجلسين، أو تداوله فيما بينهما إلى ذات الإجراءات المتبعة في نظر مشروعات القوانين مع فارق مهم هو أن الأغلبية المطلوبة للإقرار في كل من المجلسين هي أغلبية الثلثين.
وفي حالة الاختلاف بينهما يقر المجلس الوطني المشروع بأغلبية ثلثي أعضائه.
- حق تقديم الاقتراحات بقوانين:
إلى جانب حق الملك في اقتراح القوانين على السلطة التشريعية المكونة من مجلسي الشورى والنواب، بحيث لا يصدر هذا القانون المقترح إلا بموافقة كل من المجلسين بأغلبية الأعضاء الحاضرين ومصادقة الملك، أعطى الدستور لأي من أعضاء مجلسي الشورى والنواب حق اقتراح القوانين (قانون جديد أو تعديل قانون نافذ) ويحال كل اقتراح إلى اللجنة المختصة في المجلس الذي قدم فيه الاقتراح لإبداء الرأي ، فإذا رأى المجلس قبول الاقتراح أحاله إلى الحكومة لوضعه في صيغة مشروع قانون وتقديمه إلى مجلس النواب في دور الانعقاد ذاته أو في دور الانعقاد الذي يليه . وكل اقتراح بقانون تم تقديمه ورفضه المجلس الذي قدم إليه لا يجوز تقديمه ثانية في دور الانعقاد ذاته.
وقد تولت اللائحة الداخلية للمجلس بيان القواعد التفصيلية التي تتبع في نظر المجلس في هذه الاقتراحات واتخاذ الرأي بشأنها.
فنصت على أن تقدم الاقتراحات بقوانين من أعضاء المجلس إلى رئيسه مصاغة ومحددة بقدر المستطاع ، ومرفقاً بها مذكرة إيضاحية تتضمن تحديد نصوص الدستور المتعلقة بالاقتراح والمبادئ الأساسية التي يقوم عليها والأهداف التي يحققها ولا يجوز أن يوقع الاقتراح بقانون أكثر من خمسة أعضاء .
ولرئيس المجلس أن يخطر مقدم الاقتراح بمخالفته للدستور، أوعدم استيفائه
للشكل المطلوب أو وجود الأحكام التي تضمنها في القوانين النافذة ، وإن يطلب منه تصحيحه أو سحبه . فإذا أصر العضو على وجهة نظره عرض الرئيس الأمر على المجلس .
ويحيل الرئيس الاقتراح بقانون إلى اللجنة المختصة لإبداء الرأي في فكرته، وتعد تقريراً لعرضه على المجلس متضمناً الرأي في جواز نظر الاقتراح أو رفضه أو إرجائه. وللجنة أن تشير على المجلس برفض الاقتراح لأسباب تتعلق بالموضوع بصفة عامة.
فإذا ما وافق المجلس على الاقتراح أحاله إلى الحكومة لتضعه في صيغة مشروع قانون، على أن تحيله الحكومة بعد ذلك إلى مجلس النواب ليأخذ ذات المسار الذي يتخذه مشروع القانون الذي يقترحه الملك، بحيث لا يصدر إلا بموافقة المجلسين، ويجري تداوله بين المجلسين على النحو الذي سبق بيانه. وفي حالة اختلاف المجلسين بشأنه مرتين يحال إلى المجلس الوطني ليتخذ القرار النهائي بشأنه.
وكل اقتراح بقانون قدمه أحد الأعضاء ورفضه المجلس، لا يجوز لأحد الأعضاء تقديمه ثانية في ذات دور الانعقاد.
وإذا تعددت مقترحات القوانين في الموضوع الواحد اعتبر اسبقها هو الأصل، واعتبر ما عداه بمثابة تعديل له. ولكل من تقدم باقتراح بقانون أن يسترده بطلب كتابي إلى رئيس المجلس، ولا يستمر المجلس في نظره إلا إذا كان موقعاً من عضو أو أعضاء غيره، أو طلب أحد الأعضاء كتابة الاستمرار في نظره.
وتسقط الاقتراحات بقوانين المقدمة ممن زالت عضويته من الأعضاء، إلا إذا كانت موقعة من عضو أو أعضاء غيره، وذلك فيما عدا الاقتراحات بقوانين التي سبق أن وافق عليها المجلس و تقرر إحالتها إلى الحكومة لوضعها في صيغة مشروع قانون فيجب عليها الاستمرار في صياغتها وإحالتها إلى مجلس النواب.
