Français
English
الرئيسية
|
عن البوابة
|
إتصل بنا
|
روابط مفيدة
الصفحة الرئيسية
>
قضايا المرأة و الطفولة
>
أحوال شخصية
حتى القدماء.. وثّقوا عقود الزواج
01/02/2010
من المدهش حقاً كيف اهتم القدماء بتوثيق الزواج توثيقاً جيداً، حتى قيل أن قدماء المصريين قد وثّقوا عقود الزواج، وحرصوا أن لا تُظلم المرأة فيها، حيث أكّد مختصون في علم المصريات أنّ الزوج كان يدفع للفتاة عند زواجها مهراً يتم تسجيله في عقد الزواج وكذلك أي مساهمات مالية أخرى كان يتم تسجيلها في العقد الذي يتم تحريره في الأساس لضمان حقوق المرأة. وأيضاً لفت هؤلاء الخبراء إلى أن والد العروس كان يتسلم هو المهر، ويتم تسجيل الأثاث وكل ما هو قيّم وثمين في قائمة المنقولات المختصة بالعروس، وعندما تطلبه المرأة كان يجب على الزوج أن يعطيه إياها أو ما يقابله من مال، وأوضحوا أن المرأة كان لها الحق في طلب الطلاق وأن تأخذ مهرها وأملاكها، وإذا طلب الزوج الطلاق تأخذ بالإضافة إلى مهرها وممتلكاتها ثلث الكسب المادي المشترك بينهما.
إنه من العجيب حقاً كيف نغفل نحن في زمننا المعاصر وقد بلغت شرعة الحقوق وكل قوانين التمدن والحضارة أوجّ قوتها وإنتشارها، كيف نغفل عن أهم العقود وأعظمها خطراً وهو عقد الزواج، فلا يزيد عقد الزواج في كثير من الدول عن كونه ورقة لتسجيل تاريخ الزواج ولإيراد معلومات معروفة، وهو كذلك في البحرين فعقد الزواج لدينا لم تطرأ عليه أي تغييرات جذريّة منذ اعتمادة قبل أكثر من خمسين سنة، وهو يفتقر للمعايير التي من شأنها أن تحافظ على حقوق الطرفين ولا سيّما الزوجة.
ولو أمعنا النظر لأدركنا أن جلّ ما يطرأ على حياة الزوجين من مشاكل ومعوقات ممكن تفاديها لو وُجد عقد زواج مُحكم يراعى فيه الأساسيات التي تتطلبها الحياة الآمنة والمستقرة لكلا الزوجين، وإن مسألة من مثل حق الزوجه في الطلاق لو مارس عليها زوجها العنف، أو مسألة حضانة الأطفال أو تقسيم الممتلكات حين الطلاق لو تم إيرادها في العقد لكان خيراً لكلا الزوجين، وبالأخص في ظل غياب قانون للأسرة أو في حال عدم كفاءة هذا القانون.
إن إجراءات التقاضي الطويلة في المحاكم والتي تستمر لسنوات تُهدر فيها جهود وأموال ومعاناة آلاف الزوجات، وضياع الأطفال وسط ذلك كله وفقدانهم للأمن والراحة والإستقرار، كل هذا يدعونا ويلحّ علينا أن نحصّن هذه الأسرة وهي تبتدئ حياتها ومسيرتها.
وإنه بوجود وثيقة زواج قوية يضع فيها الزوجان شروطهما بإمكاننا أن نتجنب ويلات المنازعات المستقبلية، ولدينا ولله الحمد في عالمنا الإسلامي نماذج جيدة كوثيقة الزواج الماليزية والإيرانية، فوثيقة الزواج الإيرانية تعطي الحق للزوجة بتطليق نفسها إذا ثبت أن زوجها مدمن أو مصاب بمرض خطير كالإيدز أو محكوم علية بالسجن لفترة طويلة. ولا يتم الزواج أصلاً في ماليزيا إلاّ بعد أن يُقدم كلا الزوجين للقاضي الشرعي شهادة من وزارة الشئون الاجتماعية تفيد بأنهما حصلا على دورات في الحياة الزوجية والأسرية في نقاط مختلفة مثل أهداف الأسرة والتخطيط للحياة الزوجية، وفهم نفسية الزوج أو الزوجة وطرق زيادة حب كل طرف للطرف الآخر، وإدارة المشكلات الأسرية، والميزانية وغيرها من الأمور.
خلاصة القول أنه لا بد لنا من تعديل وتجديد وثيقة الزواج مع توعية المقبلين عليه بحقهم في وضع شروطهم فيه.
فإن كان قدماء المصريين.. منذ آلاف السنين وعوا لأهمية وثيقة الزواج وكل ما تحتويها، فما بالنا نحن في القرن الواحد والعشرين نغفل عن هذه الحقيقة.
نعيمة رجب
جمعية البحرين النسائية للتنمية الإنسانية
naeimaar@yahoo.com
التعليقات
الإسم:
*
البريد الإلكتروني:
*
التعليق:
*
قراءة جميع التعليقات
تنوية: التعليقات خاصة باصحابها ولا تعبر عن رأي بوابة المرأة
القائمة الرئيسية
الأخبار
قضايا المرأة و الطفولة
أحوال شخصية
التمييز ضد المرأة
الحركة النسائية
الطفولة
ذوي الاحتياجات الخاصة
العنف ضد المرأة
المرأة العاملة
المشاركة السياسية
أنماط الحياة
ثقافة
مال وأعمال
سيدات ناجحات
تقارير المراسلين
المكتبة
تنمية
بوابة التعليم
مقابلات
سرية المعلومات
|
إخلاء مسئولية
|
إعلان
|
اجعلها صفحتك المفضلة
لأفضل مشاهدة تحتاج إلى دقة عرض 1024x768 أو أكبر
بإستخدام متصفح مايكروسوفت© انترنت إكسبلورر إصدار رقم7
النسخة التجريبية - إن كانت لديكم ملاحظات فيرجى إرسالها إلى مدير الموقع info@womengateway.com
بوابة المرأة 2009 © جميع الحقوق محفوظة