دبي:
قالت منظمة هيومان رايتس ووتش الأمريكية لحقوق الإنسان، في تقرير جديد لها إن عاملات المنازل في 12 دولة، يتعرضن للاعتداءات الجسدية والجنسية، والحبس القسري في مكان العمل، علاوة على عدم دفع أجورهن، ومنع الطعام والرعاية الصحية عنهن، والعمل ساعات طويلة بلا حدود ولا أيام راحة.
ويرصد التقرير تحت عنوان "في طي الكتمان" انتهاكات ضد عاملات المنازل حول العالم،" أوضاع عمال المنازل من النساء والأطفال في 12 دولة، منها ثلاث دول عربية هي المغرب، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة.
وذكر التقرير أن ملايين النساء والفتيات يتجهن إلى العمل المنزلي بوصفه من الفرص الاقتصادية القليلة المتاحة لهن، إلا أنهن يجدن أنفسهن في أوضاع تشبه السُّخرة، وظروف تقترب من العبودية.
ووفق تقديرات منظمة العمل الدولية، فإن أعداد النساء المهاجرات ارتفعت إلى حد كبير في العقود الثلاثة الماضية، إذ تبلغ الآن نحو نصف عدد المهاجرين في العالم، الذي يقدر بمائتي مليون مهاجر.
وتبين الإحصاءات في ثلاث دول هي الفلبين وإندونيسيا وسريلانكا، أن النساء يمثلن ما يتراوح بين 60 و 75 في المائة من العمال المهاجرين، وأن كثيراً منهن يعملن في مجال الخدمة المنزلية بدول في الشرق الأوسط وآسيا.
ويذكر التقرير دلائل على اتساع نطاق الاعتداءات والانتهاكات التي تتعرض لها العاملات بالخدمة المنزلية في هذه الدول. ففي المملكة العربية السعودية مثلاً أكدت سفارة سريلانكا عام 2004 أنها تستقبل شهرياً 150 عاملة منزلية هربن من أصحاب العمل الذين أساؤوا معاملتهن. وفضلاً عن مواجهة العاملات في الخدمة المنزلية للإساءة من أرباب العمل، يتعرض أيضاً لانتهاك حقوقهن الإنسانية من مكاتب توظيف العمالة التي تعاملهن كرهائن لديها.
ويروي التقرير قصة عاملة من الفلبين حبست داخل إحدى هذه المكاتب في دبي ، بدولة الإمارات، لمدة خمسة وأربعين يوماً، ولم تحصل خلال مدة الحبس هذه إلا على وجبة طعام يومياً، ولم تتمكن من الخروج مطلقاً إلا بعد دفع أجر ثلاث شهور للمكتب.
وأشار التقرير إلى تفشي ظاهرة عمل الأطفال، إذ يزداد عدد الفتيات دون سن السادسة عشرة، اللواتي يعملن في مجال الخدمة المنزلية، الذي يعد من أسوأ مجالات عمل الأطفال.
ووفقاً لتقديرات منظمة العمل الدولية، يوجد في إندونيسيا وحدها قرابة 700 ألف عاملة منزلية من الأطفال، أما في المغرب فيوجد ما بين 66 ألف و88 ألف فتاة دون سن الخامسة عشرة تعمل في مجال الخدمة المنزلية، وذلك حسب مسح أجري عام 2001
___________________________________________________________
لها اون لاين