بوابة المرأة
 
ZAIN
 
 
أرسل لصديق طبع المقالة حفظ المقالة
خط كبير خط متوسط خط صغير
مؤتمر الوفاق الأول للمرأة... هل من مشتركات؟ (1)

فريدة غلام إسماعيلفريدة غلام إسماعيل
 حضرت مؤتمر الوفاق الأول للمرأة كغيري من المدعوات من دون إحاطة بالموضوعات أو بأسماء المتحدثات، كما اعتدنا في سابق المؤتمرات، عرفت فقط رؤوس أقلام عن بعض الموضوعات عن طريق إحدى الصديقات العزيزات، وكنت قبل الذهاب أفكر في أسباب اختيار عنوان المؤتمر الذي ألحق بالعبارة «المرأة والمطالبة بالحقوق العامة... ما بين الواقع والطموح». فالعنوان يعطى القارئ شعورا بأن ثمة تغييرا في الحقوق وأوضاع المرأة تنشده الوفاقيات وإن كان وفق مقاييس إسلامية معتمدة ومباركة من قبل المرجعية، كما تكرر الكوادر النسائية الوفاقية للإعلام بين فينة وأخرى.

وقلت: ربما يعزز المؤتمر المشتركات الايجابية بين الموروث الإسلامي على رغم مدارسه المتفاوتة في التأويل والتشدد، وحقوق المرأة وإنسانيتها في ضوء ما يتداول عصريا من مفاهيم ومصطلحات الكرامة والعدالة وهذا شيء طيب. سعدت بفكرة الانفتاح على رأي الآخر والاستماع إلى ما يراه والتداول وفق ممارسات أدب الحوار بل وجدتها فرصة نادرة بين النساء الناشدات للتغيير وإن اختلفت المرجعيات المعرفية، وخصوصاً أن فرص الحوار بين النساء في التيارات المتباينة محدودة بل ومنعدمة... وبحسب اعتقادي، يعد التغيير وفق أي مستوى أمرا صعبا فما بالك إن كان على مستوى الخرائط الذهنية والقناعات التي تتم صيانتها على الدوام ومنذ اليوم الأول من التنشئة، ويغدق عليها صفة الحقيقة المطلقة لتتنافس في كثير من الأحيان مع المقدس. والتغيير الأصعب في أحيان أكثر هو على المستوى الجمعي، لأن من يقوده قادة يمتلكون القدرة على التوجيه والتأثير، وفي كثير من الأحيان تتبنى المرأة هذه التنظيرات برضا وبوعي أو من دون، لتنبري في الدفاع عنها وإن كانت لا تخدم حقوقها الإنسانية استراتيجيا أو حتى تناقضها.

لم يكن سراً أن من دعا إلى المؤتمر ومن دعي إليه يمتلكون خرائط ذهنية وثقافية مختلفة، متفاوتة بل متناقضة في أمور أساسية كاحترام الاتفاقات الدولية مثلا، التي عادة ما ينظر إليها إسلامويا أنها شر مطلق. يمكنني الإسهاب هنا كثيرا من واقع تجاربنا السابقة ومن تجربة اللجنة التحضيرية للاتحاد النسائي تحديدا، إذ كان البحث عن المشتركات ضمن صياغة الأهداف الموضوعة للاتحاد. عندئذ، كان إصرار اللجان النسائية التابعة للجمعيات الإسلامية بطائفتيها متبوعا بعبارة «من دون التعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية»، وهذا ليس مرفوضا ولكنه وكما تفعل دولنا عند تسجيل التحفظات العامة على بنود الاتفاقات يترك عبارة مبهمة من دون تحديد أو تفسير.

كان النقاش يتلاشى بسرعة عند محاولتنا التعمق في حيثيات هذه العبارة وتعميقها، وكلما دافعنا عن حقوق المرأة الإنسانية بما لا يتعارض والشريعة سمعنا تلك التعبيرات اللاهبة المحددة المعنى والمضمون مسبقا، كالعلمانيات والمفتونات بالثقافة الغربية وغيرها من توصيفات تبعث الأتباع على النفور والإلغاء من أعلى المنابر، والرسالة التي تصل للمتلقي أن هذه الآراء ضارة لا تهم أحدا ولن يستمع إليها أحد.

