المرأة اليمنية وحق نقل الجنسية للأبناء والزوج الأجنبي المسلم
أ. فتحية عبدالواسع – أ. غناء حيدر
ان المرأة اليمنية مثل غيرها من نساء الوطن العربي يتعرض للمتمييز والانتهاكات في شتى الجوانب مخالفة للدساتير التي كفلت الحقوق للمرأة والرجل على حد سواء دون تمييز وكذلك الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها.
ومن اهم هذا التمييز ما جاء في قانون الجنسية والذي يتمثل في حرمان المرأة اليمنية المتزوجة من اجنبي مسلم من حق نقل جنسيتها لاولادها كما يعدل اخلال واضح بمبدأ المساواة الذي اقرته الشريعة الاسلامية الذي جاء في محكم كتابه قول الله تعالى (يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم) الحجرات اية رقم 13.
من هنا نجد ان الآية جعلت الجنسين متساويين في الحقوق والواجبات وجعل القرآن المرأة شريكة الرجل في بناء المجتمع لقول الله تعالى (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر) التوبة17.
واستقر هذا المبدأ العظيم بعد كفاح طويل في اعلانات ومواثيق الانسان وفي جميع الدساتير المعاصرة ومنها الدساتير العربية والاتفاقيات الدولية واتفاقية القضاء على جميع اشكال التميييز ضد المرأة (السيداو) والتي تميزت بنص خاص (تمنح الدولة الاطراف المرأة حقا مساويا بحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالها).
ومن هنا يتبين ان قوانين الجنسية العربية منها القانون اليمني لاتخالف المواثيق الدولية بحسب بل تناقض دساتيرها الوطنية وقبل ذلك تخالف احكام الشريعة الاسلامية التي جاء مبدأ المساواة بين المرأة والرجل ولذلك يجب الاستمرار في المحاول والضغط بهدف تعديل القوانين المخالفة وخاصة قانون الجنسية اليمني الذي يحرم المرأة من نقل جنسيتها لابنائها من رجل اجنبي مسلم وكذا لزوجها المسلم.
ويأتي بحث عن الموضوع كجزئية من منظومة الحقوق العامة التي ولابد وان يعامل فيها الرجل والمرأة على حد سواء ولابد من الاخذ بعين الاعتبار مسالة الجنسية للمرأة وعدم نقلها لابنائها كمسألة حقوقية وربطها بحقوق الانسان لاحداث تغيير في البنى القانونية والسياسية والاقتصادية والواقع الاجتماعي والحد من التانتهاكات المتواصلة لحقوق الانسان عامة وحقوق المرأة والطفل خاصة كون مسالة الزواج (من اجنبي) تنتج تبعات وماسي انسانية ومادية واشدهات التي تقع على النساء المتزوجات من اجانب مسلمين والتي تتباين اثارها السلبية وتصطدم بها حياة الاولاد من حيث تكاليف الاقامة والتعليم وهي تكاليف الاقامة والتعليم وهي تكاليف مادية عالية في المراحل الجامعية والحرمان من الامتيازات الاجتماعية والحصول على الخدمات العامة علاوة على الخوف والقلق من المستقبل المجهول ومواجة الازمات.
وفي بحثنا هذا نؤكد على ان الاثار الاجتماعية والاقتصادية والنفسية للمرأة وعلى الابناء وبالتالي كيان المجتمع جراء الاوضاع القانونية والاشكاليات المترتب عليها يستلزم تضافر جهود الدول ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات والهيئات الدولية بحيث يت تكثيف الخطط والبرامج الاعلامية للإسهام في تعزيز ورفع الوعي القانوني للمجتمع عامة وللمرأة بشكل خاص في موضوع التمييز في مجال الجنسية لمحاولة ايجاد الحلول للتمييز بين المرأة والرجل والتي تتناولها القوانيين المرتبطة بجنسية وتعليم المرأة والطفل بشكل شامل لخلق تفهم واستيعاب لتعديل التشريعات التي تحكم هذه الاشكالية للمصلحة العامة والتي تتناولها القوانين المرتبطة بجنسية وتعليم المرأة والطفل بشكل شامل لخلق تفهم واستيعاب لتعديل التشريعات التي تحكم هذه الاشكالية للمصلحة العامة والتي تستوجبها الضرورات لتحقق المساواة العادلة ورفاهية المجتمع ذكورا واناثا وازالة حرمان المرأة من حقوقها على اساس تمييزي.
