بوابة المرأة
ZAIN
 
 دراسات و أوراق عمل | مقالات | تقارير ووثائق | اتفاقيات دولية | قوانين | ملفات خاصة | برامج | مجلات | كتب

المرأة الخليجية وحصاد عام 2006

المرأة البحرينية تشارك في التصويت للمجلس النيابيمركز الخليج للدراسات الاستراتيجية

على مدار عام 2006 نجحت المرأة الخليجية في حجز مكانها ضمن الصفوف الأولى التي تحمل لواء التنمية في دولها، على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية كافة، متغلبة على الكثير من العوائق، ساعدها على ذلك، إدراك الحكومات الخليجية أهمية دور المرأة في تحقيق النهضة الشاملة لمجتمعاتها، بتفعيل طاقات نصف المجتمع، متبعين في ذلك خطوات تتسم بالتأني والتدرج حتى لا تصطدم مع خصوصية البيئة الخليجية. الصورة السابقة تدفع نحو تسليط الضوء على ما حققته المرأة الخليجية خلال عام 2006، ومعرفة التحديات التي واجهتها في محاولة لرسم صورة موضوعية لأوضاع المرأة الخليجية سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا:

أولاً- المشاركة السياسية:

شهدت المنطقة الخليجية العديد من التطورات السياسية، ولاسيما على المستوى الانتخابي، في كل من الكويت، ومملكة البحرين، والإمارات العربية المتحدة، حيث استطاعت المرأة الكويتية، أن تخوض خلال هذا العام أولى تجاربها السياسية، من خلال مشاركتها في الانتخابات النيابية أول مرة كمترشحة وناخبة مسجلة أعلى نسبة حضور، حيث بلغ عدد الناخبات 195 ألفًا يمثلن تقريبًا 57.2% من إجمالي عدد الناخبين المسجلين، كما وصل عدد المترشحات إلى 27 مترشحة يمثلن 11% من إجمالي المترشحين البالغ عددهم 253، وبدورها شاركت المرأة البحرينية يوم 25 نوفمبر في ثاني انتخابات نيابية وبلدية تشهدها البحرين، وقد شارك خلالها ثماني عشرة مترشحة بنسبة 8.7 % من كتلة المترشحين البالغ عددهم 207 مترشحين، على العكس من الانتخابات النيابية السابقة التي وصل فيها عدد المترشحات إلى ثمان فقط، وهذه الزيادة الواضحة في عدد المترشحات، تعكس نضج الوعي السياسي لدى المرأة، النابع في الأساس من الدور الذي مورس من قبل مختلف الأطراف الرسمية وغير الرسمية ذات الاهتمام بقضايا المرأة، وقد ساعد هذا على فوز «لطيفة القعود« بأحد مقاعد المجلس النيابي، كأول امرأة بحرينية، وخليجية، تصل إلى البرلمان عبر الانتخابات، وذلك بعد انسحاب منافسيها في الدائرة السادسة بالمحافظة الجنوبية.

أما الإمارات فقد شهدت أول انتخابات برلمانية جزئية في شهر ديسمبر 2006، وشاركت فيها النساء بواقع 65 امرأة من ضمن 439 من جملة المترشحين، يتوزعن كالتالي 14 سيدة في العاصمة أبوظبي، و15 في دبي، و39 في الشارقة، و3 في رأس الخيمة، و2 في عجمان، في حين لم تتقدم إلا سيدة واحدة للترشح في كل من أم القيوين والفجيرة، وقد سجلت المرأة خلالها نجاحات تحسب لها، أهمها: فوز «أمل عبدالله جمعة كرم القبيسي« بالمقعد الاتحادي من ضمن أربعة مترشحين فازوا في الانتخابات التي جرت في إمارة أبوظبي، وحصلت «القبيسي« على 265 صوتًا من جملة عدد الأصوات البالغ عددها 1100 من أصل 1677 يحق لهم الانتخاب، واحتلت بذلك المرتبة الثالثة بين الفائزين الأربعة.