رغم القصور المعرفي والاختلاف.. .قضايا الوطن توحدنا
وإن سلمنا بأن المسافات مازالت متباعدة كثيرا في الرؤى الاجتماعية بين النساء في التيارات المختلفة بشأن حقوق المرأة والرجل وواجباتهما على أساس المواطنة المتساوية والتفاسير المتنورة، والتغييرات التي لابد أن تضمنها قوانين أحكام الأسرة على منهجية التجربة المغربية مثلا أو حتى التجربة الإيرانية في بعض جوانبها من ضمانات للمطلقات وأبنائهن ورعاية عملية لكرامة المرأة، فإننا بلاشك نتقارب كثيرا فيما يخص الشأن الوطني العام. فالمرأة البحرينية منذ الخمسينات وقبلها انخرطت في أشكال العمل السياسي بأدوار متعددة ومتفاوتة، سرية وعلنية بغض النظر عن تياراتها، إلا أن الورقة الرئيسية بهذا الخصوص تركت بعض الفراغات الكبيرة التي استوقفت غالبية الحاضرات من جمعية وعد وجمعية المنبر التقدمي لتوضيح النواقص والتذكير بأسماء عدد من المناضلات في تاريخنا السابق التي غابت فيما وصف بـ «واقع العمل السياسي للمرأة في البحرين»، وخصوصا أن الأوراق وزعت بعد التسجيل مباشرة، يوم المؤتمر.

وعلى رغم قناعتنا الأكيدة بحسن نية الباحثة وتقديرنا للجهد الذي بذلته لتوثيق عمل المرأة السياسي بجذوره ومظاهره من مصادره المحدودة، وسمعتها الفائقة في الاعتدال والموضوعية ومحاولة التواصل الفكري والمعرفي مع الآخر، فإننا وجدنا الدراسة مبتسرة كثيرا فيما يتعلق بتأسيس أهم تنظيمين وطنيين هما جبهة التحرير الوطني البحرانية والجبهة الشعبية في البحرين اللذين بدآ مسيرة العمل الوطني السري منذ الخمسينيات مرورا بحقبة أمن الدولة إلى مرحلة العمل العلني وتكوين الجمعيات السياسية، بكل ما صاحب تلك المسيرة الوعرة من إرهاب وسجن وتعذيب ومنع من السفر وتضييق على العيش.

فجبهة التحرير الوطني البحرانية تأسست في فبراير/ شباط 1955، ومع تنامي حركة القوميين العرب في البحرين منذ بداية الستينيات، تشكلت الحركة الثورية في عمان والخليج العربي في العام 1968 التي أدت بعد سلسلة من التحولات إلى تأسيس الجبهة الشعبية في البحرين 1974، وانخرطت النساء في العمل السري في هذين التنظيمين وتعرض بعضهن للاعتقال كما تعرضت الكثيرات للمنع من السفر أثناء الدراسة الطلابية في الجامعات والتهديد بسحب التواقيع من العرائض الشعبية أو الفصل من العمل وبعد ذلك تم التضييق عليهن في مزاولة العمل، وانخرطت أعداد كبيرة من هؤلاء النساء ذوات الرسالة الوطنية في خدمة المجتمع جماهيريا ضمن الأنشطة الثقافية والاجتماعية في مدن البحرين وقراها عبر الجمعيات النسائية المعروفة كجمعية نهضة فتاة البحرين وجمعية أوال النسائية وجمعية فتاة الريف، إذ كانت لهن الريادة في التعامل مع قضايا المرأة من دون تمييز طائفي منذ السبعينيات ووفق أجندات وطنية واضحة.

وإننا هنا لسنا بصدد السرد التفصيلي وذكر الأسماء لأن لذلك موقعا آخر، ولكن يبقى أننا بحاجة إلى إلقاء المزيد من الضوء على تضحيات النساء المناضلات من التيارات الفكرية كافة بمن فيهن الأخوات المنتميات للتيارات الإسلامية من دون استثناء منذ انتفاضة التسعينيات أو قبلها كما ورد في الورقة، بسبب محدودية التوثيق والنشر.وعلى رغم عدم تفضيلنا تصنيف النضال إلى شيعي وسني بل وطني كما كان في فترة هيئة الاتحاد الوطني، وحتى يوم توافقنا جميعا، كشعب ونخب على التوصيفات والتسميات، فلابد من الإشارة أيضا إلى ضرورة توثيق ونشر وتبادل سيرة نضال الناشطات والمناضلات السياسيات الوطنيات، من مناطق سترة وجدحفص والسنابس وبني جمرة والنويدرات وغيرها، اللاتي تعرضن كمن سبقهن من مناضلات وطنيات، للاعتقال والتحقيق والتهديد في العقد السابق ابان أحداث الانتفاضة الدستورية، فتثمين دورهن بما يستحققنه من تعريف وتقدير واجب كما هو بالنسبة إلى المناضلات الرائدات في الحقب السابقة.

