بوابة المرأة
ZAIN
 

حكاية الفتيات البحرينيات في مصانع الألبسة

حسين المحروس \ أميرة عيسى

خاص بوابة المرأة

بحرينيات في مصانع الالبسةكنا نرغب في أن نعرف كل شيء عما يحدث في مصانع الألبسة هكذا مرة واحدة !! سمعنا كثيرا عنها، قيل إن كل شيء فيهامغلق. قرأنا أكثر لكننا لم نر شيئا. وفي صباح 5 مارس الجاري بدأنا نرى. كنا ثلاثة: أميرة، سعاد، وحسين رابعنا كاميرا ادخر لها المدير العام لمصنع امبتور للملابس الجاهزة ك.كيرثيراج الكثير من التحذيرات. قال لنا: "لا تصورا الأشياءالقريبة جدا". لقد التزمنا بذلك إلى حد ما في مصنع قالت السكرتيرة فيه "زهراء إبراهيم" إن عدد العاملين فيه 1300 شخص تقريبا أكثرهم من النساء

عند بوابة المصنع كانت زهراء في انتظارنا فتاة في مقتبل العمر نشطة وهي أيضا آخر المستفيدات من الدورات التدريبية التي قال مدير الموارد البشرية في المصنع علي عبد علي :إنها توقفت لأسباب غير عملية وقبل مغادرتنا قال: "علاقتنا مع وزارة العمل .. هم الاخوة الاعداء".

في العام 2000 افتتح مصنع امبتور للملابس الجاهزة -البحرين وهو فرع للمصنع الرئيسي في الهند "امبتور"«Ambattur clothing international وأول انتاج له بدأ بعدستة أشهر من افتتاحه يقوم المصنع بصناعة البنطلونات الرجالية الطويلة والقصيرة فقط وتصدر جميع منتجاته الى شركات امريكية مباشرة ويمنع بيع اي قطعة في البحرين لكنها تعود مختلفة الثمن وقد تمر بأكثر من بلاد لتصل إلى البحرين وحدهن العاملات في المصنع يعرفنها ويذكرن تقلبها بين أيديهن عبد علي الذي يخفف من معاناة العاملات البحرينيات والأجنبيات على السواء بابتسامته ومزاحه خاض أكثر من حرب من أجل العاملات في مصانع الألبسة في البحرين ولديه تاريخ انحراف الأهداف المعلنة من هذه المشاريع، وتاريخ مجيء شركات الملابس إلى البحرين يقول : بين عامي 1999 و2000 جاءت الشركات إلى البحرين. لماذا؟ لعدةاسباب منها :

  1.  وجود كوتا التصدير والتي تباع في السوق السوداء بالهند .
  2.  عدم وجود النقابات والمنظمات العمالية آنذاك .
  3. عدم وجود الضرائب على الاموال الواردة والصادرة في البحرين.
  4.  عدم وجود سقف لرواتب الاجانب.
  5. حرية جلب العمالة الاجنبية الرخيصة جدا.

.لكن يبدو أن ذلك قد تغيّر الآن؟ سألنا عبد علي فلم يثبت واكتفى بابتسامة كان يتحدث ويستخدم لازمة "بيني وبينكم"!سألناه عما إذا كانت هذه الجملة تعني أن ما سيقوله بعد قليل ليس للنشر فقال: لا .. هذه عادتي في الكلام.

فتح عبد علي ملف التدريب .. فتح معه هم التدريب وسيرة وزارة العمل فيه قال: "قام المصنع بتدريب العاملات البحرينيات من خلال الاستفادة من دعم وزارة العمل عندما كانت تلزم الشركات بدفع 4% من مجموع رواتب العمال الاجانب للتدريب. وفي العام2002 قدمت الشركات طلبا لوزير الصناعة بإعفائها من هذه الرسوم في عريضة من 10 مطالب. هذه العريضة قدمت لرئاسة الوزراء وتمت الموافقة على عدد منها أهمها: الغاء رسوم التدريب يشتكي عبد علي ايضا من تجاهل وزارة العمل لمصانع الملابس عند تنظيم الورش والدورات فلا تتم دعوة اي مصنع منها للتدريب.يقول"علاقتنا مع وزارة العمل علاقة الاخوة الاعداء و هي مازالت تتعامل معنا بعقلية أمن الدولة. فعندما تردها شكوى من أحد يصبح "الكل متهما. وهي لا تفرق في المعاملة بين المصنع الملتزم بقوانين العمل والمصنع غير الملتزم..قلنا مرارا لاتستطيع المصانع تحمل كلفة التدريب لأنها تواجه تحديات كبيرة في السوق على المستوى العالمي. فالايدي العاملة البحرينية غالية الثمن مقارنة بمستوى انتاجها القليل".

