بوابة المرأة
ZAIN
 

علاج السرطان بالطب البديل

في هذه الحلقة نتناول محاولة ناجحة أخرى من محاولات الطب البديل لعلاج السرطان

طريقة الدكتور كيلي

بدأ الدكتور كيلي بتطوير طريقته لعلاج السرطان عندما أعلم الدكتور ويليام دونالد كيللي مقوم الأسان الناجح جداً من غربي ولاية تكساس أنه مصاب بسرطان بنكرياس نهائي، وعلى الأرجح، لن يعيش أكثر من بضعة أسابيع. استقلت أمه أول طائرة مقلعة من ولاية كنساس، حيث تقيم، إلى تكساس لتكون إلى جانب ابنها. اكتشفت الأمر حين وصولها أنه يعيش بصورة أساسية على الشوكولا وتشكيلة من الأطعمة الرديئة الأخرى. وكما يشاع استفظعت الأم الطعام الموجود في مطبخ ابنها وقامت على الفور برميه كله وطالبت ابنها بالشروع فوراً بحمية نباتية صحية من الأطعمة الطازجة. لم تشف الحمية الصحية للدكتور كيلي، ولكنها أوقفت تقدم مرض السرطان المصاب به وجعلته يشعر بأنه أفضل حالاً بكثير. لأن الأورام عند كيلي كانت كبيرة بما يكفي لمعاينتها ذاتياً، كان باستطاعته معرفة إن كانت التغيرات الغذائية فعالة، من مجرد معاينة حجم الأورام.

الخلفية

كان كيلي رجلاً فضولياً جداً، كما كان باحثاً متعمقاً. أصيب أثناء المرحلة الأولى من عملية الشفاء بعسر هضم حاد. وبناء على نصيحة الصيدلي الذي يصرف له أدويته، أخذ يتناول الأنزيمات الهضمية. لم تعالج هذه الأنزيمات عسر الهضم الذي يعاني منه فقط بل بدا أنها دفعت أورامه إلى الانكماش قليلاً. وبما أنه رجل يذعب إلى أبعد الحدود في كل شي جرب كيللي تناول جرعات كبيرة من أنزيمات البنكرياس واكتشف انه يشعر بتحسن وأن أورامه آخذة بالانكماش .

مع مرور الوقت طور كيللي برنامجاً شاملاً مكنه في نهاية الأمر من شفاء نفسه. اكتشف عند نقطة ما أن الحمية الغذائية التي وضعته أمه عليها، وأفادته كثيراً كانت مشابهة جداً للحمية الغذائية التي استخدمها الدكتور ماكس غيرسون بنجاح مع مرضاه المصابي بالسرطان.

مع انتشار الأخبار عن نجاحه بعلاج نفسه من السرطان بدأ الناس يتوافدون عليه قبل مرور وقت طويل لأجل علاج أسنانهم بل لمعالجة السرطان. مايزال الدكتور كيللي على قيد الحياة حتى الآن وهو يعيش شبه متقاعد. يقوم مبدأ علاج الدكتور كيلي باختصار على أساس أن هناك أنواع من الأنزيمات تقوم بهضم خلايا السرطان والقضاء عليها.

وتعود فكرة العلاج بالأنزيمات إلى بداية القرن العشرين ففي 1906 أنجز العالم الاسكتلندي الدكتور جون بيرد دراسة خلاصتها أن الأنزيمات التي ينتجها البكرياس تمثل خط الدفاع الأول للجسم ضد السرطان وعليه فيمكن اعتماد هذه الانزيمات مفيدة في علاج مرضى السرطان، ولقد شدت هذه النظرية عدداً من الأطباء وتم تناولها في العديد من الدوريات الطبية مدعومة بحالات تم علاجها بهذه الطريقة.

وفي عام 1911م قدم الدكتور بيرد دراسة متكاملة تحت عنوان علاج السرطان بالأنزيمات. وبموت الدكتور بيرد عام 1923 انتهت هذه الطريقةبالعلاج إلا من عدد قليل من أطباء العلاج البديل الذين استمروا بالعلاج بأنزيمات البنكرياس ثم ظهر بعد ذلك في الولايات المتحدة دكتور أسنان بعلاج مركب للسرطان يتكون ركنه الأساسي على العلاج بالأنزيمات اسمه الدكتور وليم رونالد كيلي حيث فتح الباب مرة أخرى في الولايات المتحدة للعلاج بنظرية الأنزيمات. وفي نفس الوقت كان لايزال في ألمانيا بعض الأطباء يستخدمون الأنزيمات في علاج السرطان.

