بوابة المرأة
ZAIN
 
 
أرسل لصديق طبع المقالة حفظ المقالة
خط كبير خط متوسط خط صغير
 

الشيخة مي آل خليفة

 

الشيخة مي آل خليفة سيدة فكر من عالمنا العربي. اختارتها مجلة فوربي من بين أقوى 50 شخصية عربية. تتمتع بكفاءة عملية وسيرة ذاتية غنية بالمشاركة في الحياة الثقافية العامة. تلعب دورا رياديا في دفع نمو الثقافة والفنون في بلدها البحرين كما وانها كاتبة وباحثة في مجال التاريخ. تعرف الشيخة مي بنت محمد آل خليفة بتفانيها للعمل فهي سيدة فكر بامتياز، تدير وتشرف على مجموعة من المراكز الثقافية ومجموعة متنوعة من البيوت الفنية، مثل  بيت الشعر وبيت التراث الصحفي.

حصلت على درجة ماجستير في التاريخ السياسي من جامعة شيلفد في انكلترا. تشغل حاليا منصب الوكيل المساعد للثقافة والتراث. كما كانت السباقة إلى تأسيس أول مركز للبحوث بمدينة المحرق وبيت فن الصوت وبيت الكورار لفن التطريز الذي تمارسه المرأة البحرينية. أسست مشروع إقرأ، وهو كناية عن مكتبة للأطفال لتشجيعهم على القراءة. حصدت الشيخة مي جوائز عديدة منها جائزة المرأة العربية المتميزة في مجال القيادة الإدارية من مركز دراسات المرأة في باريس.

الشيخة مي بنت محمد آل خليفة الكاتبة المعروفة. نود لو تعرفينا أكثر عن نفسك وعن عملك السابق والحالي؟أنا مي الخليفة أشغل رسميا منصب الوكيل المساعد للثقافة والتراث الوطني، غير أنني أعتقد أن العمل هاجس ومهمة وطنية أعمل له بإخلاص منذ زمن. القصة بدأت منذ 15 عاما عندما دأبت على البحث في وثائق رسمية عن تاريخ البحرين وانتهى بي الأمر وبدافع ذاتي إلى تأليف العديد من المجلدات والكتب حول تاريخ البحرين الذي لم يدون. ينصب اهتمامي على الرجالات الذين صنعوا هذا التاريخ ومكانهم على الخريطة البحرينية التاريخية والتاريخ السياسي في القرن التاسع عشر، كما هو معروف البحرين جزيرة صغيرة الحجم، غير أنها تتمتع بموقع استراتيجي، وهذا ما يعطيها أهمية، وسبب طمع الكثيرين بها , البحرين تتمتع بحضارة تعود إلى 5000 عام تتميز بهندسة وعمارة خليجية. لعبت البحرين في فترة زمنية دورا محوريا تجاريا هاما وما يحدث الآن من تطور ونمو ما هو إلا امتداد لدور البحرين السابق.

من مركز الشيخ إبراهيم الخليفة الثقافي. إلى مراكز أخرى عملت على إنشائها. بصفتك مواطنة بحرينية مهتمة بالثقافة. إلى عملك الرسمي . كيف توفقين بين كل هذه الاهتمامات وحياتك كإمرأة متزوجة؟ سؤال صعب. في الواقع لدي مهمتين: مهمة أهلية دفعتني لتبؤ منصب رسمي. بدأت ككتابة بالتاريخ كما أسلفت. نشر أول كتبي في العام 1993 وقد أستهلك طاقتي البدنية في العمل. لقد عانى أولادي من هذا الامر، فأنا منشغلة على الدوام غير أنهم بدأوا يستوعبون المهمة التي أقوم بها. يأخذ العمل قسطا كبيرا من وقتي، ألجأ إلى التدليك لإعادة شحن طاقتي. صحيح أن هذا الأمر يؤثر على عائلتي وزوجي، غير أن الدعم الذي يوفره لي زوجي قد ساعدني كثيرا إضافة إلى عنصر هام آخر هو أنني أقوم بعملي عن حب. لم أتنصل من أي مسؤولية فقد أسست أسرتي وبنيت بيتي وربيت 3 أولاد وبدأت العمل بعد 12 عاما. عندما بدأ العمل في مركز الشيخ إبراهيم لفت ذلك نظرا الجهات الرسمية إلى أن هناك عمل ثقافي بارز فعرض علي المنصب الرسمي في العام 2002 لكنني توقفت بعد عام ونصف لأنني وجدت شرخا كبيرا ما بين التراث الوطني والثقافة ووزارة الإعلام التي ينتمي إليها القطاع.

