بوابة المرأة
ZAIN
 
 
أرسل لصديق طبع المقالة حفظ المقالة
خط كبير خط متوسط خط صغير
 

ولد - أم - بنت لا مشكلة (٢ - ٢)

 

هل يمكن التحكم في جنس الجنين؟

تحقيق - جليلة كمال:

عبر العصور واختلاف الشعوب، ظل أمر جنس المولود المنتظر هو شغل الوالدين الشاغل »يا رب ولد.. يا رب بنت« رغبات لا تنتهي إلاّ بانتهاء البشرية، وذلك لاعتبارات خاصة، حكمتها الطبيعة والفطرة البشرية والاعتقادات المرتكزة على الاحتياجات الإنسانية. اليوم وتحكم بعض هذه الرغبات أمور طبية تفرضها كثير من الأمراض المرتبطة بالجين الذكري على حدة أو الجين الأنثوي، مثل الأمراض الوراثية.

ولذلك فقد كان أمر عزل الأجنة الذكور عن الاناث في المراحل الأولية لتكونها ودراستها حاجة ملحة على الصعيد الطبي للحد من ولادة أطفال مرضى ومشوهين، الأمر الذي تكاتفت له جهود علماء الأجنة ممهدة للتمكين من اختيار جنس المولود.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بنفسه، هل يعتبر اختيار جنس الجنين تقدما علميا أم تقهقراً إنسانياً وبالتالي ما الذي يدفع الأزواج إلى السعي بأي ثمن إلى إنجاب بنت أو ولد؟

للوقوف على تفاصيل هذه الجوانب، حرصت الأيام على الالتقاء بعدد من ذوي الاختصاص والخبرة بهذا المجال حيث أوضحوا عدداً من المسائل المرتبطة بالموضوع، واضعين النقاط على الحروف.

بعد استعراض تقنية التحكم في جنس المولود، وسائلها، دوافعها، مخاطرها، نسبة النجاح والتعقيد فيها في الجزء الأول من هذا التحقيق، نعرج في هذا الجزء الثاني والأخير منه على العيادات الخاصة بأمراض النساء والتوليد لنتعرف عن كثب على آراء المعنيات بالأمر أو بالأحرى رأيهن حول مبدأ انتقاء جنس المولود، واللاتي تتراوح آراؤهن بين مؤيدة ومعارضة، بالأضافة إلى رأي الشريعة وعلم الأجتماع.

اتباع حمية غذائية خاصة
س.م: حامل في سبعة أشهر تقول: »رزقت بثلاثة أولاد ذكور، وبما أنني وزوجي لم نعد نرغب في زيادة (عدد) أفراد العائلة، فقد تمنينا إنجاب طفلة، ولهذا حرصنا على كل التدابير لأجل ذلك، فقد اتبعت حمية غذائية خاصة، وفي النهاية أوضحت لنا صور الصدى بأن أمنيتنا قد تحققت ولا أظن أنني كنت سأقبل الخضوع لكل هذه التقنيات الخاصة بالتلقيح الاصطناعي، بل أرى بالمقابل أنه يتعين الاحتفاظ بحد أدنى من الرومانسية في إنجاب طفل.

الطفل... الحلم
ج.م، أم لطفلة (رؤى ‮٣‬ أشهر): »لم أشأ التعرف على جنس طفلي بواسطة الأشعة بالصدى وتمكنت طيلة فترة حملي من الحلم والاستمتاع بذلك الحلم، فقد كنت أنسج سيناريوهات مختلفة، أثناء يوم الولادة لم أفكر سوى بهذا الأمر، وتحديدا بالمفاجأة التي تنتظرني... لقد شغل الأمر بالي إلى درجة نسيت معها الألم، وأما بالنسبة لطفلي الثاني، فسوف تمر الأمور بالشكل نفسه«.

عرفت الفشل مرات متعددة
(ش.ع) والدة الطفلة (ريم سنتان ونصف) »عمري أربعة وأربعون سنة، وعندي خمسة أولاد ذكور ونظراً لاقترابي من سن اليأس وأملي في طفلة واحدة، كان علي أن أمر بالتلقيح الاصطناعي لإنجاب طفلتي ريم، وقد عرفت الفشل مرات متعددة قبل فرحتي بطفلتي، وقد ساعدني زوجي في تحمل الأعباء النفسية، وكان الحصول على طفلة بصحة جيدة هو أكبر انتصار لنا«.