ولعل عبارة أوردتها إحدى الأخوات الحاضرات المنتميات للمذهب السني تستحق التعليق، ومؤداها استياءها من التعميم أن «كل النساء السنة ينتمين إلى جمعيتي المنبر الإسلامي أو الأصالة»، وعليه فهن «جميعا موالاة»، بينما في الواقع هن معارضات يشاركن قوى المعارضة رؤاها ولا علاقة لهن بهذين التنظيمين كما عبّرت عن أسفها لأنه لم يسمع بهن أحد... وللحديث بقية.




مؤتمر الوفاق الأول للمرأة... هل من مشتركات؟ (2/2)



 لم تكن فكرة تجميع ناشطات اجتماعيات وسياسيات من تيارات مختلفة في مكان واحد فكرة سهلة، فمثل هذه الأنشطة تتطلب جهداً إضافياً في إعطاء الفرص للحوار والعرض المتبادل وحسن الاستماع المتبادل وحسن التداول المتبادل. والمتأمل للساحة يلحظ بروز تكتلات نسائية متمايزة تعلن عن هويتها وتبايناتها بشكل واضح، ولم يعد دقيقاً تصنيفها جميعاً على أساس النوع الاجتماعي في كل شاردة وواردة بكلمة نساء أو المرأة هكذا. وعلى رغم الخصوصيات لا تنتفي مجالات التقارب وخصوصاً فيما يتعلق بالشأن الوطني ومطالب وحقوق الناس والملفات الشعبية المطلبية. وينبغي حرصنا على التواصل مع احترام الاختلاف ومع من يبادلنا الاحترام وممارسة ذلك بشفافية ومراعاة وشجاعة.

المصطلحات والمضامين... هل نأمل في التفهم
من الأمور الإيجابية التي لاحظناها في المؤتمر استخدام غالبية أوراق الجلسة الأولى المصطلحات العصرية للمدافعة عن حقوق المرأة كالتمكين والأنسنة والمساواة والمشاركة السياسية ومراكز صنع القرار والتغيير ما يدل على تبادل القراءة في أدب الآخر أو زيادة الاستماع حتى، ولكن الاستماع لأغلب المتحدثات والمعقبات أظهر المنطلقات المتوجسة نفسها غالباً تجاه التفكير الحداثي الداعي للأخذ بالتفاسير المتنورة فيما يتعلق بنهوض المرأة. ولعله أمر مستغرب وعلى رغم انفتاحنا على العالم بطرق ووسائل متعددة لا تحصى، لانزال نرى أوراقاً تنظر للثقافة الغربية على عمومها بأنها شر مطلق، وعلى نمط سلبي واحد، وليس كخبرة إنسانية متطورة ومتحضرة ومتباينة. بالضبط كما نقرأ في المواقع الإلكترونية الإسلامية عموماً من انتقادات لاذعة متضخمة للاتفاقات الدولية، والحط من مضامينها.

اليسارية... كيف يفهمها الناس
كثيراً ما تكون المصطلحات التي نصف بها بعضنا بعضاً جداراً سميكاً مانعاً للتواصل، ووصمة يتناقلها الناس بتحريفاتها وقصورها المعرفي، وتكون النتيجة في النهاية تعزيز الكراهية وزيادة التباعد لا التقارب والفهم. سأقتصر فيما يلي على عرض بعض ما وجدت تحت تعريف اليسارية، لأنه مصطلح تكرر كثيراً في الورقة ووصفت به مراراً تلك الناشطات السياسيات من الرعيل الأول، وهدفي فقط التوقف للتفكير في المضمون بعد القراءة والمقارنة مع ما يفهمه الناس من مضامين إلحادية عند سماعهم كلمة يسار أو يساريات... فوفق الموسوعة الحرة ويكيبيديا، (اليسارية) مصطلح يمثل «تياراً فكرياً وسياسياً يتراوح من الليبرالية والاشتراكية إلى الشيوعية مروراً بالديمقراطية الاجتماعية والليبرالية الاشتراكية» ولعله من الأجدى للباحثين المهتمين بالصورة الشاملة العودة إلى تعاريف تلك المصطلحات الواحد تلو الآخر.

وبحسب المصدر فإن أصل المصطلح يرجع إلى الثورة الفرنسية واجتماع ضم ممثلي الطبقات الثلاث للشعب الفرنسي العام 1789 عندما جلس النواب الليبراليون الممثلون لطبقة العامة أو الشعب على يسار الملك لويس السادس عشر، بينما جلس النواب الممثلون لطبقة النبلاء ورجال الدين على يمينه وقد أدى الاجتماع إلى سلسلة من الإضرابات والمطالبات من قبل عامة الشعب وانتهى إلى قيام الثورة الفرنسية. ومازال هذا الترتيب في الجلوس متبعاً إلى هذا اليوم في البرلمان الفرنسي.