فرص متاحة
اولا: من حيث المبدأ الذي اقره الاسلام
قال تعالى (يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم) الحجرات رقم 13.
ومقتضى الاية الكريمة انها تساوي بين الجنسين في الحقوق والواجبات وجعل القرآن الكريم المرأة شريكة الرجل في بناء المجتمع.
وقول الله تعالى (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يامرون بالمعروف وينهنون عن المنكر) التوبة17
من هنا يؤكد القرآن الكريم ان المرأة انسان مكلف مثل الرجل والخطاب القرآني يشمل الرجل والمرأة على حد سواء.
ثانياً: في الدستور اليمني
نص الدستور اليمني على المساواة بين المواطنين كما جاء في:
المادة (24) تكفل الدولة تكافوء الفرص لجميع المواطنين سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا وتصدر القوانين لتحقيق ذلك). المادة (25) يقوم المجتمع اليمني على اساس التضامن الاجتماعي القائم على العدل والحرية والمساواة وفقا للقانون). المادة (26) الاسرة اساس المجتمع قوامها الدين والاخلاق وحب الوطن ويحافظ القانون على كيانها ويقوي اواصرها. المادة (30) تحمي الدولة الاموية والطفولة وترعى النشئ والشباب). المادة (31) (النساء شقائق الرجال ولهمن من الحقوق وعليهن من الواجبات ما تكفله وتوجبه الشريعه ويبين عليه القانون. المادة (40) التي تنص على أن (المواطنون جميعهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة). المادة (41) (لكل مواطن حق الاسهام في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتكفل الدولة حرية الفكر والأعراب عن الرأي بالقول والكتابة والتصوير في حدود القانون). المادة(44) (ينظم القانون الجنسية ولايجوز اسقاطها عن يمني اطلاقا ولايجوز سحبها ممن اكتسبها الا وفقا للقانون). المادة(53) التعليم حق للمواطنين جميعا وتكفله الدولة وفقا للقانون بانشاء مختلف المدارس والمؤسسات الثقافية والتربوية والتعليم في المرحلة الاساسية الزامي وتعمل الدولة على محو الامية وتهتم بالتوسع في التعليم الفني والمهني كما تعتم الدولة بصورة خاصة برعاية النشئ وتحمية الانحراف ... الخ المادة).
ثالثا التعديل القانوني على قانون الجنسي رقم 6لسنة 1991م
من الفرص المتاحة التي تحسب للمشرع اليمني ما قام به مؤخرا من احداث تعديلات جزئية في قانون الجنسية اليمني والذي كان اخرها في تاريخ 1محرم1424هـ للموافق 5/3/2002م حيث صدر القانون رقم 24لسنة2003م بشأن الجنسية وتنص المادة رقم10مكرر (اذا طلقت المرأة اليمنية المتزوجة من اجنبي او ترك لها امر اعالة اولاده منها او اصبحت مسؤولة عن ذلك نتيجة وفاة هذا الزوج او جنونه او غيابه او انقطاعه عن الاقامة معهم عن مدة لاتقل عن سنة فان هؤلاء الاولاد يعاملون معاملة اليمنيين من كافة الاوجه مادامو في كنف والدتهم وحتى بلوغهم سن الرشد ويكون لمن بلغ منهم هذا السن حق الاختيار بين الدخول في الجنسية اليمنية او اللحاق بجنسية والدة).
ومع ذلك لم يف بما كان مؤمل باعتبار مساواة الرجل والمرأة في منح الجنسية لابنائها من زوج اجنبي مسلم وكذا احقية منح الزوج هذه الجنسية.
