بقلم : محمد بخيتعلى الرغم من التوجيهات الملكية بوضع حلول سريعة وفعالة بالنسبة إلى أبناء البحرينيات، والذين مازالوا من دون جنسية أو عمل، حيث يرجع الأمر إلى تعديل المادة الرابعة من قانون الجنسية.. وخاصة أن هذه المادة تنص صراحة على أنه يعتبر الشخص بحرينيا إذا ولد في البحرين أو خارجها وكان أبوه بحرينيا والمطلوب تعديله هو إضافة فقرة تقول: «أو كانت أمه بحرينية«. أعتقد أن تعديل الفقرة الرابعة من قانون الجنسية أصبح مطلبا ملحا من قبل الجميع لأنه شيء إنساني، فمن غير المعقول أن يظل أبناء البحرينية محرومين من الحصول على الجنسية والعمل والدراسة في الجامعة والحصول على مجانية العلاج في المرافق الصحية التابعة للدولة بحجة أن الفقرة الرابعة من القانون لا تنص على منح الأبناء من أم بحرينية على الامتيازات التي يحصل عليها البحريني من أب بحريني.
أعتقد أن هذا الموضوع محتاج إلى مناقشة سريعة من قبل مجلس النواب لإجراء التعديل اللازم والضروري على المادة الرابعة من قانون الجنسية. وهنا يتساءل المرء: لماذا يتم تجاهل إجراء تعديل على المادة المذكورة مادام هناك توجيهات ملكية من جلالة الملك المفدى وكذلك هناك توجيهات مماثلة من صاحب السمو رئيس الوزراء والسلطة التشريعية ممثلة في مجلس النواب؟ إضافة إلى أن هناك حملة وطنية تطالب بحق منح الجنسية لأبناء المرأة البحرينية وان أعضاء هذه الحملة التقوا مؤخرا رئيس مجلس النواب وجميع الكتل البرلمانية في دور الانعقاد الأول بحسب ما ذكرت الأستاذة مريم الرويعي رئيسة الاتحاد النسائي عضو الحملة الوطنية لحق منح الجنسية لأبناء المرأة البحرينية. كما أن هناك جهودا تبذل من قبل المجلس الأعلى للمرأة من خلال مساندته فعاليات وتحركات الحملة الوطنية وبحسب تصريحات الأستاذة الرويعي رئيسة الاتحاد النسائي عضو الحملة الوطنية فإن تعطيل عدم تعديل المادة الرابعة من قانون الجنسية حرم 2187 من أبناء المرأة البحرينية من حق الحصول على الجنسية البحرينية إضافة إلى أنهم يعانون من عدم حصولهم على عمل أو رخصة السياقة وعدم الاستفادة من المشاريع الإسكانية للدولة ومجانية العلاج وغيرها من الامتيازات التي توفرها الدولة للمواطنين. الشيء الذي يجعلنا متفائلين بأن تعديل المادة الرابعة من قانون الجنسية سيأخذ أولوية الطرح والمناقشة من قبل السلطة التشريعية خلال دور الانعقاد الثاني لمجلس النواب وبخاصة أن هناك توجيهات سامية من قبل صاحب السمو رئيس الوزراء باعتبار أن الموضوع موضوع إنساني بالدرجة الأولى، وان توجيهات سمو رئيس الوزراء في الحقيقة جاءت لتلامس احتياجات المرأة البحرينية، ومنها منح الجنسية لأبنائها وان توجيهات سمو رئيس الوزراء في هذا المقام جاءت لتؤكد حرص سموه على متابعة مشاكل المواطن البحريني وبصفة خاصة المرأة البحرينية. نتمنى مع ما تتمناه رئيسة الاتحاد النسائي الأستاذة مريم الرويعي أن تكون البحرين رابع دولة تقوم بإعطاء حق منح الجنسية لأبناء المرأة البحرينية بموجب الاتفاقيات الدولية التي التزمت البحرين بها.______________________________________________________ أخبار الخليج - 23 سبتمبر 2007