هدى هزيم بعد عشرين عاما من التحدي والخوف من مرض الإيدز، مايزال العالم اليوم عاجزاً عن علاجه والتخفيف من نسب الإصابة به. وتشير الإحصائيات إلى ارتفاع نسبة الإصابة به في الدول العربية، ففي عام 2006 سجلت 67 ألف حالة جديدة، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف المعدلات المسجلة خلال الفترة نفسها في أوروبا الشرقية! وتقدر نسبة معدل الإصابات الجديدة في الدول العربية بـ300%، مما يجعلها في المرتبة الثانية خلف أوروبا الشرقية التي تحتل المرتبة الأولى بنسبة 1300%.التعتيم والخوف من مواجهة المرض أهم أسباب انتشاره، كما يلقي باللوم في ذلك على تردِّي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية مثل ارتفاع نسبة الفقر والبطالة، وانتشار المخدرات وممارسة الرذيلة واللواط بين الشباب، بالإضافة إلى غياب الوعي الصحي، وضعف الوازع الديني، فهذه كلها مسببات وراء هذه الحقيقة المؤسفة. ويشير الخبراء إلى تفاقم خطورة الوضع خلال السنوات القادمة إذا لم نعالج الأسباب.وحول اهمية الفحص قبل الزواج اكتشفت في المملكة العربية السعودية 45 حالة إيدز خلال هذا العام عبر الفحص الإجباري قبل الزواج.وفيما يتعلق بحملات التوعية خاصة بين الفئة المستهدفة (الشبان بين سن 16 و30 سنة)، مايزال هناك قصور واضح في هذا الصدد، كما أن دور وجهد علماء الدين مايزال محدوداً بعد أن اعترف العالم أجمع بأهمية الوازع الديني في القضاء على المرض، حيث نُظمت مئات الحملات التوعوية بمختلف دول العالم يقودها رجال دين وقادة دول تنادي وتدعو إلى تحصين الشباب بالزواج ومحاربة انتشار المخدرات والممارسات الشاذة غيما بينهم.وتجدر الإشارة إلى أنه يوجد أكثر من 30 مليون مصاب في كافة أنحاء العالم، ويموت بسبب المرض طفل في كل دقيقة ورجل وامرأة كل 15 ثانية!إن التصويب الصحيح نحو قلب الهدف (الشباب) بحاجة إلى قليل من الشجاعة وكثير من الحكمة. ويكفي ما جنيناه من خوفنا وهروبنا من الواقع، وقد حان وقت التغيير أو التصويب.
ينشر بالتعاون مع الكاتبة hudahazeem@yahoo.com