رابعا: من الفرص المتاحة التي يجب استغلالها لصالح المرأة اليمنية والعمل على تطبيقها بعد ان وقعت عليها اليمن ما جاء في الاتفاقيات الدولية:
ان التغيرات الكبيرة التي شهدها العالم منذ بداية العصور الحديثة ومااعقبها منذ ظهور هذه الدولة في ارجاء المعمورة وبعد ان دخلت قضية حقوق الانسان في ظل الامم المتحدة وميثاقها واصبحت حقوق الانسان وحرياته الاساسية تشكل احد الاهتمامات الكبيرة من حيث التأكيد على احترامها واقامة الاجهزة التي تكفل مراقبة تطبيق النصوص المتصلة باحترام هذه الحقوق والحريات واليات يناط بها مهمة التحقق كرقابة دولية لضمانها.
ولان حقوق الانسان عموما متاصلة في طبيعتنا ولا يتسنى بغيرها ان نعيش عيشه البشر وان انكار هذه الحقوق والحريات الاساسية ليست ماساة فردية او شخصية بل انها تؤدي الى خلق ظروف يشيع فيها الاضطراب الاجتماعي والسياسي ولذلك فهي تستند الى تطلع الانسان المستمر الى حياة تتميز باحترام وحماية الكرامة المتاصلة في كل انسان.
لذلك كانت احدى دلائل الالتزام العميق للامم المتحدة بقضية كرامة الانسان ان تولت لجنة حقوق الانسان ضمن اولى تبعاتها مهمة وجود شرعة دولية لحقوق الانسان ليكون معيارا يتيح للدول قياس ادائها فيما يتصل بتعزيز هذه الحقوق.
وكان الاعلان العالمي لحقوق الانسان هو اول بيان دولي اساسي يتناول كافة اعضاء الاسرة الانسانية وهي حقوق غير قابلة للتصرف او الانتهاك ويستحقها الناس في كل مكان وقد قصد به في بداية الامر ان يكون بيان بالاهداف التي ينبغي للحكومات ان تحقيقها ومن ثم يكون من القانون الدولي الملزم بيد ان قبول هذا الاعلان من جانب عدد كبير من الدول قد اضفى عليه وزنا معنويا كبيرا فأصبحت احكامه يستشهد بها بوصفها المبرر للعديد من الاجراءات للامم المتحدة وكانت بمثابة مصدر للالهام لدى وضع اتفاقيات دولية الى جانب استخدام احكامة في تلك الاتفاقيات وفي عام1968م اصبح يشكل التزامات لاعضاء المجتمع الدولي.
ومن الحقوق المعلنة في الاعلان العالمي وهي محط اهتمامنا في هذا البحث هو حق الاعتراف بالشخصية القانونية للفرد وحق المساواة في التمتع بحماية القانون وحق الجنسية كمحور اساسي حيث يعد حق الحصول عليها من الاشكاليات الجوهرية للانتماء للوطن ونظرا لان الواقع العربي متشابه في بلداننا العربية والتي تتحيز تشريعيا في منح جنسية الاب لابنائه بطريقة تلقائية وميز ذلك باوضاع قانونية لصالح الرجل وانكرها عن الام ولاسباب عديدة تستحق الاهتمام نتيجة الزيجات باجانب او فشلها او ترمل المرأة والتي تنعكس سلبا على الابناء التي ادخلتها مشاكل الجنسية الى دائرة الماسي وعدم المساواة والانقاض من حقوق المواطن والحرمان من الحقوق الدستورية والقانونية على اساس تمييزي.
وبالقاء نظرة سريعة الى الحقوق التي يحميها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي الزمت الدول الاطراف باخترام هذه الحقوق المعترف بها فيه لجميع الافراد الموجودين على اقليمها دون تمييز وان تضمن هذه الدول انصاف حقوق الافراد المنتهكة رجل او امراة بصورة فعالة داخل بلدانها كما ينص على حق كل طفل في ان ينال دون تمييز تدابير الحماية اللازمة من جانب الاسرة والمجتمع والدولة فضلاً عن حق الطفل في اكتساب جنسية كما يتمتع بالحقوق المكفولة في هذا العهد جميع الاشخاص الخاضعين للولاية التشريعية لتلك الدول.
