صدر مؤخرا عن مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث "كوثر" وصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة "اليونيفيم" وبدعم من برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية "الأجفند"، كتابا بعنوان "المرأة العربية وتكنولوجيا الإعلام والاتصال". يتضمن هذا الكتاب أربع ورقات علمية تطرقت إلى مجموعة من القضايا ذات العلاقة بأوجه تفاعل المرأة العربية مع تكنولوجيا الإعلام والاتصال، ومدى استفادتها من تكنولوجيا الاتصال الرقمية والتفاعلية وخاصة الانترنيت. وتمثلت أبرز المواضيع الخصوصية المدروسة في المدونات النسائية العربية واستخدامات الإعلاميات للانترنيت وصورة المرأة في الصحافة الإلكترونية...
وخلصت الورقات العملية المضمنة في الكتاب إلى مجموعة من النتائج من أبرزها :
المرأة العربية والمدونات
المرأة والصحافة الإلكترونية
المرأة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال :
استخدامات الصحفيات للانترنيت :
شارك في إنجاز هذه الورقات العلمية كل من الدكتور الصادق الحمامي، أستاذ مساعد بقسم الاتصال بمعهد الصحافة وعلوم الإخبار بتونس الذي أنجز ورقة بعنوان "عالمهن المنكشف" المدونات النسائية العربية" تناولت المدونات باعتبارها شكل جديد من أشكال الإعلام وكظاهرة حديثة وأحد تجليات تحولات الانترنيت وكشكل من أشكال الإعلام الجديد وكعلامة لتحولات كبيرة يشهدها المجال الإعلامي. وركزت هذه الورقة على موضوع الفتاة والمرأة العربية في "مجتمعات المدونات العربية" وعن المدونات النسائية باعتبارها مدخل جديد في التفكير في علاقة المرأة بالأعلام.وشارك الدكتور محمد إبراهيم عايش، عميد كلية الشارقة بالإمارات العربية المتحدة، بورقة بعنوان "المرأة العربية والصحافة الإلكترونية : دراسة تحليلية للحضور الإعلامي للمرأة العربية في ثلاثة مواقع إعلامية إلكترونية، هي موقع الشرق الأوسط وإيلاف كم والجزيرة نت، قصد دراسة مساهمة المرأة في هذه المواقع كمحررة وكاتبة أو مراسلة، ومن خلال كونها مستخدمة للشبكة، مثلما أنها أيضا موضوع إعلامي. أما الورقة العلمية الثالثة فتحمل عنوان "اتجاهات تفاعل المرأة العربية مع تكنولوجيا الإعلام والاتصال" للدكتورة حنان يوسف، أستاذ إعلام مساعد بجامعة عين شمس بمصر. وألقت هذه الورقة الضوء على واقع تفاعل المرأة العربية مع تكنولوجيا الاتصال والإعلام بشكل عام وذلك من خلال تحديد معالم هذا الواقع، واتجاهات تطوره، والعقبات التي تواجه المرأة في هذا الاتجاه، والآفاق المستقبلية لذلك.وتحمل رابع الورقات العلمية المضمنة في الكتاب عنوان "استخدامات الانترنيت لدى الصحفيين والصحفيات في تونس : دراسة ميدانية" للأستاذة سلوى غزواني، صحفية بمركز المرأة العربية للتدريب والبحوث "كوثر". وتعالج هذه الورقة، استنادا إلى تحليل مضمون مجموعة من المقابلات، استخدام الانترنيت لدى الصحفيات والصحفيين باعتماد تحليل النوع الاجتماعي الذي يأخذ في الاعتبار مسألة تساوي الفرص أمام الصحفية والصحفي في مجال العمل وفي المجتمع خاصة في النفاذ إلى الانترنيت. كما حاولت الورقة استجلاء مواقف الصحفيات والصحفيين حول مواطن تحيز مضمون شبكة الانترنيت ضد اهتمامات المرأة ومدى استجابة هذا المضمون لاحتياجاتها للمعلومات والأخبار والمواضيع.وتجدر الإشارة إلى أن إصدار هذا الكتاب يندرج في صلب ما خلص له التقرير الثالث لتنمية المرأة العربية حول "المرأة العربية والإعلام : دراسة تحليلية للبحوث الصادرة بين 1995 و2005"، إذ أكدت نتائج هذا التقرير أن "البحوث تعاملت مع الانترنيت على أنها أشبه بوسائل الإعلام التقليدية التي تؤدي وظائف الإنتاج والنشر أساسا وأنها ركزت على المرأة موضوعا في أقطار عربية وأهملتها منتجة ومستهلكة".ويهدف "كوثر" و"اليونيفيم" من وراء إصدار هذا الكتاب إلى تحفيز مبادرات أخرى أكثر أهمية تتناول بالدراسة والتحليل موضوع مشاركة المرأة العربية في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال عموما، ومقدار تفاعلها مع هذه الوسائل وتسخيرها للإعلام والاتصال والتواصل خدمة لمصالحها وقضاياها وحقوقها على وجه التحديد، وكذلك حضورها في الإعلام الإلكتروني منتجة ومستهلكة وموضوعا...