أسرة متوازنة
س.ب، (أم للطفلة نور أربعة أشهر): »لقد كنت البنت الوحيدة بين خمسة إخوة ذكور، ويمكن للمرء أن يتخيل طفلة واحدة بين خمسة ذكور، لذا حرصت على أن تكون أسرتي متوازنة، وسأعمل كل جهدي حتى يكون الطفل الثاني ذكراً، لكن ليس إلى حد أن ألجأ لتقنيات مختبرية لأجل ذلك.

هدية من الله
(م.ف)، أم لوالدين (محمد ‮٣‬ سنوات، عبدالله ‮٦‬ سنوات): »كوني أما لطفلين ذكرين لم يؤثر علي أبداً ولم أشعر بالرغبة في التأثير على الطبيعة وإذا ما رغبت في ولادة طفل ثالث فسأتحلى بنفس الشعورا إنهما معا هدية جميلة من الله«.

حين يفرض المرض نفسه
(ع.ف) أم للطفلة (هدى ‮٤‬ أشهر) »نظراً لمعاناة أسرتي من مرض تقلص العضلات الذي يصيب الذكور فقط، كان لابد لي من إجراء عملية التلقيح الاصطناعي وتحديد جنس الطفل، وبالفعل تم حقني بالحيوان المنوي الأنثوي ونجحت العملية من أول تجربة، والحمد لله على تطور العلم« بالحيوان المنوي الأنثوي ونجحت العملية من أول تجربة، والحمد لله على تطور العلم«.

كل هذه الحالات تقريبا تعكس الصور العائلية والاجتماعية، وقوة الأفكار والتصورات الموروثة، واستمرارية الأفكار الجاهزة عن هذا الجنس أو ذاك... ويكشف أغلبها أيضاً عن رغبة قوية في التحكم في الصدفة، وفي الطبيعة.

التقنية تكرس التمييز
حول هذا الموضوع يرى نادر الملاح مدير بيت السلام الاجتماعي بأن التطور العلمي والتقني قد طرق جميع الأبواب ولم يهمل أيا منها، ومن بين تلك الأبواب يأتي حقل التكاثر وعلوم الأجنة والحمل والولادة، فهذه المجالات قد شهدت تطوراً كبيراً في السنوات الأخيرة ولا يزال العمل على تطويرها مستمراً بوتيرة سريعة، ومع هذا التطور بدأ الجدل حول الجوانب الأخلاقية والآثار الاجتماعية يأخذ حيزاً لا بأس به في ساحات النقاش على الصعيدين الرسمي وغير الرسمي.

 وقد تصدرت المكتبات وقاعات الاجتماعات والمنتديات في السنوات الأخيرة العديد من الدراسات. والبحوث التي تتناول موضوع تحديد جنس المولود. والحديث في هذا الموضوع ينقسم إلى قسمين: القسم الأول هو تحديد جنس المولود بعد حدوث الحمل أما القسم الثاني هو تحديد الجنس قبل حدوث الحمل.

 وفي الوقت الذي لا يعارض فيه الكثير من العلماء والاجتماعيين سواء المسلمين أو غير المسلمين التعرف على جنس الجنين مع بعض التحفظات أو الشروط ومن بينها أن لا يكون الهدف من هذه العملية هو إجهاض الحمل إذا كان جنس الجنين غير مرغوب فيه، كما هو الحال في الصين مثلا حيث تميل غالبية الأسر إلى إنجاب الذكور بهدف مساعدة الأسرة ماديا، وذلك بسبب سياسة تحديد النسل، والتي تحصر حق الأسرة في الإنجاب في مولود واحد فقط، وغيرها في الشروط، فإن عملية اختيار جنس الجنين قبل الحمل تلقى الكثير من المعارضة من قبل الكثير من الفئات المختلفة.