ووفق هذا المصدر أيضاً وغيره، فإن استعمالات المصطلح بمرور الوقت، تعقدت وتشعبت بحيث أصبح من المستحيل «استعمالها كمصطلح موحد لوصف التيارات المختلفة المتجمعة تحت مظلة اليسارية، فقد تعني الاشتراكية أو الديمقراطية الاجتماعية (في أوروبا) أو الليبرالية (في الولايات المتحدة)، أو تلك الحركات التي لا تتبع المسار المركزي للحزب الشيوعي وتطالب بالديمقراطية في جميع مجالات الحياة.

وفي الستينيات ظهر تيار يساري جديد اعتبر أقصى اليسار أو اليسارية الراديكالية أو اليسار الجديد واختلف عن اليسارية التقليدية بتوجيه اهتمامه نحو قضايا اجتماعية أوسع تشمل مجالات حقوق الإنسان وحقوق الحيوان وحماية البيئة وحرية الرأي والتعبير وغيرها. ثم جاءت مرحلة ما بعد الحداثة وبدأ اليسار يبتعد تدريجياً عن النظريات الماركسية والأممية ولا يقبل التحليلات والتفسيرات الشمولية التي تبنتها، ليركز على خصوصية وتركيبة المجتمع معتبراً هذه الوسيلة أكثر واقعية ونفعاً من الأسلوب اليساري القديم في محاولة نسف كامل وإعادة بناء كامل للمجتمع. ويواصل التوضيح أن اليساريين يتباينون في تعريف أنفسهم، فالبعض يرفض رفضاً قاطعاً أية صلة بالماركسية والشيوعية بينما يرى البعض الآخر أن اليساري الحقيقي يجب أن يكون شيوعياً أو اشتراكياً.

أما في شرح قضايا اليسارية عموماً فيشير المصدر إلى اختلاف اليسار السياسي عن اليمين بتبني اليسار للحريات الشخصية والدولة المدنية والعدالة الاجتماعية ومناهضة التمييز ومعارضة تمركز القوة والثروة في طبقة معينة وتشجيع الديمقراطية والقضاء على اللامساواة وحقوق الطبقة العاملة وضماناتها الاجتماعية ومناهضة الامبريالية والعولمة والتمييز بسبب العرق والجنس والدين. ولا يرى بعض اليساريين بأساً من التحالف مع بعض التيارات الدينية. وباختصار أصبحت الهوية اليسارية تشير إلى التطلعات التغييرية نحو العدالة الاجتماعية، ومن الواقع المادي المعاش. وفي علاقة اليسارية بالدين والمعتقد، يرفض الكثير من اليساريين أن يعرَّفوا بالإلحاد فينعزلوا عن محيطهم، مثلما يرفضون تحويل الدين إلى سياسة وفرضه على المجتمع والدولة. واليسارية بكل تياراتها وأن تدعو إلى إلغاء الطائفية في الحياة العامة، فهي تتيح لكل عضو من أعضائها أن يعبّر عن قناعاته في مجال الدين وفق خياراته الفردية من دون الربط بالخيارات السياسية والاجتماعية للإنسان.

كما يعتقد جزء من اليساريين أن الدين يلعب دوراً محورياً في حياة وروح وثقافات وأذهان أغلبية الشعوب العربية وأن احترام تلك المشاعر الدينية واجب أخلاقي وأنه لا تعالي على مناسبات الشعب ومعتقداته وثقافته. وقد كانت بعض الحركات اليسارية تاريخياً تتبنى المعتقدات الدينية ومن أبرزها حركة إنهاء التمييز العنصري في الولايات المتحدة على يد القس مارتن لوثر كنج.

الناشطات الرائدات هل كن «مرفوضات مجتمعياً»
رأت ورقة «واقع العمل السياسي للمرأة في البحرين» في المؤتمر الناشطات «بالمرفوضات مجتمعياً» بعد عودتهن من الجامعات وتفاعلهن مع المجتمع ثم تصادمهن مع المجتمع المحلي «الذي هو بطبيعة الحال مسلم وولاؤه للرموز الإسلامية». ولو كان هذا رأياً مبنياً على استفتاء علمي ما لسلمنا به، ولكنه يبقى رأياً خاصاً نحترمه ونوقره، فمن عمل في تلك الفترة من الخريجات المسلمات بطبيعة الحال، في مجالات محو الأمية والتوعية الصحية والغذائية، تلمس قبولاً وترحيباً من المرأة في الريف، أما من كان يصدر تلك التوصيفات فكان يمثل رأي بعض الرموز الدينية التي تمارس دوراً في مقاومة التغيير وضبط الإيقاع في بيئات محافظة لا تضع المصلحة الاجتماعية للنساء في الأولوية.