ولكن أخطر الدكتور كيلي للتوقف عن طريفة العلاجات هذه في العام 1981 على أثر المضايقات والإعاقات من أطباء الطب الحديث ومن شركات الأدوية. ولكن كل صاحب حق لابد أن يقيض الله له نصيراًومعيناً. وهناك يتعرف طالب طب من جامعة كورنيل الأمريكية في المرحلة الثانية على الدكتور كيلي ويقول الطالب الذي أصبح دكتوراً فيما بعد تلك المقابلة مع الدكتور كيلي على الرغم من مهاجمة أطباء الحديث والصحافة للدكتور كيلي وطريقته بعلاج السرطان إلا أنه كان يتمنى أن يتم تقييم أعماله وتجاربه من قبل أطباء الطب الحديث ليتعرفوا على أعماله قرب وبحيادية علمية مطلقة.

ولقد شد كلام الدكتور كيلي الطالب مما دفعه إلى مفاتحه جامعته وأستاذه المشرف على بحثه أن يكون بحثه عن أعمال الدكتور كيلي ووافق الدكتور المشرف على هذا الاقتراح. " ولقد منحني الوقت الكافي لمواصلة أبحاثي في أعمال الدكتور كيلي".

يقول الطالب جونزاليز لقد درست وحللت مايقارب عشرة آلاف ملف لمرضى مسجلين في مركز الدكتور كيلي وقابلت شخصياً 500 مريض كانت حالتهم عندما أتوا – للدكتور كيلي – متأخرة بالنسبة للسرطان واستمرات دراسة جونزاليز خمسة سنوات تم في نهايتها تقديم البحث متكاملاً. وعلى الرغم عمق الدراسة التي أمتدت خمس سنوات قام خلالها الطالب جونزاليز بالبحث والتقصي وحتى مقابلة المرضى وعائلاتهم قوبلت دراسته بالتهجم واللامبالاة من قبل الوسط الطبي. ولقد واصل الطالب جونزاليز بعد تخرجه العمل في مجال العلاج بالأنزيمات في مدينة نيويورك بعد اقتناعه بها وفعاليتها.

برأي كيللي، الضغط النفسي والتلوث يضران بالجسم ويتسببان بتغييرات أيضية تقود إلى الإصابة بالسرطان. وهو يطلق على السرطان اسم " مرض المعيشة" لأنه يخل بتفاعل الجسم مع بيئته، إن هدف العلاج كان ويجب أن يكون رد الجسم إلى أداءه المعتاد. قام كيللي على مر السنوات بتجربة مجموعة متنوعة من الحميات الغذائية والعلاجات المزيلة للسمية الأخرى. ( مثال حقن القهوة الشرجية) لمساعدة مرضاه مستنداً على النتائج العملية التي يحصل عليها أكثر من استناده إلى الشروحات النظرية.

اشتهر كيللي في البداية لطريقته في مواجهة السرطان بحمية صحية مكونة من الأطعمة النيئة لكنه على أي حال اكتشف بمرور السنين أن بعض مرضاه لا يتجاوب جيداً مع حمية تقتصر فقط على أطعمة نيئة. واكتشف كيللي بالاختبار والتجريب أن بعض مرضاه يتجاوب بصورة أفضل مع حمية تحتوي على اللحوم وهم فعلاً يحتاجون إلى تضمين حميتهم البروتين الحيواني .

وفي المراكز الطبية للطب البديل التي تعالج السرطان تطبق العلاج بالأنزيمات كجزء رئيسي مع بعض العلاجات الأخرى فمثلاً النظام الذي قدمه الدكتور كيلي ولايزال يعمل به بعض المراكز يتكون من ثلاثة أركان أساسية هي:

  1. العلاج بالغذاء والمتممات الغذائية.
  2. العلاج بالتقنية من السموم.
  3. العلاج بالإنزيمات.

بالنسبة للعلاج بالغذاء والمتممات الغذائية – فحسب رأي الدكتور كيلي – هي مهمة لإعادة التوازن للجهاز المناعي وكذلك لإمداد البنكرياس بالمعادن والفيتامينات لتجعله قادراً على انتاج الإنزيمات فمن المعروف لدى طلاب الطب أن البنكرياس يفرز مباشرة إلى الأمعاء الإنزيمات لتساعد في هضم الطعام ولكن الدكتور كيلي يقول أن البنكرياس يفرز إنزيمات أخرى في الدم مما يجعلها تصل إلى كل خلايا الجسم بواسطة نقلها بالدم وهناك تقوم بقتل خلايا السرطان عن طريق هضمها.