كما ويعتبر مبدا المساواة مبدا اساسي لجميع الجهود التي تببذلها الامم المتحدة لتعزيز وتشجيع حقوق الانسان حيث يجب ان تطبق القواعد بدون تحيز بحيث لاتقوم ثمة تفرقة او تميز في المعاملة على اساس الجنس.
كما نجد ان احكام العهد الخاص للحقوق المدنية والسياسية والبروتوكول الاختياري كصك ملحق به لمزا للدولة التي صدقت عليها بان تجعل من احكامه قاونا فيها ان تعكسه في قانونها الوطني وان تبلغ الهيئات الدولية بالتدابير التي تتخذها وبالتقدم التي تحرزة او ايه صعوبات تواجهها من خلال تقارير دورية التي تقدم بشأن احترام الحقوق الانسان في اقليمها.
فقد تمثلت المهمة الاولى للامم المتحدة بهذه المهمة اساسا عندما اعتمدة الشرعة اتلدولية لحقوق الانسان وونجهة لجنة حقوق الانسان انتباهها نحو طرق ووسائل وقف الانتهاكات واخذت تستحدث مجموعة متنوعة من وسائل تسليط الاهتمام على هذه الانتهاكات بغية احداث تغييرات في سياسة الحكومات.
لقد عملت الجمهورية اليمنية من منطق الحرص والاهتمام بالانسان على التصديق على اغلب الاتفاقيات والعهود الدولية واعترفت بالمواثيق الخاصة بحقوق الانسان واعبراتها جزء من النظام العام.
فقد صادقت اليمن على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في 9فبراير1989م تبلورت بعض نصوص هذا العهد في دستورها في المواد (47و48و49و50و51) والذي يعتبر المواطنين جميعا متساويين في الحقوق والواجبات واقر مبدأ المساواة بينهم.
واذا اخذ بعين الاعتبار الاتفاقيات الدولية المعقودة برعاية الامم المتحدة والوكالات المتخصصة التي تشجع مساواة الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات واذ لوحظت القرارات والاعلانات والتوصيات التي اعتمدتها الامم المتحدة ووكالاتها للنهوض بمساواة المرأة والرجل واذ يساورها القلق مع ذلك لانه لايزال هناك على الرغم من تلك الصكوك المختلفة تمييز واسع النطاق ضد المرأة واذا تشير الى التمييز ضد المرأة يشكل انتهاكها لمبدأ المساواة في الحقوق واحترام كرامة الانسان عقبه امام مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في حياة بلدها ويعوق نمو ورجاء المجتمع والاسرة.
فقد اعتمدت عام1979م اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز وتشمل هذه الاتفاقية التي دخلت حيز التنفيذ في عام 1981م التدابير المتعين اتخاذها للقضاء على التمييز ضد المرأة في شتى الميادين بما فيها مجالات الحياة العامة والجنسية والزواج والاسرة وهي تولي اهتماما غير عاديا باقرار مساواة المرأة بالرجل في القانون.
وتنص المادة (1) من هذه الاتفاقية (ان التمييز ضد المرأة تعني اي تفرقة او استبعاد او تقييد يتم على اساس الجنس ويكون من اثارة او اغراضه النيل من الاعتراف للمرأة على اساس تساوي الرجل والمرأة بحقوق الانسان والحريات الاساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية او في اي ميدان آخر او ابطال الاعتراف للمرأة بهذه الحقوق او تمتعها وممارستها لها بعض النظر عن حالاتها الزوجية.
كما اكدت المادة (2) من نفس الاتفاقية (ان الدول الاطراف تشجب جميع اشكال التمييز ضد المرأة وتوافق على ان تنتهج بكل الوسائل المناسبة وبدون ابطاء سياسية القضاء على التمييز ضد المرأة وحددت هذه المادة مجموعة من التدابير منها تجسيد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية او تشريعاتها واقرار الحماية القانونية ضد التمييز عن طريق الهيئات الوطنية والمؤسسات العامة الاخرى والامتناع عن القيام بالممارسات التي تميز بين الرجال والنساء وعلى ان تتولى الدول المصادقة تعديل او الغاء القوانين القائمة والاعتراف والممارسات التي تشكل تمييز ضد المرأة بما فيها احكام العقوبات.