وتسقط جميع الاقتراحات بقوانين بنهاية الفصل التشريعي وذلك فيما عدا الاقتراحات بقوانين التي سبق أن وافق عليها المجلس السابق وتقرر إحالتها إلى الحكومة لوضع صياغتها. وتستأنف اللجان نظر الاقتراحات بقوانين المحالة إليها في دور انعقاد سابق ، ما لم يطلب مقدموها من رئيس المجلس كتابة استردادها خلال (30) يوماً من بدء دور الانعقاد الجديد ، ويخطر الرئيس اللجان بهذا الطلب .
اختصاص مجلس الشورى في مراقبة العمل الحكومي
منح الدستور البحريني صلاحيات رقابية واسعة على العمل الحكومي لمجلس النواب المنتخب وهي الصلاحيات المتمثلة بما يلي:
- يجوز بناء على طلب موقع من خمسة أعضاء من مجلس النواب على الأقل أن يوجه إلى أي من الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصاته.
ولا تجري المناقشة في الاستجواب إلا بعد ثمانية أيام على الأقل من يوم تقديمه، ما لم يوافق الوزير على تعجيل هذه المناقشة.
ويجوز أن يؤدي الاستجواب إلى طرح موضوع الثقة بالوزير على مجلس النواب.
- كل وزير مسئول لدى مجلس النواب عن أعمال وزارته. ولا يجوز طرح موضوع الثقة بالوزير إلا بناء على رغبته أو طلب موقع من عشرة أعضاء من مجلس النواب اثر مناقشة استجواب موجه إليه، ولا يجوز للمجلس أن يصدر قراره في الطلب قبل سبعة أيام من تقديمه.
وإذا قرر مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه عدم الثقة بأحد الوزراء اعتبر معتزلاً للوزارة من تاريخ قرار عدم الثقة ويقدم استقالته فوراً.
- يحق لمجلس النواب في كل وقت أن يولف لجان تحقيق أو يندب عضواً أو أكثر من أعضائه للتحقيق في أي أمر من الأمور الداخلة في اختصاصات المجلس المبينة في الدستور، على أن تقدم اللجنة أو العضو نتيجة التحقيق خلال مدة لا تجاوز أربعة أشهر من تاريخ بدء التحقيق.
ويجب على الوزراء وجميع موظفي الدولة تقديم الشهادات والوثائق والبيانات التي تطلب منهم.
- إذا رأى ثلثا أعضاء مجلس النواب عدم إمكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء، أحيل الأمر إلى المجلس الوطني ( مجلسي الشورى والنواب مجتمعين) للنظر في ذلك. وإذا اقر المجلس الوطني بأغلبية ثلثي أعضائه عدم إمكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء، رفع الأمر إلى الملك للبت فيه، بأعفاء رئيس مجلس الوزراء وتعيين وزارة جديدة، أو بحل مجلس النواب.
- لمجلس النواب إبداء رغبات مكتوبة للحكومة في المسائل العامة، وان تعذر على الحكومة الأخذ بهذه الرغبات وجب أن تبين للمجلس كتابة أسباب ذلك.
- لكل عضو من أعضاء مجلس النواب أن يوجه إلى الوزراء أسئلة مكتوبة لاستيضاح الأمور الداخلة في اختصاصاتهم.
إلا أن دستور المملكة إذ منح كل هذه الصلاحيات الرقابية على أعمال الحكومة لمجلس النواب حجب عن مجلس الشورى المعين معظم هذه الصلاحيات الرقابية واكتفى بمنح أعضائه صلاحية توجيه الأسئلة إلى الوزراء. فنص على أن لكل عضو من أعضائه أن يوجه إلى الوزراء أسئلة مكتوبة لاستيضاح الأمور الداخلة في اختصاصهم، وللسائل وحده حق التعقيب مرة واحدة على الإجابة، فان أضاف الوزير جديداً، تجدد حق العضو في التعقيب. ولا يجوز أن يكون السؤال متعلقاً بمصلحة خاصة بالسائل أو بأقاربه حتى الدرجة الرابعة، أو بأحد موكليه.
وقد تناولت اللائحة الداخلية للمجلس تنظيم توجيه الأسئلة إلى الوزراء بقواعد تفصيلية. من ذلك مثلاً عدم جواز أن يوقع السؤال أكثر من عضو واحد كما لا يجوز توجيهه إلا إلى وزير واحد. وان يكون موقعاً من مقدمه ومكتوباً بوضوح ومحدد الموضوع وان يكون في أمر من الأمور ذات الأهمية العامة، وان لا يكون متعلقاً بأمر لا يدخل في اختصاص الوزير الموجه أليه السؤال.