 والأصل في هذا الاعتراض هو ما يمكن أن يترتب على هذه العملية من إحداث خلل في توازن النوع البشري ويهدد بالتالي بقاء الإنسان من جانب وأمنه واستقراره من جانب آخر، إضافة إلى دخول هذه العملية في إطار التمييز بين الجنسين سواء كان الأمر موجها ضد الذكور أو الإناث ويذهب علماء المسلمين والمسيحيين تحديداً إلى تبني فكرة التدخل في الإرادة الإلهية حيث يقول جل وعلا (لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور) الشورى ‮٩٤‬.

ويواصل نادر الملاح: ان العملية تعتبر تكريسا عملياً للتمييز وعودة بالمجتمعات الإنسانية إلى حياة الجاهلية وما قبلها، حيث كانت تشيع النظرة الدونية للأنثى غير أنها هنا قد تكون موجهة ضد الأنثى أو ضد الذكر.

هذا من جانب، أما من الجانب الآخر، فإن اختيار جنس على حساب جنس آخر لابد وأن يكون له تأثير على حالة التوازن الطبيعي بين الجنسين وما يترتب على ذلك من ظهور الانحرافات السلوكية والأخلاقية في المجتمع ولعل ما يجري حاليا في الصين يعتبر مؤشراً عملياً لهذا الأمر، فلقد حذر مسئولون صينيون في مطلع شهر مارس ‮٤٠٠٢‬ م أن عدد الرجال الذين قد لا يجدون لهم زوجة في الصين قد يتراوح ما بين ‮٠٣‬ و‮٠٤‬ مليون رجل بحلول العام ‮٠٢٠٢‬،

وذلك بسبب تفضيل الصينيين للمواليد الذكور على الإناث وما يتبع ذلك من عمليات إجهاض للأجنة الإناث بعد معرفة المولود من خلال الاختبارات الطبية. وقد توقع المسئولون في نفس التصريح أن تتسبب هذه الظاهرة في حدوث موجات من الجرائم وظهور القلاقل الاجتماعية.

وختاما يناشد مدير بيت السلام الاجتماعي المعنيين بهذا الموضوع بالبحث الجاد في إنشاء هيئة أو لجنة أخلاقية للإشراف على مراكز الإخصاب الطبي المساعد وبنوك البويضات والأجنة والحيوانات المنوية ومراكز التلقيح الاصطناعي والتخصيب داخل الرحم في البلدان الإسلامية، ووضع المعايير الأخلاقية الملزمة والضوابط القانونية لعمل هذه المراكز في الدول الإسلامية بما يتماشى وأحكام الشريعة السمحاء. كما يعتقد أنه من الواجب تضمين المناهج الطبية مادة مستقلة حول أخلاقيات العمل الطبي من وجهة النظر الإسلامية وذلك تفاديا لتأثر طلاب العلوم الطبية ببعض الأفكار التي تأخذ الجانب العلمي البحت دون أن تعير اهتماما للجوانب الأخلاقية.

لا دليل على حرمة تقنية اختيار جنس الجنين
ولكي نستدل على رأي الشرع في مدى جواز أو حرمة هذه التقنية تحدثنا إلى الشيخ محمود العالي، »خطيب مسجد وكاتب« الذي يقول: »لا يوجد في ظاهر الأدلة الشرعية ما يمنع من جواز تحديد هوية الجنين من ذكورية أو أنثوية فالعملية في حد ذاتها جائزة ولا دليل من الشرع على حرمتها، ويستدل على ذلك بمجموعة أمور أولها.

ان الإسلام لم ينهنا على الأخذ بمبدأ الأسباب والمسببات للوصول إلى نتائج جائزة ومباحة، وقد اقتضت حكمته عز وجل في بناء هذا الكون قاعدة الأسباب والمسببات، فإذا استطاع العلم أن يصل من خلال تقدمه التكنولوجي لوسائل تتيح للإنسان اختيار جنس طفله، فلا يوجد ما يمنع من ذلك شرعا.

وثانيها قد يلتمس الجواز من بعض الروايات هي إن لم تنهض سنداً لكنها تصلح مؤيدة الواردة لاختيار الجنين الذكر من ربط أو رفع الخصية اليمني وترك اليسرى طبيعية عند عملية الالتقاء، فإن هذه الطريقة مظنة للحصول على مولود ذكر.

