بوابة المرأة
مالذي يجمع المهندسات والنساء في العلوم والتكنولوجيا؟ انه العمل الجاد والدؤوب والنضال من أجل تحقيق التوازن بين متطلبات الاسرة و العمل من أجل التقدم في وظائفهن والاعتراف بمواهبهن.
كيف ينظر الرجال الى زميلاتهن المهندسات؟ المسألة محسومة لا ينظر الرجال الى المرأة المهندسة بجدية حتى تثبت نفسها امامهم.
ما الذي تريده المهندسات و ما هي طموحاتهن؟ فرص متساوية في الترقي والتدريب
كل هذه الاسئلة واسئلة اخرى تمت مناقشتها يوم أمس في اربع جلسات حوارية تم عقدها ضمن ورشة "المرأة في مجال الهندسة والعلوم والتكنولوجيا" بتنظيم من جمعية المهندسين العالمية. كما تم استعراض قصص نجاح لعدد من المهنجسات من عضوات الجمعية.
.
تقول المهندسة زهرة الخطيب من شركة شل العالمية انه يتم تنشئة الرجال في مجتمع لا يتوقع من المرأة الا ادوارها المؤطرة في البيت و الاسرة و لذلك فإنه لا يدرك انها تملك نفس المؤهلات وربما افضل منه كمهندسة او عالمة ولذلك فعلى النساء عدم الخوف من هذه النظرة بل التصرف على طبيعتهن واثبات امكانياتهن من خلال اظهار هذه المواهب واخذ مكانتهن التي يستحققنها.
الدكتورة هيفاء المسقطي الاستاذة في كليةالعلوم بجامعةالبحرين تعتقد ان المناهج التعليمية تلعب دور كبير في عدم اقبال الفتيات على اختصاصات العلوم والهندسة. كما ان الاهل لا يشجعون بناتهم على الانخراط في هذه التخصصات لقناعتهم بأنها مهنة خاصة بالرجال.
الدكتورة هيفاء اشارت الى التمييز الوظيفي بين النساء والرجال ملفتة الى امر مهم وهو ان المرأة عندما تبدا العمل لا تشعر بأن هناك اي تمييز ضدها ولكنها بعد مرور فترة بين 10 الى 15 سنة يتضح لها التمييز بقوة عندما تدرك بأنها ما زالت في مكانها بينما سبقها زملائها من الرجال بدرجات و كثيرا ما تجد نفسها تحت رئاسة مهندس شاب قامتهي بتدريبه.
و ترجع المهندسة التركية بينار يلمز من اكسون موبيل عدم حصول النساء المهندسات على حقهن في الترقي والتدريب الى تردد بعض المهندسات و عدم جرأتهن في اختراق الحواجز الاجتماعية والجنسانية التي تواجههن في اعمالهن مؤكدة على ضرورة تمتع الكهندسة بالثقة الكانلة بأنها لا تقل عن زميلها الرجل ويمكن ان تقوم بالعمل مثله وافضل منه ايضاً.
وحول توجهات الفتيات للتخصص في العلوم والهندسة في السعودية قالت المهندسة فاطمة العوامي من شركة ارامكو لبوابة المرأة انها ترى ان توجه القتيات متساوي مع توجة الشباب الى التخصصات العلمية في السعودية اما بالنسبة للهندسة فإن كثيرات ممن لديهن الرغبة لا يجدن كلية تقبلهم في السعودية حيث لا توجد كلية هندسة للبنات في الجامعات السعودية. وتواجه الراغبات في هذه التخصصات تحمل كلفة الدراسة خارج البلاد او الحصول على بعثة دراسية معتبرة هذا من أهم أسباب انخفاض عدد المهندسات السعوديات. وتضيف مع ذلك ففي ارامكو عدد لا بأس به من المهندسات السعوديات خمس منهن مهندسات بترول. وحول موقف زملائها من الرجال تقول المهندسة العوامي ان المشكلة أكبر من موقف الرجال وانما هو نظرة المجتمع الى مهنة الهندسة بأنها مهنة مقصورة على الرجال وتوضح قولها بأن الجنسين لديهما تصور مسبق عن ادوار الرجال والنساء فمثلاً لا زلنا نعتقد ان الرجل لا يصلح لتربية او رعاية الاطفال على انها من تخصص النساء.
اما المهندسة العمانية سليمة المحروقي فترى انها لا تجد مشكلة في البقاء في العمل بعد ساعات العمل لتضمن تطورها في العمل الا انها تعود وتؤكد بأن الامر سيصبح مستحيلاً اذا ما تزوجت فإنها لن تتمكن من البقاء بعد ساعات العمل لأنها ملتزمة بأسرتها.
هموم كثيرة وقصص متكررة من التمييز و الاقصاء الوظيفي تحدثت عنها المهندسات المشاركات في ورشة العمل الا ان الامل يبقى دائما قوياً بالتعرف على قصص النجاح التي سردتها زميلاتهن من الشركات العالمية مثل شل وأكسون موبيل وشلمبرغر.