فإذا لم تتوافر في السؤال هذه الشروط جاز لمكتب المجلس استبعاده وإبلاغ العضو بذلك. فان لم يقتنع العضو بوجه نظر المكتب، عرض الأمر على المجلس للبت فيه دون مناقشة.
ويبلغ رئيس المجلس السؤال الذي روعيت فيه الشروط السابقة إلى الوزير الموجه إليه خلال عشرة أيام من تاريخ تقديمه، ويجيب الوزير عن السؤال كتابة خلال مدة أقصاها خمسة عشر يوماً من تاريخ أبلاغة.
ولا يجوز أن يتقدم العضو بأكثر من سؤال في شهر واحد. وتضم الأسئلة المقدمة في موضوع واحد أو في موضوعات مرتبطة بعضها ببعض ارتباطاً وثيقاً عند أبلاغها للوزير للإجابة عنها معاً . ويجوز للعضو استرداد سؤاله في أي وقت .
كما يسقط السؤال يزاول صفة مقدمه ( أو من وجه إليه ) أو بانتهاء دور الانعقاد الذي قدم السؤال خلاله.
هذا إضافة إلى أن مجلس النواب إذا قرر بأغلبية ثلثي أعضائه عدم إمكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء وأحيل الأمر إلى المجلس الوطني للنظر في ذلك، فان مجلس الشورى يساهم في نطاق المجلس الوطني المكون من المجلسين بالتصويت على عدم إمكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء.
كما أن هناك مظاهر أخرى للرقابة على أعمال الحكومة يمارسها مجلس الشورى مع مجلس النواب مجتمعين في نطاق المجلس الوطني. من ذلك ما نص عليه الدستور في المادة (36) من أن الحرب الهجومية محرمة، ويكون إعلان الحرب الدفاعية بمرسوم يعرض فور إعلانها على المجلس الوطني للبت في مصيرها. ولا تعلن حالة السلامة الوطنية أو الأحكام العرفية إلا بمرسوم، ويجب في جميع الأحوال أن يكون إعلانها لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، ولا يجوز مدها إلا بموافقة المجلس الوطني بأغلبية الأعضاء الحاضرين.
دور مجلس الشورى في الشئون المالية للدولة
ينص دستور المملكة أسوة بالدساتير الأخرى على أن الشئون المالية الأساسية للدولة لا يمكن تنظيمها وإدارتها إلا بقانون أو بناء على قانون. وبما أن أي قانون في نظام الثنائية المجلسية للسلطة التشريعية في المملكة لا يصدر إلا إذا تم إقراره من المجلسين وصادق عليه الملك، فان ذلك يوضح دور مجلس الشورى المتساوي مع مجلس النواب في الشئون المالية للمملكة.
ونستعرض فيما يلي بعض ما نصر عليه دستور المملكة في هذا الشأن:
- إنشاء الضرائب العامة وتعديلها وإلغائها لا يكون إلا بقانون، ولا يعفى احد من أدائها كلها أو بعضها إلا في الأحوال المبينة بالقانون. ولا يجوز تكليف احد بأداء غير ذلك من الضرائب والرسوم والتكاليف إلا فـي حــدود القانـون ( المادة 107).
- يبين القانون الأحكام الخاصة بحفظ أملاك الدولة وإدارتها وشروط التصرف فيها، والحدود التي يجوز فيها التنازل عن شيء من هذه الأمــلاك ( المادة 107).
- تعقد القروض العامة بقانون، ويجوز أن تقرض الدولة أو أن تكفل قرضاً بقانون في حدود الاعتمادات المقررة لهذا الغرض بقانون الميزانية ( المادة 108).
وتنص المادة (109) من الدستور على ما يلي:
أ- تحدد السنة المالية بقانون .
ب- تعد الحكومة مشروع قانون الميزانية السنوية الشاملة لإيرادات الدولة ومصروفاتها، وتقدمه إلى مجلس النواب قبل انتهاء السنة المالية بشهرين على الأقل، لمناقشته وإحالته إلى مجلس الشورى للنظر فيه وفق أحكام الدستور ، ويجوز إدخال أي تعديل على الميزانية بالاتفاق مع الحكومة .
ج – تكون مناقشة الميزانية على أساس التبويب الوارد فيها ، ويجوز إعداد الميزانية لا كثر من سنة مالية ، ولا يجوز تخصيص أي إيراد من الإيرادات العامة لوجه معين من وجوه الصرف إلا بقانون .
د- تصدر الميزانية العامة للدولة بقانون .
هـ- إذا لم يصدر قانون الميزانية قبل بدء السنة المالية يعمل بالميزانية السابقة إلى حين صدوره. . . . .