وهذا أساس نظرية الدكتور الاسكتلندي جون بيرد الذي سبق وذكرناه وأما المرحلة الثالثة في العلاج فهي التنقية من السموم حيث يقول الدكتور كيلي أن هضم وتراكم بقايا خلايا السرطان في الدم يشكل خطراً على المريض لذا لابد من إزالته بعد التوقف لعدة أيام عن إعطاء المريض الأنزيمات ليمكن الكبد والكلى من تنقية الدم وللمساعدة على ذلك يقوم باستخدام حقن القهوة للمساعدة في تنقية الكبد من السمومالمتراكمة فيها . 

* عمل الأنزيمات بالجسم:

هناك عدة وظائف تقوم بها الإنزيمات في الجسم منها:

  • المساهمة في إعادة التوازن لقلوية الدم.
  • التخلص من الفضلات بالجسم.
  • توازن البكتيريا النافعة بالأمعاء وعميلة الهضم.
  • العمل كمضاد للإلتهابات.
  • تنقية الدم.
  • المساهمة في عملية التمثيل الغذائي بالخلايا.

إن دور الإنزيمات بالقضاء على السرطان يتمثل من خلال:

  • إعادة التوازن القلوي/ الحامضي بالدم حيث أن هذا التوازن الذي عادة يميل إلى القلوية هو الحالة الصحية الطبيعية والتي تساعد في رأي أطباء الطب الطبيعي في السيطرة على خلايا السرطان.
  • تفكيك وهضم خلايا السرطان وذلك من خلال إذابة الغلاف الخارجي لخلايا السرطان وبالتالي يتمكن الجهاز المناعي من التعرف على خلايا السرطان.
  • تنقية الدم: وهي أيضاً خطوة مهمة في علاج السرطان وتساهم الإنزيمات في هذا العمل بصورة غير مباشرة حيث أن تنقية الدم تؤدي إلى سهولة جريان الدم وانسيابه وهذا بدوره يجعل خلايا السرطان في وضع متحرك مما يسهل على الجهاز المناعي مواجهتها. وأيضاً عندما ينساب الدم بسهولة فإنه ينقل الأوكسجين معه إلى مناطق مختلفة بالجسم ومن المعروف أن خلايا السرطان لا يمكنها العيش بوجود الأوكسجين.
  • تستطيع الإنزيمات تحويل خلايا السرطان الخبيثة إلى خلايا حميدة وتقوم بالمساعدة بإحلال خلايا طبيعية محل خلايا السرطان الميتة.

تقييم النتائج:

في عام 1981م،  أطلع الدكتور نيفولاس غونزاليس وهو مايزال على مقاعد دراسة الطب في جامعة كورنيل على سجل نجاحات الدكتور كيللي الظاهرية في معالجة مرض السرطان.

زار غونزاليس الدكتور كيلي في مكان اقامته بولاية تكساس وأصيب بالدهشة عندما وجد سجلات مفصلة وواسعة عن مصابين بالسرطان إنبثاثي ( انتقال من موضع نشوئه الأصلي) في مرحلة متقدمة ثم تشخيص مرضهم بطريقة مناسبة، وكانوا قد بقوا على قيد الحياة عشرة سنوات أو مايزيد عن ذلك، بعض تشخيص المرض عندهم، كان كيللي قد عالج 10.000 مريض في ذلك الوقت وشجع غونزاليس على القيام بدراسات متابعة والعمل على تقييم فعالية علاجه.

أجرى غونزاليس دراستين لم تنتشر نتائجها، بالدراسة الأولى، اختار 50 مريضاً تم تشخيص إصابة سرطانية متقدمة عندهم، شخصت حالة 23 مريضاً من هؤلاء في مراكز طبية رئيسية مثل " مايو كلينيك " وشخصت حالة 25 منهم في اثنين أو أكثر من المراكز الطبية، اكتشف عند مريضين، وجود أورام كبيرة الحجم، لا تصلح الجراحة فيها بواسطة عملية استكشافية وبواسطة عملية زرع للثمانية وأربعين مريضاً الآخرين، اكتشف غونزاليس أثناء إجراء الدراسة، أن مدة البقاء الوسطية على قيد الحياة، تقارب الــ 10 سنوات.

