حذرت اللجنة الإقليمية لشرق المتوسط في منظمة الصحة العالمية من أن ''تغير المناخ في المنطقة يهدد صحة الإنسان، خصوصا أن بلدان شرق المتوسط من بين أشد البلدان قابلية للتأثر بتغير المناخ''، مشددة على ''ما يخلفه من آثار على الأمن الصحي والغذائي، فضلاً عن تأثر النظم الصحية بتزايد عبء المرض وارتفاع كلفة الرعاية الصحية وتناقص الإنتاجية، ولذا ينبغي إنشاء آلية للإنذار المبكر بالأمراض الحساسة للمناخ''.وكانت اللجنة قد عقدت دورتها الخامسة والخمسين في القاهرة، حيث ترأس وفد البحرين الوكيل المساعد للرعاية الصحية الأولية مريم الجلاهمة، بمشاركة وزراء الصحة في 22 دولة عضو بالإقليم، ناقشوا باستفاضة كافة القضايا الصحية أو ذات العلاقة والتأثير على الصحة، التي مرَّت بالإقليم على مدى عام كامل، وتابعوا بدقة ما تـَمَّ تنفيذه من قرارات خرجت بها الدورة الماضية وعُهِد إلى المدير العام للمنظمة، أو المدير الإقليمي لشرق المتوسط، أو إلى البلدان الأعضاء نفسها بالعمل على تنفيذها.وفيما يتعلّق بالتخلّص من الملاريا في الإقليم، دعت اللجنة، جميع البلدان الأعضاء التي تتوطنها الملاريا إلى ''مواصلة الالتزام بالوقاية من الملاريا، وإتاحة معالجتها مجاناً لجميع السكان''، وطلبت إلى المدير الإقليمي ''دعم الدول الأعضاء في تنسيق أنشطة مكافحة الملاريا عبر الحدود''. كذلك دعت اللجنة الإقليمية إلى ''إنشاء لجنة للبحوث تضم الباحثين والأكاديميين وراسمي السياسات، وإنشاء مستودع إلكتروني للبحوث الجاري تنفيذها، والتشديد على أخلاقيات البحوث''.وطلبت اللجنة الإقليمية لشرق المتوسط، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية ''بذل مساعيها الحميدة تأييداً لرفع الحصار عن قطاع غزة، والسماح بحرية الحركة للسلع الأساسية وملتمسي الرعاية الصحية، وضمان استعادة الخدمات الأساسية''، مشيرة إلى ''المعاناة المستمرة لسكان الأرض الفلسطينية المحتلة، ولاسيما قطاع غزة''. وأعربت اللجنة الإقليمية وأعضاؤها من وزراء الصحة ببلدان الإقليم الاثنين والعشرين، عن بالغ القلق من أن ''90% من الأطفال الذين لا يتلقون التطعيم الروتيني يقطنون في ستة بلدان بالإقليم''، كما أعربت عن القلق من أنه ''من غير المرجح بلوغ المرامي الإنمائية للألفية في سبعة من بلدان الإقليم ما لم تبذل جهود كبرى، وما لم يتأت تضامن أكبر على الصعيد الإقليمي والدولي''.ونوهت اللجنة إلى الحقائق المذهلة المشار إليها في تقرير المنظمة لعام 2008 حول وباء التبغ العالمي، ومنها أن ''أقل من 5% من سكان العالم تحميهم سياسات أساسية في مكافحة التبغ''.
_________________________صحيفة الوقت البحرينية