بوابة المرأة
 
ZAIN
 
 
أرسل لصديق طبع المقالة حفظ المقالة
خط كبير خط متوسط خط صغير
إلى الاتحاد النسائي مع التحية
02/04/2009

سبيكة النجارسبيكة النجار

وأنا جالسة مع حشد من النساء الناشطات في مجال المرأة على مختلف مشاربهن واتجاهات جمعياتهن في اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد النسائي، تدفق نهر الذكريات في نفسي عن محاولاتنا الأولى في سبيل قيام اتحاد نسائي. الزمن كان في بداية سبعينات القرن الماضي. اللاعبون الأساسيون كانوا أربع جمعيات نسائية، فإلى جانب «جمعية أوال» التي حملت الراية، كان هناك «جمعية نهضة فتاة البحرين» و«جمعية رعاية الطفل والأمومة» و«جمعية الرفاع الثقافية الخيرية». ظهر في قاموسنا آنذاك مصطلحا «اتحاد فيدرالي» و«اتحاد كونفدرالي». أوال والرفاع - وبسبب نشأتهما الحديثة في ذلك الوقت ونوعية عضواتهما التي غلب عليها العنصر الشاب المتحمس لكل ما هو جديد - دفعتا باتجاه الاتحاد الفيدرالي، حيث تندمج الجمعيات اندماجاً كلياً في الاتحاد وتكون فروعاً له. أما بقية الجمعيات فقد فضلت الاحتفاظ باستقلاليتها عبر اتحاد كونفدرالي غير اندماجي[1]. يذكر أن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية آنذاك دفعت باتجاه توحيد الجمعيات من خلال التمثيل الخارجي وتنسيق العمل الداخلي وهو خطوة أقل من الاتحاد الفيدرالي.

ظل حلم تشكيل اتحاد نسائي يراود «أوال» التي حاولت طيلة عقد السبعينات تقريب وجهة نظر الجمعيات النسائية. ولم تخمد إحباطات مرحلة الثمانينات والتسعينات جذوة ذلك الحلم الذي ازداد توهجاً مع بداية الألفية الثالثة، وتوج بإنشاء الاتحاد النسائي البحريني بعد مخاض عسير كاد أن يودي بالآمال لولا صدور حكم القضاء لصالح قيام الاتحاد مستنداً إلى اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة. وبقيام الاتحاد النسائي البحريني بدأت مرحلة جديدة في تاريخ الحركة النسائية في البحرين.

في الأيام الأولى لقيام الاتحاد كتبت مقالاً حذرت فيه من مغبة الوقوع في براثن التجاذبات والتناحرات السياسية. وكان خوفي آنذاك مبرراً، نظراً إلى ما كان يشوب الساحة من تنافس على الجمعيات المهنية والنقابات. وأحمد الله أن الاتحاد لم يقع في تلك الهوة. إذ كان لقيادة هذه المنظمة الوليدة دوراً أساسياً في ذلك. فالهيئة الإدارية مجتمعة وروح الفريق لعبا دوراً لا يستهان به في حفظ هوية الاتحاد النسائي. كما أن الشخصية المتزنة والهادئة لرئيسة الاتحاد وحكمتها وصبرها ساهم مساهمة كبيرة في عبور الاتحاد إلى بر الأمان.

وما يثلج الصدر أن الاتحاد استطاع وفي فترة قصيرة جداً إدارة ملفات مهمة ومطالب أساسية يأتي على رأسها ملف الأحوال الشخصية، إذ بدأ حواراً مع مشايخ الدين من الطائفتين والذين يشكلون المفتاح الأساسي للحوار المجتمعي تمهيداً للتوصل إلى التوافق المنشود. هذا التوافق المجتمعي الذي تعلل به المجلس الأعلى للمرأة أثناء مناقشة تقرير السيداو في جنيف، ولكن إلى الآن لم نسمع عن أية إجراءات اتخذها في هذا السبيل. يبقى على الاتحاد أن يجتاز طريقاً طويلاً في هذا السبيل، عن طريق العمل على خلق قوة شعبية ضاغطة من أجل إقرار القانون. وذلك يتطلب تضافر جهود الجمعيات النسائية وجمعيات المجتمع المدني وتبني آلية للتوعية المجتمعية بين جميع فئات المجتمع.

ملف السيداو يرتبط ولو بشكل غير مباشر مع الملف الأول. وقد نجح الاتحاد في الإدارة الأولية والسريعة لهذا الملف، وذلك عن طريق تعديل مسودة التقرير الأهلي الذي قدم إلى لجنة السيداو ونسج علاقة مع بعض المنظمات الدولية التي ساعدت في تدريب الوفد الأهلي الذي ناقش التقرير وفي إجراء التعديلات النهائية عليه وترجمته، وكذلك مساعدة الوفد طوال فترة إقامته في جنيف. وهذا الملف كما الملف الأول يحتاج إلى عمل دؤوب من أجل نشر اتفاقية السيداو وزيادة الوعي بشأنها والدفع لرفع التحفظات والانضمام إلى البروتوكول الاختياري المرفق بالاتفاقية[2].

أما ملف «الكوتا» فهو يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمسألة التمكين السياسي للمرأة، ولا يمكن تناوله بمعزل عن هذا الموضوع. ولقد تعامل الاتحاد مع هذا الملف بشكل منفصل، ولكن آن الأوان لأن تتناسق جهود الاتحاد لقيادة الجمعيات النسائية والتحضير المبكر للانتخابات المقبلة التي أصبحت على الأبواب، ما يضع مسؤولية كبيرة على الهيئة الإدارية المنتخبة حديثاً.

ومع الدعوة لأن تلتف الجمعيات النسائية وبصدق حول الاتحاد، لابد من توجيه تحية إكبار وإجلال للقيادة السابقة للاتحاد النسائي مع تمنيات أن تسير الهيئة الإدارية الجديدة على خطى سلفها.

[1] جمعية أوال النسائية، النشأة والإنجاز، دراسة وثائقية.
[2] التقرير الأدبي للاتحاد النسائي البحريني، 28 مارس/ آذار .2009
_____________________
صحيفة الوقت البحرينية



التعليقات
الإسم: *  
البريد الإلكتروني: *
التعليق:  *
 
 

 

تنوية: التعليقات خاصة باصحابها ولا تعبر عن رأي بوابة المرأة
 
   القائمة الرئيسية
الأخبار
 
قضايا المرأة و الطفولة
 
  
  
  
  
  
  
  
  
أنماط الحياة
 
ثقافة
 
مال وأعمال
 
سيدات ناجحات
 
تقارير المراسلين
 
المكتبة
 
تنمية
 
بوابة التعليم
 
مقابلات
 

 
لأفضل مشاهدة تحتاج إلى دقة عرض 1024x768 أو أكبر
بإستخدام متصفح مايكروسوفت© انترنت إكسبلورر إصدار رقم7
النسخة التجريبية - إن كانت لديكم ملاحظات فيرجى إرسالها إلى مدير الموقع info@womengateway.com
بوابة المرأة 2009 © جميع الحقوق محفوظة