شملت الدراسة الأولى مصابين بمختلف أنواع السرطان، وبالدراسة الثانية. فيم غونزاليس مصابين بسرطان البنكرياس فقط بالعلاجات المتعارف عليها، كان يتوقع للمرضى بهذا النوع من البقاء على قيد الحياة ستة شهور أو أقل. تضمنت دراسته إشارة إلى أنه من بين 22 مريضاً استشاروا الدكتور كيللي، 10 مرضى زاروه مرة واحدة فقط ولم يدخلوا في البرنامج إطلاقاً، وكان متوسط معدل الحياة عند هذه المجموعة 67 يوماً فقط، و7 مرضى من هؤلاء طبقوا القواعد جزئياً وكان متوسط معدل الحياة عندهم 233 يوماً، ومن الخمس مرضى الذين طبقوا برنامج كيللي بالكامل، توفي واحد منهم ( بسبب مرض الزهايمر) بعد 11 سنة ونصف، وخمد المرض عند الأربعة الآخرين وكانوا مايزالون على قيد الحياة وقت إجراء الدراسة، مما يعطي هذه المجموعة معدل متوسط حياة يصل إلى 9 سنوات.

دفعت هذه النتائج الاستثنائية الدكتور غونزاليس إلى التتلمذ على يد الدكتور كيللي، وحاياً، يمارس الدكتور غونزاليس مهنته الطبية في مدينة نيويورك، حيث يعمل على تطوير البرنامج الذي أوجده الدكتور كيللي مضيفاً بعداً جديداً عليه.  يذكر الدكتور غونزاليس وجود عشرة حميات غذائية أساسية مع العديد من التنويعات، التي تتناسب مع نوع السرطان، وحالة المريض. تشير نتائج برنامج كيللي إلى عدم تلاؤم جميع المرضى جيداً مع حميات الطعام الصحي النباتية المتشددة التي يحث الكثير من البرامج البلدية لمعالجة السرطان، وأنصار هذه البرامج على الالتزام المتصلب بها.

فضلاً عن الحميات المختلفة، تتضمن غونزاليس الحالية استهلاك مستويات عالية من المتممات الغذائية الحاوية على الفيتامينات والمعادن والأحماض الأمينية وعصارات الغدد وإنزيمات البنكرياس والإنزيمات الهضمية ومختلف الإجراءات المؤدية إلى "إزالة السمنة" وعلى خطى الدكتور كيللي، يوصي الدكتور غونزاليس أيضاً بالصيام بانتظام، وتروية القولون باستخدام (حقن شرجي)، وحقن القهوة الشرجية.

الحاجة إلى الأبحاث:

أشار روبرت و. مافير- المدير الإداري لشركة التأمين على الحياة  مؤخراً بأن نجاح الدكتور غونزاليس "غير العادي" في علاج مرضى السرطان "المنتهي عمرهم" يستحق إجراء المزيد من التقصي والبحث ومع ذلك ولأن برنامج الدكتور غونزاليس خارج عن العرف التقليدي في الطب للغاية لم ترصد أي اعتمادات للقيام بدراسة مستقلة للتحقق من طريقته.

يأتي معظم الدعم لأسلوب كيللي في المعيشة من الدراسات الحية، ولسوء الحظ فإن الاثباتات المبنية على الروايات غير مقنعة، خاصة إن كان الأمر متعلقاً بمرض السرطان، لأنه في بعض الأحيان يحدث خمود ذاتي للسرطان وبدافع طبيعي ويعيش بعض المرضى وقتاً أطول مما هو متوقع. تؤمن الدراسات المقارنة أفضل الإثباتات. لذلك يدعو السيد مافير مؤسسات التأمين على الحياة لتمويل مثل هذه التجارب، لأن علاج السرطان الناجح المبني على الحمية الغذائية الصحية تنطوي على إمكانية تخفيض تكاليف التأمين على الحياة وتوفير ملايين الدولارات على هذه الشركات.

التأثيرات الجانبية:

لم يبلغ عن أي تأثيرات جانبية ناتجة عن اسلوب كيللي المعيشي. ولكون حمية واحدة من بين الحميات العشرة تتطلب من المريض تناول اللحم النيء وعصائر اللحم النيء، فإنه يجب الاحتراس من عدم تلوث أي من هذه التحضيرات بالبكتيريا،بسبب الخطر الذي يمكن أن يقع على هؤلاء الأشخاص الذين وهنت أجهزة مناعتهم. وفي الختام لابد من القول أن العلاج بالإنزيمات علاج آمن ليست له مضاعفات سلبية كما أنها فعالة وتقوي الجسم وتساعد في إعادة بنائه وليس فقط تحارب السرطان، ومن الجدير بالذكر أنها أيضاً تساهم في تخفيف آلام السرطان .