واقرت المادة (3) ان تتخذ الدول الاطراف التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة والذي يصدر عن اي شخص او اي منظمة او مؤسسة وقد امتازت هذه الاتفاقية عن اتفاقية حقوق الانسان الاخرى انها لم تقصر على ممارسة الدول او اجهزتها.
كما واعطت المادة (4) للدول الحق في تبني تدابير خاصة مؤقته للتعجيل بالمساواة واتخاذ تدابير ايجابية حتى تحقق المساواة بالفعل.
وتناولت الاتفاقية في المادة (9) حق النساء واطفالهن بالتمتع بالجنسية حيث نصت الفقرة (1) على ان تمنح الدول الاطراف المراة حقا متساويا لحق الرجل في اكتساب جنسيتها او الاحتفاظ بها او تغييرها وتتضمن بوجه خاص الا يترتب على الزواج من اجنبي تغير جنسيه الزوجة اثناء الزواج او ان تتغير تلقائيا جنسية الزوجة او ان تصبح بلا جنسية او تفرض عليها جنسية الزوج وتحدثت الفقرة (2) عن مساواة المرأة والرجل في منح جنسيتهما لاطفالهم.
وازاء التمييز ضد المرأة وانطلاقا نت ايمان الامم المتحدة والذي اكدته في ميثاقها بما للرجال والنساء من حقوق متساوية فقد بدأت الامم المتحدة في وقت مبكر انشطتها من اجل القضاء على التمسسز فقد اعتمدت الجمعية العامة (اتفاقية جنسية المرأة المتزوجة عام 1957م).
ونجد ان اليمن قد صادقت على هذه الاتفاقية في 20مايو1984م ونجد ان الدستور اليمني في المادة (44) لم يجوز سحبها ممن اكتسبها الا وفقا للقانون. كما كفل الدستور جميع تلك الحقوق للمرأة بما لا يتعارض مع احكام الشريعة الاسلامية نص على ذلك في المواد (26و30و31و50و51).
وقد اودت الامم المتحدة اهتمام لحقوق الطفل من خلال منظمة الامم للطفولة (اليونسيف) التي جاءت جهودها في هذا المجال ضمن اطار اعلان حقوق الطفل الذي اصدرته الجمعية العامة عام1959م والذي نص على احكام عدة من اللاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي اضافت على ان الطفل على عناية خاصة وخصوصا حماية قانونية مناسبة سواء قبل مولده او بعده.
وجاءت نفاذ اتفاقية حقوق الطفل تاريخ 2سبتمبر1990م والتي انطلقت من ان البشرية مدينة للطفل بافضل ما عندها من عطاء الاباء والافراد والمنظمات التوعية والسلطات المحلية والحكومات مطالبون جميعا بالاعتراف بالحقوق والحريات والمنصوص عليها وبالحرص على مراعاتها حيث نصت هذه الاتفاقية على:
ان يسجل الطفل بعد ولاته فورا ويكون له الحق منذ ولادته في اسم والحق في اكتساب جنسيته ويكون له قدر الامكان الحق في معرفة والديه وتلقي رعايتهما.
تكفل الدول الاطراف اعمال هذه الحقوق وفقا لقانونا والتزاماتها بموجب الصكوك الدولية المتصلة بهذا الميداو ولاسيما حينما يعتبر الطفل عديم الجنسية في حال عدم القيام بذلك.
كما تنص على ان تتعهد الدول الاطراف باحترام حق الطفل في الحفاظ على هويته بما في ذلك جنسيته واسمه وصلاته العائلية على النحو الذي يقره القانون وذلك دور تدخل غير شرعي.
واذا حرم اي طفل بطريقة غير شرعية من بعض او كل عناصر هويته تقدم الدول الاطراف غير شرعية من بعض او كل عناصر هويته تقدم الدول الاطراف المساعدة والحماية المناسبتين من اجل الاسراع باعادة اثبات هويته.