وثالثها الرجوع إلى أصالة الجواز والإباحة على ما هي عليه طريقة الفقهاء من الرجوع إلى قاعدة الجواز عند الشك في حرمة الفعل أو إباحته بعد عدم الظفر على دليل يدل على حرمته فتبث أصالة الجواز إباحة الفعل.

ولا يمنع من ذلك قوله تعالى »يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور) فإنه حتى على فرض إمكانية توصل العلم إلى هذه الوسائل، إلا أن تكون هذه المادة المنوية التي هي أصل الإنسان ذكراً كان أو أنثى فهي من قدرة الله عز وجل وخلقه، لا من خلق الإنسان وفعله ونؤكد على أن جواز العملية وعدم حرمتها بحد ذاتها يكون إذا اعتمدت الوسائل المباحة وعدم لزوم محذور شرعي آخر.

وأخيراً، وما بين راغب في مولود محدد الجنس، وبين علم متقدم، وإمكانيات مادية متواضعة لدى البعض.. هل يفلح التقدم العلمي في رسم البسمة على شفاه الكثيرين ويعيد ترتيب البيت العائلي لدى البعض؟!

ونعود ونقول إن نجاح التجارب العلمية لا يجزم ديمومتها أوصحتها المطلقة، الله عز وجل في النهية هو الذي يهب البنت أو الولد وعنده تنتهي الأرزاق.

إذا كنت ترغبين في إنجاب ذكر البوتاسيوم

رقائق الذرة، الفواكه الطازجة وأهمها الموز، المشمش والجريب فروت، البطيخ، عصير البرتقال والإجاص والكرز والفواكه المجففة.

الخضراوات الطازجة مثل الفاصولياء الخضراء، الغرنبيط، الذرة، البزيلاء، البطاطا، البطاطا الحلوة، البندورة سواء عصير أو ثمار أو معجون.

الدجاج بدون جلد وخاصة الصدر، الديك الرومي. الحبوب المجففة، البقول وخاصة العدس والفاصولياء البيضاء المجففة، السكر والجلي، مارجرين الزبدة النباتية، المربى الارز، الخبز الأبيض، اللحوم والأسماك.

الصوديوم
ملح الطعام
البواسيوم والصوديوم
القهوة
الامتناع من الخبز الأسمر
ويسمح ببيضتين في الأسبوع

إذا كنت ترغبين في إنجاب أنثى الكالسيوم

الحليب ومشتقاته، اللبنة الجنة بأنواعها. الخبز المصنوع من القمح الأبيض بدون ملح وخميرة الحبوب مثل اللوز بالندق، عباد الشمس، السمسم.
سمك السلمون والسردين والمحار.
الخضراوات وخاصة الورقية منها الخس، والجرجير والبقدونس الكزبرة الخضراء، الملوخية، البامية، الجزر، الثوم.
الحمص - الطحينة.
الزبدة بدون ملح

المغنيسيوم

خبز النخالة ورقائق النخالة
اللوز، الكازو، الفول السوداني، وزبدة الفول السوداني بدون ملح، حبوب الصويا، البطاطا بكميات قليلة الحليب ومشتقاته.

كالسيوم ومغنيسوم

كل أنواع الفاكهة ماعدا الموز والبرتقال والكرز والمشمس والخوخ والبندورة المطبوخة، العسل، القهوة، كميات محدودة من اللحوم والأسماك بقدر ‮٥٢١‬غ يوميا، الامتناع عن المقالي والشيكولاته والحلويات والسبانخ.


جريدة الايام اللبحرينية / 7 ابريل 2004
 
الأخبار
قضايا المرأة و الطفولة
أنماط الحياة
ثقافة
مال وأعمال
سيدات ناجحات
مراسلات
المكتبة
شباب
تنمية
علوم وتكنولوجيا
فعاليات
مساهمات الزوار

 

 
لأفضل مشاهدة تحتاج إلى دقة عرض 1024x768 أو أكبر
بإستخدام متصفح مايكروسوفت© انترنت إكسبلورر إصدار رقم7
النسخة التجريبية - إن كانت لديكم ملاحظات فيرجى إرسالها إلى مدير الموقع info@womengateway.com
بوابة المرأة 2009 © جميع الحقوق محفوظة