وقد يتبادؤ للذهن سؤال: هل بالإمكان أخذ الإنزيمات مع العلاج الكيماوي؟ والإجابة نعم فهذا يساعد كثيراً في الشفاء ويقلل الآثار الجانبية للعلاج الكيماوي  هناك العديد من الدراسات والتجارب التي أجريت في أوروبا أثبتت أن تناول الإنزيمات بضمها مع العلاجات الكيماوية ةالاشعاعية يساعد ويساعد ويسرع في تجاوب الجسم مع هذه العلاجات ويقلل من الآثار الجانبية لها.

يحصل الجسم على الإنزيمات من مصدرين أحدهما داخلي حيث يقوم الجسم بفرزها الجهاز الهضمي ابتداءاً بالفم  حيث اللعاب، المعدة، والآخر خارجي حيث يحصل الجسم على الإنزيمات الموجودة بالأغذية غير المطهوة مثل الخضار والفواكه وعند مضغ هذه الأطعمة تتحرر وتنطلق الإنزيمات مما يساعد على هضمها . ومن المفيد الإشارة إلى أن طعامنا الحالي يفتقر للغذاء الطازج المحتوي على الإنزيمات فأغلب طعامنا مطهو ومكرر مما يؤدي إلى موت هذه الإنزيمات وحتى العصائر التي يعتقد أكثرنا بأنها طبيعية وهي معلبة فإنها معدومة الإنزيمات، وبدلاً من أن تصبح هذه الأطعمة مصدراً خارجياً للأنزيمات تتحول إلى عبء على الجسم وتستهلك ماينتجه الجسم داخلياً من إنزيمات .

ونحن لا تكتفي بذلك بل نسرف في تناول القهوة والشاي والسكريات وهذه بدورها تؤثر على إنتاج الجسم من الإنزيمات وأكثرنا لا يمضغ الطعام بصورة كافية تؤدي إلى مزج الإنزيمات الموجودة باللعاب مع الطعام ليتم تفكيكه في الفم أولاً ليخفف العبء على المعدة والأمعاء بعد ذلك . إن قلة وجود الإنزيمات بالجهاز الهضمي يؤدي إلى عدم هضم الطعام بصورة كاملة وبالتالي عدم الاستفادة من الطعام والفيتامينات والمعادن الموجودة فيه فلا يتم امتصاصها بالأمعاء، إلى جانب تسرب الغذاء غير المهضوم كاملاً من خلال الأمعاء إلى الدم يؤدي إلى إضعاف جهاز المناعة بالجسم.

ولابد من الإشارة أن من العوامل التي تستهلك أنزيمات البنكرياس الأغذية الغنية بالبروتينات والمعجنات المصنوعة من الدقيق الأبيض والسكر الأبيض فهي تستهلك كمية كبيرة من الإنزيمات مما يؤدي إلى فقر في الجسم لهذه الإنزيمات فاتحة الباب على مصراعيه ومهيئة البيئة المناسبة لظهور خلايا السرطان.

وأود الإشارة هنا للأشخاص الأصحاء ومن ينشدون الوقاية من السرطان أن يركززوا على الأغذية الطازجة وأن يتناولون العصائر الطازجة وشربها حال عصرها ومن المعروف أن الأناناس والبابايا تحتوي على إنزيمات عالية وتتوفر مستخلصات لهذه الإنزيمات على شكل أقراص في محلات الأغذية الصحية، وكذلك هناك غذاء ياباني الأصل اسمه ناتوnatto متوفر لدى محلات الأغذية الطبيعية غني جداً بالإنزيمات ومن الممكن عمل المتسنبتات بالبيت وجعل المبرعمات جزءاً من السلطة .


الطب البديل / العدد 25 / فبراير 2005
طباعة         حفظ المقال   

استفتاء استفتاء القائمة البريدية القائمة البريدية
أدلة دليل المرأة العربية بطاقات تهنئة بطاقات تهنئة
التعليم الالكتروني

 فعاليات
SMTWTFS
28293031123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
1234567
بوابة المرأة 2007 © جميع الحقوق محفوظة Empowered by Microsoft CMS