كما تضمنت المبادئ الرئيسية لهذه الاتفاقية اقرار بحق الاطفال في التمتع بالحقوق المقرر في الاعلان دون التميييز وحق الطفل في الحماية الخاصة لسنة واتاحة الفرص والتسهيلات القانونية اللازمة لنموه العقلاني والجسماني والخلقي والروحي والاجتماعي نموا طبيعيا سليما وحرا وتكون المصلحة الفضلى للطفل هي الاولوية الاولى لسن القوانين لهذه الغاية.
كما نصت الاتفاقية على حق الطفل في حق التعليم الزاميا في المرحلة الابتدائية وتشجيع شتى اشكال التعليم الثانوي فقد سلمت الامم المتحدة بضرورة بذل جهود مضنية من اجل اقرار الحق في التعليم. وقد قامت اليونسكو بوضع خططها في اطار مراعاة هذا الحق.
وبعد مصادقة اليمن على اتفاقية حقوق الطفل في تاريخ مايو1991م، نجد ان دستورها قد اولى اهتمام بالامومة والطفولة والاسرة عموما، كفل لها الحماية الللازمة في المواد (26و30و32و55).
الانخراط السياسي للمرأة:
فخرط امرة في المجالس النيابية والدفع بها مما يجعلها قريبة من موقع صنع القرار للاسهام في القضايا التشريعية المتعلقة بحقوق المرأة والتي من خلالها يمكن ان تؤثر في المكانية قانون الجنسية واي قوانيين اخرى تمس حقوقها تحد وتزيل حالات التمييز ضدها.
المعيقات / اكراهات
اعتمد البعض على عدة مبررات (معيقات/اكراهات) لحرمان المرأة من نقل جنسيتها لابنائها من زوج اجنبي ومنها:
المبرر الديني:
تجد ان العبعش يزج الدين ويجعل اساسا لحرمان المرأة من هذا الحق لمبرر ان الاب هو صاحب الولاية مرتكزين لقوله تعالى (الرجال قوامون على النساء) وان الابناء ينسبون لابائهم لقوله تعالى (ادعوهم لابائهم هو اقسط عند الله) وان الاب هو المكلف بالانفاق.
ولكن نتسائل هل حقا الشريعة الاسلامية تمنع حق الام في نقل جنسيتها الى اولادها، مع ان الاسلام دين السماواة ولايقر مثل هذه التفرقة ونعد هذه اصل نحتكم اليه في كل دعوى مخالفة، ثم ان كون الاب هو القوام والمنفق وينسب اليه الاولاد، امر لا علاقة له بالجنسية في النهاية رابطة قانونية وسياسية تنشئ حقوقا وواجبا متبادلة بين الفرد والدولة.
اما السبب فهو الاصل العائلي الذي ينحدر منه المولود وتحكمه احكام الشريعة، ولايوجد في الشريعة ما يمنع المرأة من منح جنسيتها لاولادها طالما وان النسب ثابت للاب.
المبرر القانوني:
هناك ادعاء بان قوانين الجنسية العربية تعتمد معيار الدم اساسا لنقل الجنسية، مع التسليم بهذا المعيا، نتسائل لماذا يقتصر على الاب وحده، لماذا تحرم الامن مع ان لها دورا مساويا للاب في معيار الدم. بل ان لها الدور الاعظم، اليست هي التي ترضع الاوء والانتماء وتقوم بغرسها في نفوس الاطفال.
مع ان دول العالم المتحضر اعتمدت معيار الدم ايضا ولكنها جعلته حقا مشتركا للاب والام على حد سواء. وياتي القانون اليمني كعاشق قانوني ويتمثل من خلال المواد / المادة (3) يتمتع بالجنسية اليمنية:
من ولد لاب متمع بهذه الجنسية
من ولد في اليمن من ام تحمل هذه الجنسية واب مجهول الجنسية اولا جنسية له من ولد في اليمن منام تحمل هذه الجنسية ولم تثبت نسبته الى ابيه قانونا.
من ولد في اليمن من والدين مجهولين ويعتبر المولود الذي يعثر عليه في اليمن مولودا فيما لم يقم الدلي على خلاف ذلك.
المادة (4) من القانون رقم 6 لسنة 90والمعدل94م.