ونتفق مع الباحثة أن السلطة قد استفادت من ذلك أيما فائدة ولعبت على كل الأوتار حتى تنهي أية فرصة لالتقاء فئات وشرائح المجتمع الشعبية والنخبوية وغيرهم، ضمن إطباق أمني شديد على كل الأنشطة الخيرية والثقافية والوطنية، لذلك نرتئي أن تبني تلك العقلية أو التلميح بها وخصوصاً بعد تحليل منطلقاتها، يبعث على تشويش المتلقي الذي ربما يمتلك خبرة ومعرفة محدودتين بأدوار تلك الناشطات عندئذ وعن مدى اندماجهن مع المجتمع.

وقد يخدم القارئ ذلك العرض السابق الخاص بتعريف تيارات اليسارية، للحكم على صوابية تعميم كون اليساريات والبعثيات في بدايات العمل السري والخيري «مرفوضات مجتمعياً» وبعيدات عن المجتمع المحلي حتى بروز النخب النسوية الإسلامية كما ورد في الورقة، إذ يجب تحديد المقصود من ذلك بدقة أكبر. وتشير تجارب جمعية نهضة فتاة البحرين السابقة في السبعينيات إلى قبول واسع من الناس وإقبال كبير من النساء على مراكز محو الأمية وتعليم الخياطة في جزيرة سترة والنبيه صالح والمالكية وبرامج التوعية الأسرية والغذائية التي كانت تشرف عليها عضوات الجمعية، حتى بدء الاهتمام الرسمي وتنظمت المتابعة الحكومية عبر وزارة التربية والتعليم.

الائتلاف النسائي بين التنظيمات السياسية... هل سبقت الفكرة الأوان
كثيرات لا يعرفن عن محاولة إقامة بعض الجمعيات السياسية، ائتلافاً نسائياً بين التنظيمات السياسية بادرت بها جمعية العمل الوطني الديمقراطي، ودعت فيها جمعية الوفاق، للتنسيق في قضايا المرأة ولا يعرفون مقدار الوقت والجهد الذين صرفا في كتابة وثيقة مبادئ أو ما أسميناه عندئذ بميثاق الشرف بين التنظيمات السياسية لتعزيز التمثيل السياسي للمرأة البحرينية في مطلع العام 2006م. لعل الظروف لم تكن مواتية عندئذ ولعل الشركاء لم يكونوا على الدرجة نفسها من الاهتمام، ولربما اقتصر البعض على تكتلاته النسائية وقاعدته الخاصة وأراد صيانتها... عموماً تبقى فكرة التحالفات بناء على المبدأ والموضوع واردة بما يخدم المرأة ولا يضر العمل الوطني... وأود أن أظل متفائلة بإمكان التقارب فيما يخص استحقاقات المرأة المبدئية من كرامة ومكانة وحقوق، عملياً لا لفظياً، على الأقل على مستوى الأفراد ولا أشك للحظة واحدة أن المشتركات الوطنية بين النساء فيما يخص صلاح البلد هي متطابقة وهي التي تجمعنا في اللحظات الحرجة.
_____________________________________________________________
جريدة الوسط - 5 ديسمبر 2007



التعليقات
الإسم: *  
البريد الإلكتروني: *
التعليق:  *
 
 

 

تنوية: التعليقات خاصة باصحابها ولا تعبر عن رأي بوابة المرأة
 
   القائمة الرئيسية
الأخبار
 
قضايا المرأة و الطفولة
 
  
  
  
  
  
  
  
  
أنماط الحياة
 
ثقافة
 
مال وأعمال
 
سيدات ناجحات
 
تقارير المراسلين
 
المكتبة
 
تنمية
 
بوابة التعليم
 
مقابلات
 

 
لأفضل مشاهدة تحتاج إلى دقة عرض 1024x768 أو أكبر
بإستخدام متصفح مايكروسوفت© انترنت إكسبلورر إصدار رقم7
النسخة التجريبية - إن كانت لديكم ملاحظات فيرجى إرسالها إلى مدير الموقع info@womengateway.com
بوابة المرأة 2009 © جميع الحقوق محفوظة