صنقور: نشترط في "أحكام الأسرة" أن تكون الشريعة مصدره الوحيد
الوقت - رباب أحمد:اشترط عضو المجلس العلمائي الشيخ محمد صنقور، لقبول قانون أحكام الأسرة ''أن تكون الشريعة الإسلامية المصدر الوحيد لمواده ، ومراعاة الخصوصية المذهبية، وعرض مسودة القانون الخاص بالطائفية الشيعية على المرجعية ، مع ضمان بقاء القانون واجداً لكلا الشرطين، بإضافة مادة جامدة في الدستور تنص على ذلك''. وكان صنقور، يتحدث في كلمة متلفزة أمس ''السبت'' خلال مؤتمر المرأة المسلمة في البحرين ، بهدف توعية القواعد الشعبية للتيار العلمائي، بسبب تحفظه على قانون أحكام الأسرة، حيث تدوالت نحو 300 امرأة أحوال المرأة المسلمة بين التشريع الإلهي والقوانين الوضعية.من جهتها، أعربت مسؤول الإدارة النسوية في المجلس العلمائي خديجة العكري عن استعداد المجلس ''فتح باب الحوار مع الطرف الدافع والمنادي بقانون أحكام الأسرة، شريطة توافر الأسس الصحيحة للحوار من سعة صدر ورويه، إضافة إلى تقبل الخيارات التي تمثل خيارات الشعب''.وفسرت العكري في تصريح لـ ''الوقت'' على هامش المؤتمر، عدم دعوة الطرف الدافع بالقانون، بالقول إن ''التحاور ليس هدفاً للمؤتمر، كما أن وضعية المؤتمر غير مناسبة لذلك''. ودعت رئيس لجنة التدريب بجمعية المستقبل النسائية لآلئ الحايكي في مداخلة لها بالمؤتمر، التيار الشيعي إلى ''تشكيل فريق عمل يحمل على عاتقه ملف قانون أحكام الأسرة، وإعداد دراسات لتأسيس فعل، لا ردات فعل كما هو حاصل الآن ''. وقدم خلال المؤتمر 4 أوراق عمل، حيث تناولت عضو شورى الوفاق رملة عبدالحميد في ورقتها، قراءات تحليلية حول تاريخ ملف أحكام الأسرة في البحرين، حيث أكدت في الباب الأول عن القضاء في الإسلام على أهمية الحاكمية الإلهية ''وفي غيبة الإمام المهدي يتولى نوابه السلطات ومن بينها القضاء''. وأشارت عبدالحميد إلى أن موقف التيار العلمائي الثابت و''الرافض'' لتمرير أحوال الأسرة دون الضمانة الدستورية ''من باب الخضوع لحكم الله، وتحملهم للمسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقهم في التصدي لمن يريد تحريف حكم الله''، على حد قول عبدالحميد.وأوصت عبد الحميد في ورقتها ''الإسهام في زيادة حضور المرأة في المشهد الإعلامي الإسلامي، وفعاليتها في الحفاظ على الشريعة الإسلامية ووضع قانون أحوال الأسرة والتصورات حوله كمنهج تعليمي لتدريسه في الحوزات الدينية النسائية، إضافة إلى إنشاء مكاتب للإرشاد الأسري وفض المنازعات في محافظات الدولة يشرف عليها المجلس العلمائي''. شكيب: وسائل الإعلام"متحيزة لوجهة النظر الرسمية"أوضحت عضو شورى الوفاق شعلة شكيب، في ورقة عن ''التعاطي الإعلامي مع ملف أحكام الأسرة''،أن ''الإعلام ''الرسمي'' تحيز لتسويق وجهة النظرة الرسمية للقانون''، معتبرة غالبية وسائل الإعلام في البحرين ''بوق، روج هذه النظرة، حيث قامت بالربط بين رفض القانون والمذهب، بينما يوجد بعض أتباع المذهب السني من يتحفظ على القانون''.وتابعت ''كما روجت هذه الوسائل لتسييس ملف القانون من قبل المعارضة متمثلة في جمعية الوفاق''. واعتبرت شكيب أن ''وجود القانون بحد ذاته لم يكن حلا للمشكلات الموجودة في القضاء أو الأسرة، وأن القوانين غير المحمية بضمانات دستورية ، اعتراها التغيير والتبديل في فترات قياسية''، داعية إلى ''إعداد قوة نسائية للتحرك على ملف أحكام الأسرة إعلامياً مقابل القوى الأخرى، وإعداد دراسة حول الدول التي لديها القانون وتعاني من مشكلات شبيهة''. على صعيد متصل، طالبت المحامية فاطمة خلف في تصريح لـ ''الوقت'' على هامش المؤتمر، بأهمية وجود القانون، ورفضت التعامل معه بما أسمته ''اللعبة السياسية''، وفي المقابل نادت الحكومة بالقبول بمطلب التيار المتحفظ على القانون والمتمثل في الضمانة الدستورية ''ما أطالب به نتيجة عملي في المحاكم الشرعية''. وشاطرت خلف المحامية فاطمة المير في رأيها، مشددة على ''رفض أن يكون تطبيق القانون خارجاً عن الشريعة الإلهية، ولكن نطالب بالرقابة على المحاكم الشرعية، إذ تشهد العديد من التجاوزات، كما تواجه المتضررات صعوبة كبيرة في الطلاق''. وطالبت رئيس لجنة المطلقات والمهجورات أمل جمعة والتي لا تزال قضيتها في المحكمة الشرعية الجعفرية منذ 3 أعوام، المجلس العلمائي في رسالة سلمتها له ''ببديل لحفظ حقوق النساء، وتحسين إجراءات التقاضي، واستعادة حقوق المظلومات، في ظل رفض المجلس لقانون أحكام لأسرة بشقه الجعفري''. وأكدت جمعة في رسالتها ''ضرورة أن يمتاز القضاء الشرعي بإجراءات ترافع نزيهة وعادلة منصفة وهذا ليس إنقاصا لدور السلطة القضائية ولكنه يدخل في إطار الملاحظات الواقعية، بالإضافة إلى سرعة البت والفصل والتنفيذ في الخصومات والمنازعات واستعادة الحقوق خصوصا في قضايا المرأة والأسرة''. وقد عرض المؤتمر، فيلم وثائفي بعنوان ''عين على الحقيقة'' حول اتفاقية مناهضة العنف ضد المرأة ''سيداو'' إلى جانب 4 حلقات نقاشية حول قانون أحكام الأسرة، كما حضر المؤتمر عدد من ممثلات جهات دينية شيعية من الكويت والسعودية. ________________________________جريدة الوقت البحرينية