بوابة المرأة
ZAIN
 
 
أرسل لصديق طبع المقالة حفظ المقالة
خط كبير خط متوسط خط صغير
 

أوقفوا العنف ضد المرأة

 

نعيمة رجب      نعيمة رجب    

كان اليوم هو الخامس والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر من سنة 1960 حين أُغتيلت الأخوات ميرابال، هؤلاء السياسيات الناشطات، في قمعٍ وحشي في جمهورية الدومنيكان، حيث سُجّل مقتلهن كأعتى أنواع العنف الموجه للمرأة.

وقد أُعتبر هذا التاريخ، صرخةً عالمية تندد بالعنف ضد النساء، فقد أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1999 أن الخامس والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة.
     
رغم أنَّ قضايا المرأة في عالمنا المعاصر قد حظيت بتسليطٍ إعلامي لا بأس به في كثيرٍ من البقاع، إلاّ أن وتيرة العنف الممارس ضدها في إزديادٍ مستمر، شاملاً كل مراحل حياتها وحتى قبل أن تولد.

فملايين الأجنة المؤنثة تُجهض وتُحرم من حق الحياة، فقط لأنهن سيكلفن أهلهن نفقاتٍ أكبر من نفقات الذكور. كما تُقتل ملايين الصغيرات في مهدهن للأسباب ذاتها.

وتبقى عجلة العنف ضدها تدور بتزويجها صغيرة واستبدال كراستها بزوج يمتهن روحها وجسدها، لتعيش بعدها وتتحمل أعباءاً مُضنية لتخدم وتُرضي جميع أفراد أسرتها باستثنائها.
      
وفي مواقع أخرى، المرأة تُستغل بشراسة في الإتجار بجسدها، لتحقيق أرباح طائلة لمافيا متخصصة في هذه الجرائم. وعلى جانب آخر وفي مواقع مختلفة تُذبح المرأة لشُبهة زنا أو حتى حين تكون ضحية إغتصاب بحجة الدفاع عن الشرف.

وهي كذلك الضحية الأضعف في النزاعات المسلحة، كما أنها ضمن الدائرة المستهدفة في عمليات التطهير العرقي.

إننا في هذا اليوم، والذي يصادف اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة نقف ونتسائل متأملين، حال المرأة في عالمنا، لاسيما في دولنا العربية والإسلامية، ما هو العنف الممارس ضدها؟ وما هي تحدياتها في سبيل رفعه عنها؟ في حقيقة الأمر إن المرأة عندنا ليست بأفضل حالاً من قرينتها في الدول الأخرى، فدائرة العنف الممارس ضدها في اتساع يوماً بعد يوم مع تنوع أشكاله، بل قد يأخذ صبغة شرعية في كثير من الأحيان، مثل حق الزوج في تقويم وتأديب زوجته.

وتتعدد أشكال العنف ضد المرأة في دولنا إبتداءاً من الجسدي وهو الضرب والجرح وكل إيذاء بدني آخر، إلى العنف الحقوقي وهو منع وحرمان المرأة من حقوقها التي أقرها القانون والشرع لها، إنتهاءاً بالعنف النفسي، والذي يندرج تحته ما يسمى بالعنف المنزلي، وهو الذي يأخذ أشكالاً متعددة ومتنوعة كالشتم والصراخ والتهديد والإنتقاد المستمر والتحقير، وكذلك إجبار الزوجه على المعاشرة الجنسية، والذي يعتبر في بعض الدول جريمة يعاقب عليها القانون.
     
إن تشريعاتنا للأسف مازالت قاصرة في كثير من الأحوال عن إنصاف المرأة ووقف العنف ضدها، وإن أنصفتها التشريعات لم ينصفها القضاة، وإن أنصفها القضاة ظلمها المجتمع.

نحن بحاجة الى وقفة جادة، والى عملية تصحيحية كبرى تنال كل المواقع التي تتعرض لها المرأة للعنف، سواء في بيتها أو عملها أو في الشارع، نحن بحاجة الى تشريعات رادعة لكل من يمارس العنف ضدها.

والأهم من ذلك نحن بحاجة لتحرير مجتمعاتنا وثقافاتنا من إرث مغلوط، يُسوغ ويُشرع ممارسة العنف ضدها، من قبيل أنها ناقصة عقل ودين، أو إنها من ضلع أعوج، أو أنها من مرتبة أدنى من الرجل.    

في اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة نتمنى ونُطالب، بعالمٍ خالٍ من العنف ضد أي إنسان، بعالمٍ تسوده العدالة والحب، بعالمٍ تكون فيه المرأة والرجل شركاء في صناعة الإنسانية الصالحة والمتحضرة.


______________________
جمعية البحرين النسائية

 naeimaar@yahoo.com       
                                                                                                        

 

 
   القائمة الرئيسية
الأخبار
 
قضايا المرأة و الطفولة
 
  
  
  
  
  
  
  
  
أنماط الحياة
 
ثقافة
 
مال وأعمال
 
سيدات ناجحات
 
مراسلات
 
المكتبة
 
شباب
 
تنمية
 
علوم وتكنولوجيا
 
مساهمات الزوار
 

 

 
لأفضل مشاهدة تحتاج إلى دقة عرض 1024x768 أو أكبر
بإستخدام متصفح مايكروسوفت© انترنت إكسبلورر إصدار رقم7
النسخة التجريبية - إن كانت لديكم ملاحظات فيرجى إرسالها إلى مدير الموقع info@womengateway.com
بوابة المرأة 2009 © جميع الحقوق محفوظة