ويبدو أن إخفاق المرأة الكويتية وفوز المرأة البحرينية بمقعد واحد وكذلك المرأة الإماراتية يعود إلى أسباب خارجة عن إرادتها وترتبط بعادات وتقاليد المجتمع الخليجي الحديث العهد بفكرة مشاركة المرأة في العمل السياسي، فضلاً عن أنها تعد التجربة الأولى مما يعني قلة خبرتها في إدارة حملاتها الانتخابية، والتأثير في الناخبين، إضافة إلى طبيعة المجتمع الخليجي الذي مازال يعتمد على ترشيحات القبيلة، التي دائمًا ما تنحاز للرجل على حساب المرأة.

ثانيًا- الوصول إلى مواقع صنع القرار:

حظيت المرأة الخليجية هذا العام بالعديد من المناصب القيادية على المستويين الخارجي والداخلي؛ إذ تقلدت المرأة الكويتية العديد من المناصب منها: تولي السيدة «أمل الحمد« منصب نائبة رئيس مكتب بعثة مجلس التعاون في بروكسل، كما تم تعيين السيدة «سها النجار« مديرًا إقليميًا لمنطقة الشرق الأوسط عن شركة الوطني للاستثمار، وتم تجديد تنصيب السفيرة «علياء الموسى« لفترة عامين سفيرة للمعهد الدولي للتطعيم، وكذلك اعتماد «الشيخة الخالد« بدرجة وكيل وزارة بديوان رئيس الوزراء بناء على مرسوم أميري صدر يوم 8/4/2006، والأكثر من ذلك وافقت الأمانة العامة في مجلس الأمة الكويتي على إدخال المرأة ضمن سكرتارية النواب، وذلك بزيادة عدد السكرتارية من 7 إلى 10 في خطوة تعوض الكويتيات عدم وصولهن إلى المجلس، حيث كان في السابق يحق للنائب الاستعانة بـ7 من الذكور في السكرتارية على أن تكون من بينهم امرأة واحدة إلزاميًا، أما مع الاقتراح الجديد فإنه إلزاميا عليه الاستعانة بثلاث سيدات من ضمن العشرة.

وفي إطار تقديرها لدورها كرمت منظمة «الكتاب الأفروآسيوية« يوم 19 مارس 2006 السيدة «لطيفة الفهد السالم الصباح« واختارتها سيدة عام 2006، وقد جاء ذلك التكريم من جانب المنظمة، التي تضم أربعة آلاف مفكر وكاتب من جميع أنحاء العالم، تأكيدًا على الدور الكبير الذي تبذله الشيخة «لطيفة« في رعاية المرأة الكويتية ونشاطها الاجتماعي والخيري المتميز. ولم تكن المرأة البحرينية ببعيدة عن تلك الطفرة؛ إذ اعتلت المرأة منصبين من أرفع المناصب، فعلى المستوى الدولي؛ تم انتخاب الشيخة «هيا بنت راشد آل خليفة« رئيسة للجمعية العامة للأمم المتحدة، بدءًا من دورة سبتمبر 2006، التي تم ترشيحها من قبل المجموعة الآسيوية لتصبح بذلك ثالث امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ الأمم المتحدة، كما تصبح مملكة البحرين ثاني دولة خليجية بعد المملكة العربية السعودية، وسادس دولة عربية تتولاه.

وتنبع أهمية هذا المنصب من أهمية الجمعية العامة ذاتها، التي تعد هيئة التداول الرئيسية للأمم المتحدة - أي بمثابة السلطة التشريعية لها- والتي تتألف من ممثلي جميع الدول الأعضاء الـ 191، ومن بين مهام الجمعية وسلطاتها، بموجب ميثاق الأمم المتحدة النظر في المبادئ العامة للتعاون في حفظ السلام والأمن الدوليين، وعلى المستوى الداخلي؛ تم تعيين «منى الكواري« قاضيًا في المحكمة المدنية الكبرى في أول خطوة من نوعها على مستوى البحرين خصوصًا والخليج عمومًا.

