بوابة المرأة
ZAIN
 

"لولا النساء، لإنهار إقتصاد الحرب في الصومال"

سيدة الأعمال شمس عبد الله بقلم نجوم مشتق

نيروبي, نوفمبر (آي بي إس) - في اليوم الخامس من كل شهر، تلتقي مجموعة من نساء الأعمال لتبادل الخبرة والحديث عن التجارة. لا غريب في هذا، لولا أنهن تأتين من جنوب وسط الصومال وتجتمعن في مغديشيو، واحدة من أخطر مدن العالم وأكثرها دمارا.

سيدة الأعمال شمس عبد الله هي رئيسة رابطة نساء الأعمال في إقليم بنادير، واحد من خمسة وحدات إدارية ينقسم لها جنوب وسط الصومال، بما فيها العاصمة. وتنتمي للرابطة 780 سيدة أعمال غالبا من نفس المنطقة.

شمس عبد الله أم لتسعة أطفال، محجبة، وتصر علي التحدث بلغتها الصومالية الأصلية. قصة حياتها لا تتميز بالنجاح، فلابد من التذكير بأنها تعيش في بلد لم يعرف حكومة مركزية بمعني الكلمة منذ 17 عاما. كما أن المدينة التي تعيش فيها، وقعت ضحية الدمار بسبب الحروب الطاحنة بين "أسياد الحرب" والتدخلات العسكرية الأجنبية.

إلتقت وكالة "آي بي اس" شمس عبد الله في نيروبي بمناسبة مشاركتها في ندوة عن إقتصاد الحرب في مقديشيو، نظمها المعهد النرويجي للبحوث العمرانية والإقليمية. فقالت "عندما بدأت عملي بإستيراد الأثاث من الهند في عام 1984، كانت الصومال مختلفة تماما".

وواصلت "إستطعت ممارسة النشاط التجاري بصورة عادية طيلة ست سنوات، وحققت من الربح ما كان يكفيني للمحافظة علي إستقلاليتي والتوسع في أنشطتي والتعامل مع أماكن أخري كدبي".

ثم إندلعت الحرب الأهلية في 1991، وإنهارت الدولة، وهمين "أسياد الحرب"، فإضطرت شمس عبد الله إلتي التخلي عن نشاطها التجاري والفرار من المدينة.

"إضطررت إلي ترك مقديشيو والعيش مع عائلتي والإختباء لأشهر طويلة. وسرعان ما تلاشت مدخراتي. وبمجرد إنحسار القتال إلي حد ما بفضل تدخل بعثة الأمم المتحدة، عدت إلي العاصمة لأستشكاف إمكانية إستئناف التجارة".

لكنها لدي عودتها، وجدت أن قواعد التعامل التجاري قد تغيرت تماما. كما كان ميناء مقديشيو مغلقا ولم يفتح حتي عام 2006، كما أجبر التجار علي التوجه إلي موانيء أخري كالمعان وميركا وكيسمايو. وبدلا من القواعد والمؤسسات الحكومية، كان علي التجار التفاوض علي معابر آمنة لبضائعهم ولهم أنفسهم، مع أعداد مختلفة من الميلشيات، وحل أسلوب "الحوالة" أو "الهوندي" محل التحويلات المصرفية الرسمية.

كما كان من الصعب أن تحصل نساء الأعمال علي قروض من كبار رجال الأعمال لمخاوفهم من عدم إستردادها، وإنهارت القدرة الشرائية، وتفاقمت أوضاع العنف وإنعدام الأمن حتي يومنا هذا. ومع ذلك، فقد أتاح كل هذا لنساء الصومال الإنخراط في عالم الأعمال.

وإستطردت شمس عبد الله "من ضمن الأسباب الرئيسية وراء تزايد عدد العاملات في التجارة في مقديشيو، هو أن العديد من الرجال ماتوا في النزاع أو فقدوا وظائفهم في الحكومة".

"أضف إلي ذلك أن تجارة الشارع أو العمل في المتاجر يعتبر هنا دون كرامة الرجال الذين عملوا قبل الحرب كأطباء وأستاذة ومحاضرين أو موظفين في العاصمة... وهذا أجبر العديد من النساء علي العمل لضمان بقاء العائلة علي قيد الحياة".

كذلك فيعتبر الرجال دون مقامهم القيام بأعمال منزلية كالطبخ أو رعاية الأطفال أو تنظيف البيت، وبالتالي فعلي العاملات القيام بمهامهن المنزلية أيضا. ثم هناك تفسير أخر وراء إرتفاع عدد العاملات في التجارة خلال النزاع، وهو غريزة الأمان المتطورة لديهن وعدم ميلهن للمجازفة، وعدم تورطهن في القتال.

هذا ولقد تجمعت نساء الأعمال في عام 2000 لتشكيل رابطة لحمايتهن، وصنفت شمس عبد الله العضوات في فئات. فتتولي أغلبيتهن بيع القات المستورد بكميات كبيرة من كينيا وإثيوبيا.

ثم هناك مجموعة خاضت السوق "لتجربة حظهن" ببيع السلع الغذائية، وأخري نجحت في الحصول علي قروض من كبار التجار، مع ردها بفضل بيع الطعام أو بضائع بالقطاعي، ونساء تعملن في بيع صفائح النفط والوقود والمنسوجات والأثاث.(آي بي إس / 2008)

____________________________
وكالة الأنباء العالمية (آي بي إس)

طباعة         حفظ المقال   

استفتاء استفتاء القائمة البريدية القائمة البريدية
أدلة دليل المرأة العربية بطاقات تهنئة بطاقات تهنئة
التعليم الالكتروني

 فعاليات
SMTWTFS
28293031123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
1234567
بوابة المرأة 2007 © جميع الحقوق محفوظة Empowered by Microsoft CMS