بوابة المرأة
 
ZAIN
 
 
أرسل لصديق طبع المقالة حفظ المقالة
خط كبير خط متوسط خط صغير
هدى نونو وحنينة المغيرية
15/12/2009

هدى نونوأحمد العبيدلي

حينما يجتمع مجلس السفراء العرب بواشنطن يدعو للقاء عضوتين على الأقل: هدى نونو وحنينة بنت سلطان بن أحمد المغيرية. وعلى رغم الظروف المختلفة لتعيين السفيرتين إلا أنهما تعبران بأصولهما النسوية عن التغير الكبير الحادث بوضع المرأة بمنطقة الخليج.

وذكرتني بتعيين السفيرة العمانية ليوثة المغيرية رئيسة الوفد العماني لحوار المنامة وهي بدورها رئيسة دائرة بالخارجية العمانية، وأشارت بنحو خاص لكون حنينة ليست السفيرة العمانية الوحيدة.

إذاً، المرأة بكل مكان، وقبل أيام جرى احتفال بيوم المرأة البحرينية، والذي بات كمناسبة لتكريم نساء كثيرات في كل عام والإعلان عن حضورهن المتميز في المجالات كافة. أين كنا وكيف أصبحنا؟ يقال هذا بعيداً عن الكثير من شكليات يأخذ بها كثيرون على أنها دليل تراجع بمكانة المرأة في البحرين، مقارنة بالستينات حينما قررت النساء أن يجربن خياراً آخر، وهو زيادة حضورهن الاجتماعي بالتخلص، بإرادتهن، من بعض مظاهر اعتبرتها النسوة مقيدة لهن، وتحديداً مسألة العباية والغشوة، وكانت أيام بطريق تحرير المرأة حينما شهدت طرقات المحرق، أي والله المحرق ما غيرها، وأحياء المنامة التقليدية تجاوز المعتاد، وكسر المألوف، وخروج نساء كثيرات دون الحجاب الذي لبسته الأمهات والجدّات لقرون طويلة.

رغبت بعض تلك النسوة، كما قررت فتيات من الجيل الحالي، العودة إلى الرداء الأسود باختيارهن دون قسر. ولكنهن أضفن لذلك الرداء حقوقاً اقتصادية، وانسياحاً بالعمل المدفوع الأجر، وحضوراً سياسياً وثقافيا لم يشهد له مثيلا.

وبالعودة للقصة الأصل، وهي السفيرتان الخليجيتان بواشنطن ووجودهما المميز هناك، فيشير المرء إلى أن استنهاض النساء قد يكون أحد الحلول السحرية التي قد تشكل أحد عناصر الإنقاذ لخليج مضطر لتنمية اقتصادية متسارعة ووجود شح نسبي بالسكان، بدمج النساء بالحياة السياسية وبسوق العمل وبالنشاط الثقافة والاجتماعي، فإن الخليجيين يضاعفون من قدرتهم بضربة واحدة، وأحياناً بنسبة أكبر - إن صح القول- إن نسبة نساء البحرين لرجالها هي نسبة 51% إلى 49%.

بقيت إضاءة أخيرة. هو تخليص نساء كثيرات قادرات وذوات إمكانية من مشاعر إحباط، وبقايا أفكار سابقة، ونُتَف اعتقادات محبطة عن محدودية قدراتهن. أقول هذا لمعرفتي بصديقة بإحدى الوزارات تقاعدت مؤخراً بحكم التقدم الطبيعي بالعمر، ولكنها كانت ولآخر أيامها بالوزارة قدرة مشتعلة، وطاقة متجددة، وعزم مفرط، وكنت دائماً أود، حينما كنا نتشارك بأفكار مشاريع ما بعد تقاعدها، لو كانت لدي مؤسسة توظفها؛ للاستفادة من قدراتها. امرأة كفء بالستين: أية قدرات بل أي كنز! أوج العطاء وقمة الخبرات.

وهناك الكثيرات ممن يشبهنها. ما زلن بأوج قدراتهن، ولكنهن يحطمن النفس بانتظار من سيأتي لينقذهن أو بالركون إلى حياة تتغشاها أفكار خاطئة حول تلاشي القدرة وانتهاء الدور والقبول بالعيش بسلبية، وإعداد النفس لحسن الختام وتناسي أننا نعيش بحقيقة تاريخية: عصر صعود المرأة، ولا مِراء.

___________________________________
جريدة الوقت البحرينية



التعليقات
الإسم: *  
البريد الإلكتروني: *
التعليق:  *
 
 

 

تنوية: التعليقات خاصة باصحابها ولا تعبر عن رأي بوابة المرأة
 
   القائمة الرئيسية
الأخبار
 
قضايا المرأة و الطفولة
 
  
  
  
  
  
  
  
  
أنماط الحياة
 
ثقافة
 
مال وأعمال
 
سيدات ناجحات
 
تقارير المراسلين
 
المكتبة
 
تنمية
 
بوابة التعليم
 
مقابلات
 

 
لأفضل مشاهدة تحتاج إلى دقة عرض 1024x768 أو أكبر
بإستخدام متصفح مايكروسوفت© انترنت إكسبلورر إصدار رقم7
النسخة التجريبية - إن كانت لديكم ملاحظات فيرجى إرسالها إلى مدير الموقع info@womengateway.com
بوابة المرأة 2009 © جميع الحقوق محفوظة