بوابة المرأة- عائشة الصديقيهل فشلت المرأة البحرينية في تبوء مراكز صنع القرار؟ وهل فشلت في إثبات قدرتها أمام شريكها الرجل؟ وهل استقالة وزيرة الصحة الدكتورة ندى حفاظ هو الناقوس الذي ينذر حواء بضرورة إعادة ترتيب الحسابات، وبتمكين المرأة بصورة أفضل مما هي عليه الآن، وهل ستخلو التشكيلة الوزارية الجديدة نهاية العام الجاري من وزير امرأة؟ يرى مراقب أن المرأة البحرينية لم تفشل في تبوأ مراكز صنع القرار، بل أثبتت مقدرتها في جميع المجالات الحيوية والمهمة في المملكة، واستطاعت أن تصل إلى مراكز صنع القرار العالمي، ومثال حي على ذلك رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة الشيخة هيا بنت راشد آل خليفة، وترشيح نائبة في البرلمان لطيفة القعود، وترشيح عضوات في مجلس الشورى، دليل واضح على تمكين المرأة، ووصولها إلى مراكز صنع القرار السياسي، كشريك رئيس ومهم، ووصول أول قاضية خليجية منى الكواري.يرى البعض أن إستقالة وزيرة الصحة الدكتورة ندى حفاظ، في وقت تزامن مع استقالة وزيرة الصحة الكويتية الدكتورة معصومة المبارك، جعل المرأة الخليجية خصوصا والمرأة العربية عموما أمام امتحان صعب، عليها مواجهته، وإلا حاربها البعض وحكم عليها بالفشل في مراكز صنع القرار.إذ أن بعض المراقبين يرون أن المرأة فشلت في مناصبها القيادية، وذلك دليل على أن المرأة إلى الآن لم تكن قادرة على مواجهة الأزمات التي تعصف بها، وقد يرجع ذلك بحسب ما أوردته الكاتبة العربية ليلى نصر في مقالتها تحت عنوان"المرأة في مواقع صنع القرار: خطوة ضرورية ولكن..؟، إن طبيعة الحقائب الوزارية التي تتسلمها النساء لا تزال في أغلبيتها تتناسب مع الأدوار النمطية للنساء ولم تصل إلى الحقائب السيادية مما يرجح وجود خشية أو ضعف ثقة في كفاءات أولئك النساء ومناسبتها للمواقع المؤثرة".ويؤكد البعض أن المرأة الوزيرة ستفشل في وزارتها، ولو بعد حين، إذ أن المرأة عليها أن تكون قادرة على إثبات نفسها وقدرتها للجميع بأنها كفؤ وجديرة لمثل هذه المناصب القيادية، والأهم من ذلك حصولها على الثقة من القيادة العليا، التي ارتأت توزيرها كوزيرة امرأة، تكون منافسا للرجل، كما عليها لتكون ناجحة في وزارتها أن تمكّن أكثر وأن تخضع لدورات تأهيلية، وأن يعي المجتمع أهمية دور المرأة في مراكز صنع القرار. في حين يرى آخر أن وزيرة الصحة الدكتورة ندى حفاظ لم تفشل في مهمتها كوزير، بل إنها ضحت بوزارتها بقولها:"سأستقيل من أجل البحرين"، بدليل أنها تمكنت من قيادة وزارتها إلى الأفضل، وحققت العديد من المنجزات التي تذكر في فترة قصيرة.فبحسب مراقب فإن الدكتورة ندى لم تفشل، بل كانت امرأة المهمات الصعبة في وزارة كانت في السابق ولا تزال "الوزارة السيئة الصيت" إن جاز استخدام هذا التعبير، إذ أنها حاولت تصحيح بعض الأخطاء، وإن كانت في بعض الأحيان تسبح ضد التيار. وسؤال يتبادر إلى الأذهان، بعد القرار الذي اتخذته حفاظ، هل سينبأ ذلك عن خلو الوزارات في التشكيلة الجديدة للوزارات الحكومية نهاية العام الجاري من وزيرة امرأة، وقد يتم توزير امرأتين أو ثلاث، وقد تضل التشكيلة بوزيرة واحدة وهي وزيرة التنمية الاجتماعية الدكتورة فاطمة البلوشي، وهنا الامتحان الصعب الذي على الدكتورة البلوشي مواجهته، وإلا فإن المصير سيكون واحدا، في مجتمع لم يعي بعد أهمية دور المرأة، وضرورة تمكينها في مواقع حيوية تكون فيه شريك للرجل.