واستكمالاً لمسيرة التطور حول الارتقاء بشأن المرأة في الوصول إلى مواقع صنع القرار حققت دولة الإمارات العربية المتحدة إنجازات تحسب لها في الارتقاء بها؛ حيث قامت بفتح المجال أمام إمكانية تولي المرأة مناصب قضائية، وهو ما أكده وزير العدل الإماراتي خلال تصريحاته عن قيام لجنة بإعداد مشروع قانون يقوم بتعديل قانون السلطة القضائية، ويسمح بإعطاء الحق للمرأة في تولي منبر القضاء، وعلى المستوى الدولي حصلت السيدة «حبيبة المرعشي« رئيسة مجموعة الإمارات للبيئة على عضوية المجلس الإداري للميثاق العالمي للأمم المتحدة، الذي يعتبر أكبر مبادرة طوعية عالمية للمؤسسات الوطنية، وتعد «المرعشي« أول مواطنة إماراتية تحصل على هذه العضوية، كما انتخبت الأميرة «هيا بنت الحسين« زوجة حاكم دبي الشيخ «محمد بن راشد آل مكتوم« رئيسة للاتحاد الدولي للفروسية، ويذكر أنها حصلت على أكبر نسبة من الأصوات بعد منافسة حامية متقدمة على منافسيها الأميرة الدنماركية «بينيديكت« بـ84 صوًتا ونائب رئيس الاتحاد الدولي للفروسية «فريدي سيربييري«.

وعلى المستوى الداخلي تمت ترقية الدكتورة «بهجت اليوسف« المشرفة على قسم تكنولوجيا المعلومات بكلية تقنية المعلومات، لتشغل منصب المدير المساعد بالكلية، وبذلك تكون أول مواطنة تشغل هذا المنصب القيادي، كما أصدرت الشيخة «فاطمة بنت مبارك« قرارًا بتعيين الدكتورة «ميثاء الشامسي« مستشارًا للرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، كما منحت جامعة الدول العربية والأمم المتحدة ومجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة، جائزة «أوسكار التميز« في الصحافة الدولية للإعلامية «نورة حسن السويدي« مديرة تحرير مجلة «بنت الخليج«، تقديرًا لجهودها المبذولة والمتميزة في مجال الإعلام والصحافة، وإسهامها الدائم في دعم أواصر العمل الإعلامي الخليجي والعربي والعالمي.

من جهتها شهدت المرأة السعودية خلال هذا العام ما لم تشهده في السنوات السابقة من تقدم كبير في تقلدها مواقع إدارية تتناسب إلى حد كبير مع المستوى التعليمي الذي وصلت إليه، ففي سابقة تعد الأولى من نوعها وصلت المهندسة «نادية بخرجي« إلى عضوية الهيئة العليا السعودية للمهندسين، وتعد أول امرأة سعودية منتخبة في هذا المجال، ناهيك عن ترشيح الدكتورة «سلوى الهزاع« رئيس واستشاري أمراض وجراحة العيون بمستشفى الملك فيصل التخصصي للدورة الثانية كعضو تنفيذي في المجلس العالمي للعيون، وذلك لفترة الأربع السنوات المقبلة (2006 - 2010)، وبذلك تكون أول طبيبة سعودية بل عربية تشغل هذا المنصب المرموق، وفي نفس السياق أصدر الدكتور «خالد بن عبدالله بن مقرن آل سعود« نائب وزير التربية والتعليم لشؤون تعليم البنات قرارات بتعيين خمس من الكفاءات النسائية في مناصب قيادية بوكالة كليات البنات التي تضم 102 كلية في مختلف مناطق المملكة، وهن الدكتورة «نائلة بنت عبدالرحمن الديحان« عميدة للقبول والتسجيل والدكتورة «البندري بنت فهد اليوسف« عميدة للانتساب والدكتورة «الجازي إبراهيم العفالق« عميدة للدراسات العليا والدكتورة «فائزة عمر المؤيد« عميدة للبحث العلمي والدكتورة «بدرية عبدالرحمن الجندان« عميدة لشؤون أعضاء هيئة التدريس.