من ولد ف يالخارج من ام تحمل هذه الجنسية واب مجهول الجنسية او لاجنسيه له. وذلك بشرط ان يكون قد جعل اقامته العاية بصفة مشروعة في اليمن مدة عشر سنوات متتالية على الاقل سابقة على بلوغة سن الرشد ان يكون طلب اختياره الجنسية اليمنية قد قدم خلال سنة من تاريخ بلوغه سن الرشد.
المبرر الدولي:
يرفض البعض منح الجنسية من الام لاولادها بحجة تعارضه مع القانون الدولي، الذي يقضي بعدم فرض جنسيع على مواطنين يتمتعون بجنسية دولة اخرى. وهذا مبرر لا اساس له من الصحة، ونحن نقول ان من حق الام منح جنسيتها لاولادها بضوابط معينة تستدعي ذلك حتى لايكون هنا خلل في منح الجنسية لابناء اليمنية.
وبمخالفة قانون الجنسية اليمني لدستور البلاد والاتفاقيات الدولية فإن هذا القانون يتعارض مع القواعد العامة التي استقر عليها القانون الدولي فيما يتصل بالجنسية.
فبعد ان ظل المبدأ التقليدي مهيمنا على تنظيم الجنسية الى مايقارب الحرب العالمية الثانية، الذي يتخلص في حرية الدولة وسلطتها التقريرية المطلقة في تحديد من ينتمي الى جنسيتها، اخذ هذا المبدا في التراجع امام مبدأين أساسين لابد من اخذهم في الاعتبار.
المبدأ الأول: هو المبدأ الذي اكدته محمة العدل الدولية في عام 1955م بقرار اوجب عدم الاعتراف في المجال الدولي بالجنسية الا اذا كانت تستند الى رابطة فعليه بين الفرد والدولية.
المبدأ الثاني: وهو الذي اعلنته اتفاقية لاهاي 1930م لتقنين القواعد الدولية للجنسية وممقتضاه وجوج تمتع كل فرد بالجنسية، وقد تأكد هذا الحق في كل من الاعلان العالمي لحقوق الانسان 1948م والتي جعلت (لكل فرد حق التمتع بجنسية ما) المادة15/1 والاتفاقية الدولية في شأن الحقوق السياسية والمدنية التي اقرتها الجمعية العامة للام المتحدة في 1997م حيث قضت بانه (لكل طفل الحق في ان يكون له جنسية) المادة 24/3.
واعمال المداين السابقين معايين ان هناك قاعدة اساسية واضح المعالم مقتضاها ان حق الفرد في ان تكون له جنسية يفرض التزاما على الدولة التي ينتمي الفرد الى مجتمعها ويرتبط به ارتباطا فعليا، اذ لو صح غير ذلك لام لهذه الدولة ان تنفصل محتجو بأن الالتزام بمنح الجنسية التزام عام يمكن ان توفي به الدولة الأخرى في حين ان الدولة الاخرى لاتملك من الناحية الدولية منح هذه الجنسية العدم
توفير الرابطة، فإن هذه الجنسية قد لايعترف بها خارج حدود هذه الدولة وبعبارة اخرى فان حق كل فرد في ان تكون له جنسية يعني في واقع الامر لكل دولة الحق بمنح جنسيتها لمن ينتمي الى مجتمعها ويرتبط به ارتباطا فعليا بها.
ونخلص من ذلك ان المرتكز عليه في منح الجنسية في القانون الدولي بشأن منح الجنسية الوطنية هو (الارتباط الفعلي بالجماعة الوطني) وهو الامر الذي لايستطيع احدا التشكيك فيه في الحالة الابناء المولودين لأم يمنية بغض النظر عن جنسية الاب وخاصة عند اقامتهم الفعليه في البلاد.
رابعا المبرر الأمني
هناك من يثير تخوفات متعلقة بمقتضيات الامن القومي او احدث خلل في التركيبة السكانية وهي في الاصل مبررات زائفة لان العكس هو الصحيح، فمقتضيات الامن القومي تدعو الى حرمان مجمعة من النساء اليمنيات واطفالهن يرغبون في حياة آمنة على الارض التي ولدوا وعاشوا فيها من حقوقهم الاساسية واي منفعة تعود الى مجتمع تعاني شريحة من ابنائه الاضطهاد والشعور بالرفض.