و- لا يجوز بحال تجاوز الحد الأقصى لتقديرات الإنفاق الواردة في قانون الميزانية والقوانين المعدلة له.
وتنص المادة (110) من الدستور على أن كل مصروف غير وارد في الميزانية أو زائد على التقديرات الواردة فيها يجب أن يكون بقانون كما تنص المادة (112) من الدستور على عدم جواز أن يتضمن قانون الميزانية أي نص من شأنه أنشاء ضريبة جديدة ، أو الزيادة في ضريبة موجودة ، أو تعديل قانون قائم ، أو تفادي إصدار قانون في أمر نص الدستور على أن يكون تنظيمه بقانون .
وتنص المادة (113) من الدستور على أن الحساب الختامي للشئون المالية للدولة عن العام المنقضي يقدم أولا إلى مجلس النواب خلال الأشهر الخمسة التالية لانتهاء السنة المالية ، ويكون اعتماده بقرار يصدر عن كل من مجلس الشورى ومجلس النواب مشفوعاً بملاحظاتهما ، وينشر في الجريدة الرسمية .
وعلى أساس من الإحكام السابقة تناولت اللائحة الداخلية لمجلس الشورى الإجراءات الخاصة بإقرار قانون الميزانية العامة للدولة والحساب الختامي فنصت على أن يحيل رئيس مجلس الشورى مشروع قانون الميزانية إلى لجنة الشئون المالية والاقتصادية فور إحالته إليه من رئيس مجلس النواب ، ويخطر المجلس بذلك في أول جلسة تالية .
وتقدم اللجنة المذكورة للمجلس تقريراً يتضمن عرضاً للأسس التي يقوم عليها مشروع الميزانية وبياناً مناسباً عن كل باب من أبوابها مع التنويه بالملاحظات والاقتراحات التي تضمنها تقرير مجلس النواب أو التي يقدمها أعضاء المجلس أو اللجنة بشأنها ، وذلك في ميعاد لا يتجاوز ستة أسابيع وإلا وجب أن تبين أسباب ذلك للمجلس ، وله أن يمنحها مدة أخرى لا تجاوز أسبوعين ، فأن لم تقدم تقريرها خلالها، جاز للمجلس أن يناقش مشروع قانون الميزانية بالحالة التي ورد بها من رئيس مجلس النواب ويكون نظر الميزانية في مجلس الشورى ولجانه بطريق الاستعجال وتحيل لجنة الشئون المالية الأبواب التي تنتهي منها إلى المجلس لنظرها تباعاً .
وتكون مناقشة الميزانية في مجلس الشورى على أساس التبويب الوارد فيها ، ويجوز إعداد الميزانية لأكثر من سنة ، ولا يجوز تخصيص أي إيراد من الإيرادات العامة لوجه معين من وجوه الصرف إلا بقانون .
وكل تعديل تقترحه لجنة الشئون المالية والاقتصادية في الاعتمادات التي تضمنها مشروع الميزانية ، يجب أن يكون ذلك بالاتفاق مع الحكومة ، وأن تنوه عنه في تقريرها .
وعلى من يريد الكلام في موضوع خاص بباب من أبواب الميزانية أن يقيد أسمه بعد توزيع تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية وقبل المناقشة فيه ، وعلى طالب الكلام أن يحدد المسائل التي سيتناولها بحثه ، وتقتصر المناقشة في المجلس على الموضوعات التي يثيرها طالب الكلام ، مالم يأذن المجلس بغير ذلك .
ولا يجوز إلغاء أو تعديل دائرة أو وظيفة قائمة بموجب نظام قانوني معمول به ، أو تعديل قانون قائم عن طريق إلغاء أو تعديل الاعتمادات المدونة في الميزانية ، فإذا رأى المجلس ذلك وجب تقديم اقتراح بقانون خاص بهذا الشأن .
ويقدم الحساب الختامي للشئون المالية للدولة عن العام المنقضي إلى مجلس النواب أولاً خلال الخمسة أشهر التالية لانتهاء السنة المالية ، ويحيله رئيس مجلس النواب بعد أن يضع المجلس تقريره إلى رئيس مجلس الشورى ، ويكون اعتماده بقرار من المجلسين مشفوعاً بملاحظاتهما ، وينشر في الجريدة الرسمية .
وتسري الأحكام الخاصة بمناقشة الميزانية وإصدارها على الحساب الختامي والاعتمادات الإضافية والنقل من باب إلى أخر من أبواب الميزانية ، كما تسري هذه الأحكام على الميزانيات المستقلة والملحقة والاعتمادات الإضافية المتعلقة بها والنقل من باب إلى آخر من أبوابها وحساباتها الختامية .