كما تم تعيين الاختصاصية الاجتماعية «حياة راشد الغامدي«، في منصب مساعد مدير إدارة الخدمة الاجتماعية والصحة النفسية في جدة، كأول سيدة سعودية تتبوأ هذا المنصب، وفي إطار المشاركة السياسية وحرص المملكة على إشراك المرأة في العمل السياسي، أنهى مجلس الشورى السعودي إجراءاته التنفيذية لمشاركة الأكاديميتين السعوديتين الدكتورة «نورة اليوسف« والدكتورة «بهيجة عزي« في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي، التي عقدت في العاصمة الكينية «نيروبي« في الفترة من 7 إلى 12 مايو 2006، فيما تعد أول مشاركة نسائية معلنة بعد انضمام المجلس إلى الاتحاد في أبريل 2003، وفي المجال الإعلامي حظيت المرأة بنصيب وافر من التقدير حيث كلفت وزارة الثقافة والإعلام السعودية، المذيعة «دلال عزيز ضياء« بالعمل في منصب مدير البرنامج الثاني في إذاعة جدة، كأول سيدة سعودية تتبوأ هذا الموقع، الذي يحتوي على 19 قسمًا متنوعًا من البرامج النسائية، والمنوعات، والثقافية، والإخبارية، وغيرها.

وقد كانت دولة قطر من ضمن أبرز الدول الخليجية في الاهتمام بالمرأة؛ حيث وصلت فيها إلى أعلى المناصب القيادية خلال عام 2006 فعلى المستوى العربي اختارت منظمة العمل العربية «شيخة الجفيري« عضوًا في لجنة العمل العربية التي تشكلت بموجب قرار مؤتمر العمل العربي في دورته الثالثة والثلاثين، كما أصدرت الأمانة العامة بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة عدة قرارات تقضي بتعيين كل من الشيخة «علياء آل ثاني« مديرًا لإدارة الطفولة، والسيدة «نور المالكي« مديرًا لإدارة المرأة، والسيدة «نورة المريخي« مديرًا لإدارة وحدة التنسيق والمتابعة، وكذلك أصدر «الشيخ تميم بن حمد آل ثاني« رئيس المجلس الأعلى للتعليم، قرارًا بتعيين السيدة «شيخة أحمد المحمود« وزيرة التربية والتعليم أمينًا عامًا للمجلس الأعلى للتعليم، كما مرت المرأة القطرية بتجربة انتخابات غرفة تجارة وصناعة قطر يوم 12/4/2006 وفازت خلالها السيدة «ابتهاج الأحمداني« بالتزكية عن قطاع الصناعة، وعلى المستوى الدولي منحت جامعة «كارنيجي ميلون« في «بتسبورغ« (أمريكا) درجة الدكتوراه الفخرية في الآداب للشيخة «موزة بنت ناصر المسند« رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وجاء منح هذه الدرجة الرفيعة تقديرًا للإسهامات المتميزة التي تقوم بها في التعليم والتطوير الاجتماعي، وقيادتها مشروعات تنمية بشرية رائدة، على الصعيدين الوطني والدولي.

وفي إطار مماثل حققت المرأة العمانية حزمة من الإنجازات، فقد وصلت حصة النساء في الحكومة إلى (أربع وزيرات) وفي المؤسسات التشريعية، بلغت نسبة وجودهن 16% من مقاعد مجلس الدولة، ومقعدين في الشورى، فضلاً عن وجود سفيرتين: واحدة لدى مملكة هولندا والأخرى لدى واشنطن، ولا تقف مباهاة المرأة العمانية عند حد «الكوتا« النسائية في الإدارة والتشريع، بل تتجاوزها إلى المشاركة في كل مناحي الحياة، ففي التعليم بلغت نسبة الطالبات العمانيات في المدارس 48.4%، كما بلغت نسبتهن 50% من إجمالي طلبة جامعة السلطان قابوس و54% بمؤسسات التعليم العالي الأخرى، كما أن نسبة العاملات العمانيات حاليًا في قطاع الخدمة المدنية وصلت إلى 35.7% ويشغلن ما نسبته 22% من إجمالي الوظائف بالهيئات والمؤسسات العامة غير الخاضعة لنظام الخدمة المدنية. وعلى ما يبدو فإن ما وصلت إليه المرأة في معظم الدول الخليجية، على المستوى الداخلي أو الدولي، إنما ينبع من مسيرة جهد بدأت منذ فترة بعيدة، واستمرت حتى وقتنا الحالي.

