عيسى الدرازي:تشير التقديرات إلى أن المرأة العاملة البحرينية حريصة على المضي قدماً في مسيرتها، بما يقود في نهاية المطاف إلى حصولها على كامل حقوقها، باعتباره تساعد في عملية التنمية بشكل أو بآخر. وفيما منحت المرأة العاملة في القطاع العام على «إجازة وضع جيدة» وزادت ساعة الرضاعة إلى ساعتي رعاية، فإن المرأة العاملة في القطاع الخاص، مازالت تطالب مساواتها بمثيلاتها بالقطاع العام، باعتبار أنهن جميعاً مواطنات ويقدمن خدمة جليلة للوطن من خلال تربية الناشئة والمساهمة الفعالية في سوق العمل.ومن الملاحظ أن هناك نوعاً من التفاوت في هذا الشأن، عندما نرصد الصورة خليجياً وعربياً، فإذا كان قانون الخدمة المدنية في البحرين حدد إجازة الوضع للمرأة بـ 60 يوماً، فقد حددتها مصر بـ 90 يوماً، والكويت بـ 70 يوماً.نساء «الخاص» في البحرين يحسدن أقرانهن في «العام»منح قانون الخدمة المدنية للعام 2006 الموظفة في القطاع العام، إجازة وضع مدتها 60 يوماً، تحسب من تاريخ الوضع، كما منح الموظفة في المادة (52) ساعتي رعاية يومياً لإرضاع مولودها حتى يبلغ من العمر عامين على أن تقدم الشهادات الطبية المؤيدة لذلك.أما قانون العمل الأهلي لسنة 1978 فيحدد في الباب التاسع (تشغيل النساء) المادة (61) إجازة الوضع للمرأة العاملة بـ 45 يوماً تشمل المدة التي تسبق الوضع أو التي تليه، ويسمح لها بإجازة من دون أجر مدتها 15 يوماً علاوة على الإجازة السابقة. فيما تمنح المادة (62) من القانون، المرأة العاملة بقصد إرضاع مولودها الجديد، فترة للاستراحة أو فترتين، لا تزيد مدتها على ساعة في اليوم الواحد، علاوة على فترات الراحة الممنوحة لجميع العمال.لكن هناك حالات في القطاع الخاص لنساء يحرمن من حق الحمل والولادة، فما بالك بإجازة وضع وساعة أو ساعتين للرعاية؟صاحب العمل السعودي يتكفل بنفقات الولادةجاء في نظام العمل السعودي، وتحديداً في المادة (164) أن للمرأة العاملة، الحق في إجازة وضع لمدة 4 أسابيع قبل الموعد المنتظر للولادة و6 أسابيع بعد الولادة، ومنع القانون تشغيل أي امرأة في الأسابيع الستة المباشرة لولادتها، كما أتاح القانون في المادة (165) للمرأة العاملة، الحق في فترة استراحة، لا تزيد على ساعة، بقصد إرضاع مولودها الجديد، إضافة إلى فترات الراحة الممنوحة لجميع العمال.وتأتي المادة (166) لتسجل سبقاً على صعيد القوانين العربية عموماً، حيث تنص على إلزام صاحب العمل بمصاريف الفحص الطبي ونفقات العلاج والولادة لعاملاته من النساء.الكويت تمنح 170 يوماً للمرأة في حالات الولادة والمرض قصر قانون العمل بالقطاع الأهلي الكويتي لسنة 1964 في مادته (25) حق الحامل في الحصول على إجازة أقصاها 30 يوماً قبل الوضع، و40 يوماً بعد الوضع بأجر كامل، فيما أجاز للمرأة الانقطاع عن العمل لمدة أقصاها 100 يوم متصلة أو منقطعة من دون أجر، بسبب مرض يتم إثباته بشهادة طبية، نتيجة الحمل والوضع.«النسائي» الإماراتي يمنح 6 أشهر للوضعقدم الاتحاد النسائي العام في دولة الإمارات، مبادرة لتعديل مواد قانون العمل الخاص بإجازة الوضع، حيث تكللت جهوده بالنجاح في العام 2001 بصدور قانون الخدمة المدنية الجديد الذي ينص في المادة (55) على منح الموظفة إجازة خاصة من راتب لمدة شهرين للوضع، وشهرين آخرين بنصف راتب، إضافة إلى شهرين من دون راتب بعد موافقة الجهة الإدارية لصاحب العمل.وفي كل الأحوال، فإن إجازة الوضع تمنح للمرأة العاملة 5 مرات خلال خدمتها الوظيفية، وينص القانون على أن مجلس الوزراء يحدد نظام شغل وظائف الحاصلات على الإجازة أثناء إجازتهن.الأردنية تحصل على سنة لتربية الأبناءمنع قانون العمل الأردني والمعدل العام 2002 صاحب العمل من التخلي عن خدمات المرأة العاملة الحامل، أو توجيه إشعار ابتداء من شهرها السادس أو خلال إجازة الأمومة، وتحدد المادة (67) حق المرأة في الحصول على إجازة من دون أجر لمدة لا تزيد على سنة للتفرغ لتربية أطفالها.كما تحدد المادة (70) إجازة الأمومة بأجر كامل قبل الوضع وبعده ومدتها 10 أسابيع، على ألا تقل المدة التي تقع في هذه الإجازة بعد الوضع عن 6 أسابيع، وحظر القانون تشغيل المرأة قبل انقضاء المدة.وتمنح المادة (71) المرأة، فترات راحة لإرضاع مولودها، لا تزيد على ساعة طوال سنة من تاريخ الولادة، كما اشترطت المادة (72) على صاحب العمل الذي يستخدم ما لا يقل عن 20 عاملة متزوجة، تهيئة مكان مناسب يكون في عهدة مربية مؤهلة لرعاية أطفال العاملات، الذين تقل أعمارهم عن 4 سنوات.للعاملة المصرية 90 يوماً إجازة وضعأعطى قانون العمل المصري لسنة 2003 المرأة العاملة التي أمضت 10 أشهر في خدمة صاحب عمل أو أكثر، الحق في إجازة وضع مدتها 90 يوماً بتعويض مساوٍ للأجر الكامل، وتشمل المدة التي تسبق الوضع والتي تليه. ولا يجوز تشغيل العاملة خلال 45 يوماً التالية للوضع، ولا تستحق إجازة الوضع أكثر من مرتين طوال مدة خدمة العاملة، كما منحت المادة (93) المرأة العاملة خلال 18 شهراً التالية لتاريخ الوضع، الحق في فترتين أخريين للرضاعة، لا تقل كل منهما عن نصف ساعة، ولها الحق في ضمهما.فيما ألزمت المادة (96) صاحب العمل الذي يستخدم 100 عاملة فأكثر في مكان واحد أن ينشئ داراً للحضانة أو يعهد إلى دار للحضانة برعاية أطفال العاملات._______________________________________________________________جريدة الوقت - 22 يناير 2008