هل تعترضين على دمج الثقافة بالإعلام؟
أعتقد إنه من الظلم مزج الثقافة والتراث الوطني في وزارة الإعلام، لأن هذا قد يقلل من شأن الثقافة وكأن الثقافة تركة أو تحت وصاية الإعلام. لقد شاركت في مؤتمر في سيسيليا يدعو إلى خصخصة التراث، وأنا قد رفعت مشروعا اسمه الإستثمار في الثقافة وقد جمعنا مبلغا كبيرا من المتوقع أن يستخدم لكل ما يتعلق بتطوير المعالم التراثية وتأسيس بنية تحتية للثقافة. آمل أن تصل البحرين إلى مصاف الدول التي يقصدها السواح  للقيام بسياحة ثقافية. نحن في الخليج نكمل بعضنا فأنا أود أن أرتب لكل من يقصد دبي السياحة أن يأتي يومين أو 3 إلى البحرين للإطلاع على الحركة السياحية والثقافية مما يعطي نكهة للخليج في صورته الحقيقية.

هل تعتقدين أن تسييس الثقافة يؤدي إلى تراجعها؟ أو بكلمات أخرى تمر البحرين بمرحلة انفتاح سياسي منذ بضع سنوات. هل أثر في تقديرك الإنفتاح السياسي على حرية الثقافة والفكر لجهة ظهور تيارات تحد احيانا من أصوات الثقافة العالية التي كانت معروفة في البحرين؟
الثقافة أفق مفتوح وانفتاحها على العالم أكبر فالعلاقات الثقافية هي الأرسخ مهما تقلبت المصالح السياسية. الثقافة تؤسس ولا تحكمها أي ظروف أو مصالح أو أشخاص. يقوم القطاع الخاص بتمويل قطاع الثقافة وقد أسهم جلالة الملك بمبلغ كبير لدعم مشروع المسرح الوطني بكلفة 14 مليون دينار ونحن نعتز بهذا الدعم، وأكبر ممول للمشاريع الثقافية بنك الكابيتال الذي دعم 4 مشاريع متاحف في البحرين وأشكره.

سمعنا عن بيت الكورار فهل يمكن ان نتعرف على ماهيته؟
لقد أسست في العام 2002 مركز الشيخ ابراهيم خليفة الثقافي الذي تفرعت عنه عدة مراكز بينها بيت النساجين أي بيت الكورار حيث تقوم النسوة بتصنيع منتجات يدوية بحرينية تدخلها خيوط الذهب. والقصد من هذا البيت هو إحياء حرفة كادت تندثر. وقد بني المحترف في منزل قديم ذو تصميم رائع. 

كيف تتفاعل الصحافة مع تغطية هذه النشاطات؟
هناك بعض الصحف التي تتابع جديا جميع الفعاليات وقد لاحظت إهتمام أكبر من السيدات ربما كونهنا يملكن وعيا وحماسة أكبر لهذا الموضوع. كما أن هناك العديد من الصحف التي لا تتناول هذه المشاريع أو تنتقدها وأعتبر هذا نوعا من التسييس فالصحفية المحسوبة على فلان أوفلان تكتب نقدا هداما وليس بناءا عن المشاريع التي أقوم بها.

وربيع الثقافة...
ربيع الثقافة الذي يقام في آذار، يعد من أكبر الإحتفالات، نحاول أن نعرف عنه بتكثيف الحملات الإعلامية،  وهذه النسخة من ربيع الثقافة هي الأشمل والأفضل إذا جاز التعبير، فسوف يحيي المهرجان حشد كبير من الفنانين العرب والعالميين ويستقطب الحفل زوارا من جميع أنحاء العالم.

لقد كتبت عن جدك وعن والدك كيف تلخصين سيرة كل منهما؟
جاءت كتاباتي في الغالب عن جدي إبراهيم ولكنني استعنت كثيرا بكل المخطوطات التي وجدتها لدى والدي. وقد لفتت نظري عبارة (المجهول أكثر من المكتوب) فأحسست أنها وصية. كنت متعلقة بوالدي وقد منحني ثقة كبيرة وعلمني الشعر والقراءة من مكتبة كبيرة مفتوحة وعلمني اختيار ما أقرأ. أثر بي جدي كثيرا فقد كان مشغولا بهم الوطن والناس. أثرتني الروح التي كان يكتب بها وقد كتب مؤرخون وأدباء كبار عنه. علمني والدي أن أقدر كل إنسان.

أخيرا ما هو شعارك في الحياة؟
الحب! فهو المحرك لكل شئ.
_________________________________________________________________
 مجلة بلاتينوم سيليكشن


 

 
   القائمة الرئيسية
الأخبار
 
قضايا المرأة و الطفولة
 
أنماط الحياة
 
ثقافة
 
مال وأعمال
 
سيدات ناجحات
 
مراسلات
 
المكتبة
 
شباب
 
تنمية
 
علوم وتكنولوجيا
 
مساهمات الزوار
 

 
لأفضل مشاهدة تحتاج إلى دقة عرض 1024x768 أو أكبر
بإستخدام متصفح مايكروسوفت© انترنت إكسبلورر إصدار رقم7
النسخة التجريبية - إن كانت لديكم ملاحظات فيرجى إرسالها إلى مدير الموقع info@womengateway.com
بوابة المرأة 2009 © جميع الحقوق محفوظة