وعلى الرغم من هذه المكانتَين المجتمعية والدولية التي وصلت إليها، فإن ذلك أقل مما كان متوقعًا، وذلك في ضوء ما كفلته الدساتير الخليجية من المساواة بينها وبين الرجل في الحقوق والواجبات، خاصة أن نسب وصول المرأة إلى المناصب الرسمية الرفيعة مازال ضعيفًا ويكاد لا يتعدى أصابع اليد الواحدة في معظم الدول الخليجية، لذا لابد من الاستمرار في مسيرة العمل النسائي الخليجي حتى يتسنى لهن إحراز التقدم في مختلف القطاعات بالصورة التي تتناسب مع ما وصلن إليه من مؤهلات علمية وتعليمية.

ثالثًا- وضع المرأة في القطاع الأهلي:

يعتبر العمل الأهلي النسائي في دول مجلس التعاون الخليجي حديث العهد نسبيًا؛ حيث ظهر في نهاية الخمسينيات ومطلع الستينيات وفي بعض الدول في السبعينيات، إلا أنه قد بدأ في مطلع العشرينيات أو قبل ذلك بقليل، إلى أن وصل ذروته في القرن الحالي، ووفق آخر البيانات المتوافرة خلال هذا العام، يتضح مدى اهتمام العنصر النسائي بالعمل الأهلي، فقد وصل عدد الجمعيات الأهلية النسائية في المملكة العربية السعودية إلى ما يقرب من (23) جمعية تهتم بالشأن النسائي، وتهدف معظمها إلى تنمية قدرات المرأة بالتعليم والتدريب على اكتساب المهارات الفنية والعلمية حتى يكون لديهن قدرة على مواجهة صعوبات الحياة، فضلاً عن الاهتمام بالتثقيف في مختلف المجالات حسب اهتمامات واحتياجات المجتمع بتوفير فرص تعليمية خارج الجامعات والمعاهد والمدارس عن طريق تقديم مناهج رفيعة المستوى تشرف عليها مدرسات ذوات كفاءة عالية.

وكذلك حظي المجتمع الأهلي في مملكة البحرين باهتمام يفوق اهتمام الدول الخليجية الأخرى، فقد وصل عدد الجمعيات النسائية إلى ما يقرب من (25) جمعية كان آخرها الاتحاد النسائي البحريني، الذي تم إشهاره بعد جهد طويل يعود إلى بدايات عام 2001؛ حيث تم تشكيله من مجموع هذه الجمعيات، ومع أهمية هذا للحركة النسائية والأهداف «الطموحة« التي صيغت لهذا الاتحاد، إلا إنه لم يتم إشهاره، نظرًا لوجود خلل ما في سير العملية الإدارية والإجرائية آنذاك، ولكن بحلول يوم 23/7/ 2006 جاء إعلان تأسيس أول اتحاد نسائي بحريني، ليلبي طموحات واحتياجات المرأة البحرينية ويحرص على دعم قضاياها بالدرجة الأولى وقضايا ومشكلات المجتمع البحريني بشكل عام، ناهيك عن الجمعيات النسائية التي أشهرتها وزارة التنمية الاجتماعية خلال هذا العام وهي: جمعية «الإبداع النسائية« و«الريادة النسائية«، اللتان صدر قرار إشهارهما في 27 من مايو2006، إضافة إلى جمعية «الفجر الجديد النسائية« التي أشهرت في 17 يونيو من نفس العام.