وعلى الرغم من كل ذلك هناك عاملات يعملن معتمدات على خبرات من سبقهن في صناعة الملابس. وغياب التدريب جعل عدد العاملات"المساعدات" أعلى نسبة بين البحرينيات اللواتي يتقاضين راتبا قدره من ٨٠ إلى١٢٠ دينارا و٣٠ دينارا باسم العلاوة، بينما تتقاضى الأجنبيات ومعظمهن من سريلانكا بين ٣٥ و ٤٠ دينارا.

وعلى الرغم من ضعف الراتب المقدم للعاملات البحرينيات مقارنة بارتفاع سقف المعيشة وغلائها يرى عبد علي صفات أخرى فيهن. فهن"غير مدربات وكثيرات الغياب وعدم الاستمرار في العمل وليس لدى أكثرهن الرغبة في التعلم و تطوير الامكانيات" لكنه لايترك ذلك دون ذكر جملة مسببات :

  1.  ضعف الراتب 
  2.  انعدام التدريب انخفاض قيمة العمل
  3.  عوامل صحية.
  4. محدودية المستقبل الإقتصادي.

المدير العام للمصنع كيرثيراج قال عن العاملات البحرينيات"عند بداية انشاء المصنع تم تدريب حوالي 50/60 بحرينية لم يبق منهن اليوم الا واحدة فقط!

البحرينيات لديهن قابلية كبيرة للتعلم والتميز في العمل الا ان هناك مشكلة واضحة في طريقة نظرتهن لقيمة العمل لذلك نجدهن لا  يبدين رغبة في تعلم العمل واتقانه والمقارنة واضحة:- قيمة انتاج البحرينية 10% من انتاج الاجنبية- نسبة الغياب بين البحرينيات 17 الى 20% يومياً

يعتقد كيرثيراج ان نظرة البحرينيات للعمل بسبب التعليم والتنشئة متهماً النظام التعليمي في البحرين بالضعف في هذا الجانب.

في مصنع امباتور للملابس الجاهزة عدد الرجال أقل بكثير من النساء لكنهم يشكلون الايدي الماهرة المدربة: مهندسو صيانة،فنيو رسم التصاميم على الكمبيوتر، فنيو القص والتفصيل اليدويو الاوتوماتيكي. معظمهم تلقوا تدريبهم في الهند او بلادهم الاصلية و بعضهم من ذوي السنوات الطويلة في العمل لدى المصنع الام في الهند.

ثمة عاملات بحرينيات يحاولن التطور على الرغم من المنافسة غير المتكافئة مع الرجال المدربين. فابتسال عبدالله تجلس إلى الكمبيوتر، ترمز مواصفات القطعة كاملة "coding"وفي أقصى المصنع سميرة صالح من ذوي الاحتياجات الخاصة التي تعمل منذ أقل من شهر في المصنع بعد عامين من البحث عن عمل و هي سعيدة بعملها وتحاول ان تؤديه بشكل جيد (تثبيت البطانة يدوياً) وهي ممتنة للادارة لمراعاة ظروفها الصحية وحاجتها للذهاب للعلاج الطبيعي مرتين في الاسبوع. البحريني الوحيد الذي يعمل في المصنع هو "حبيب". وصفه عبد علي بأمهر العاملين وأسرعهم في تثبيت الأزرار في الملابس وهو أيضا يتقن السرلانكية بطلاقة.

... يتبع

طباعة         حفظ المقال   

استفتاء استفتاء القائمة البريدية القائمة البريدية
أدلة دليل المرأة العربية بطاقات تهنئة بطاقات تهنئة
التعليم الالكتروني

 فعاليات
SMTWTFS
28293031123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
1234567
بوابة المرأة 2007 © جميع الحقوق محفوظة Empowered by Microsoft CMS