كما احتل المجتمع المدني النسائي الصدارة في سلطنة عمان، إذ تعتبر جمعيات المرأة العمانية من المؤسسات الاجتماعية التي تستقطب أعدادًا كبيرة من النساء، وهن يساهمن إسهامًا كبيرًا في تفعيل دور العمل النسائي التطوعي من خلال المشاركة، والاستفادة من الفعاليات التي تنظم بهدف تنمية المجتمع المحلي بمقر وجود تلك الجمعيات، وبلغ عدد هذه الجمعيات حتى عام 2006 حوالي (43) جمعية نسائية تنتشر في مختلف ولايات ومحافظات السلطنة، بجانب وجود 7 مراكز للتنمية الريفية، و10 مراكز للتأهيل النسوي، بالإضافة إلى وجود ما يقارب 3000 متطوعة مع برامج منظمة (اليونيسيف) في المجالات الإرشادية، ومن أمثلة تلك الجمعيات: جمعية المرأة العمانية، التي تم إنشاؤها عام 1972 بهدف رفع مستوى كفاءة الأعضاء في المجالات الاجتماعية والثقافية ونشر الوعي الثقافي والاجتماعي في المجتمع وتقديم الخدمات الاجتماعية والتوعوية وسبل الحياة الصحيحة وتعليم المرأة بعض الصناعات ومساعدتها على زيادة دخل الأسرة اقتصاديًا واجتماعيًا، ويذكر أن جمعيات المرأة العمانية ضمت بداخلها ما يقرب من (2738)عضوا في نهاية عام 2003، وتقدم هذه الجمعيات العديد من الخدمات الاجتماعية التي تستهدف تطوير وتنمية الأفراد وهي في ذات الوقت تسير جنبًا إلى جنب مع الجهود الحكومية.

وفي إطار مماثل شهدت جمعيات المجتمع المدني النسائي في كل من الكويت والإمارات وقطر تقدمًا ملحوظًا، علمًا بأن تنظيم الجمعيات النسائية في تلك الدول كان من قبل الشرائح النسائية المتعلمة التي أخذت تزداد عددًا يومًا بعد يوم، والتي لم تعد تقبل بالأدوار التقليدية النمطية والمواقع الهامشية، وقد لعبت الجمعيات النسائية في تلك الدول دورًا كبيرًا لا يمكن تجاهله ومن أبرز تلك الأدوار التي قامت بها الجمعيات النسائية الكويتية، وعلى رأسها الاتحاد النسائي الكويتي دورها في كيفية إدارة العملية الانتخابية من خلال مسؤوليتها تجاه الحملات الانتخابية للمترشحات وإقامة الندوات والمؤتمرات التي تشجع النساء على الذهاب إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهن والتعبير عن إرادتهن في اختيار من يمثلهن في البرلمان سواء كان رجلاً أو امرأة.

وهكذا نجحت المرأة في مواجهة العديد من التحديات التي واجهتها، بل طمأنت الجميع بأن لديها القدرة على تحمل المسؤولية بوصولها إلى قمة منحنى النجاح، وإذا كان عام 2006 شهد المرأة الخليجية الوزيرة والسفيرة والاقتصادية وأيضًا المديرة للمؤسسات المهمة على المستويين المحلي والدولي والمناضلة من أجل الحصول على حقوقها، فإن عام 2007 من الممكن أن يشهد المزيد من الإنجازات، فالاستمرارية مازالت مطلوبة حتى لا تنحصر تلك الإنجازات في مجموعة من الأسماء والقطاعات دون غيرها، وإذ كان إخفاقها في بعض الحالات يعد أمرًا طبيعيًا ويعود إلى تحديات اجتماعية ذكورية تقليدية تنبع من الأسرة القبلية (علمًا بأن تلك التحديات خفت حدتها إلى درجة كبيرة مع مشاركة الفتاة في المنظومة التعليمية بمختلف مراحلها، وبأعداد تفوق بكثير ما كان عليه الوضع في الماضي، مما أنتج مخرجات ثقافية تعليمية اعتلت على إثرها أرقى المناصب التي ذكرناها سلفًا)، فإن تحدي العادات والتقاليد يقل تدريجيًا عبر الأعوام المتلاحقة مما يعطي الأمل في اختفاء هذا التحدي نهائيًا في السنوات المقبلة.
 
_________________________________________________________________
أخبار الخليج - 4 يناير 2006

طباعة         حفظ المقال   

استفتاء استفتاء القائمة البريدية القائمة البريدية
أدلة دليل المرأة العربية بطاقات تهنئة بطاقات تهنئة
برنامج سفيرات سيدات الأعمال
التعليم الالكتروني

 فعاليات
SMTWTFS
2627282930311
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30123456
بوابة المرأة 2007 © جميع الحقوق محفوظة Empowered by Microsoft CMS