السياق التاريخي لقوانين الجنسية (مختصر):
وقد جاء التدرج التاريخي لقانون الجنسية اليمني على اعتبار ان القانون رقم (10) لسنة 1970م يعتبر الشخص يمنيا بحكم الميلاد كما يلي:
كل شخص من اب يمني ولد في اليمن او خارجها.
كل شخص ولد في الجمهورية من ابوين مجهولين مالم يثبت العكس
كما ويعتبر هذا القانون كنصوص النتقالية بانه يعتبر يمنيا كل شخص ولد في اليمن او خارجها شريطة ان يكون والده او جدة لابيه من مواليد اليمن.
وند ان القانون رقم (1) لسنة 1981م شمل نفس المواد التي شملها القانون رقم (10) لسنة 1970ولذلك جاء دمج وتعديل بعض القوانين بعد الوحدة المباركة منها قانون الجنسية الذي لم يطر عليه تغيير حول منح الجنسية من الام اليمنية لابنائها من زوج اجنبي مسلم وسنعرض للقانون رقم (6) لسنة 1990م والتعديلات التي طرات عليه في تاريخ 1/محرم1424هـ الموافق 5/3/2005م حيث صدر القانون رقم 24 لسنة 2003م بشأن اضافة مادة الى احكام القانون رقم (6) لسنة 1990م بشأن الجنسية وتنص المادة 10مكرر (اذا طلقت المرأة اليمنية المتزوجة من اجنبي او ترك لها أمر أعالة اولادم منها او اصبحت مسئولة عن ذلك نتيجة وفاة هذا الزوج او جنونه او غيابه او انقطاعة عن الاقامة معهم لمدة لاتقل عن سنة فإن هؤلاء الاولاد يعاملون معاملة اليمنيين من كافة الاوجه ما داموا في كنف والدتهم وحتى بلوغهم سن الرشد، ويكون لمن بلغ منهم هذا السن حق الاختيار بين الدخول في الجنسية اليمنية او اللحاق بجنسية والده).
ومع ذلك ام يف المشرع بما كان مؤمل باعتبار ضرورة مساواة الرجل والمرأة في منح الجنسية لابنائها من زوج اجنبي مسلم وكذا احقية منح الزواج هذا الجنسية.
والبيان القانوني اليمني يشمل الدستور المستمد من الشريعة الاسلامية (القرآن الكريم والسنة النبوية) الذي لايجوز مخالفة ماورد فيه من مبادئ عامة تحكم تنظيم العلاقات بين المواطنين والدوله وكذلك القوانين المستمدة منه والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الدولة.
والبنيات التشريعي اليمني (يشمل الدستور المستمد من التشريع السماوي الاسلام ومن ثم التشريعات الوضعيه (المستمدة منه) ويليها الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الدولة.
وبموجب ماجاء في الدستور فان القانون ينظم اكتساب الجنسية اليمنية وقد استمر في تبني ماذهب اليه التشريعات السابقة من اعتداد بحق الدم من جانب الاب فقط حيث يعتبر يمنيا بالميلاد كل من ولد من اب يمني دون قيد او شرط حتى لو تعددت الولادات واستمر في العيش بالخارج حتى لو اكتسبوا الجنسية لبلد المولد أو بلد الأم دون التنازل عن الجنسية اليمنية كما جاء في المادة (3) الفقرة والذي جاء فيها (كان يحمل الجنسية اليمنية من المغتربين حين مغادرته اراضي الوطن ولم يتخل عن هذه الجنسية وفقا للقانون وبناء على طلب صريح ولو اكتسب جنسيه البلاد التي يقطنها بمفروض قوانينها) وكذا الفقرة (أ من المادة3) من ولد لاب متمتع بهذه الجنسية وبالتوازي مع استمرار التشريع اليمني في عدم الاعتداد بدور الأم في نقل الجنسية الى الابناء وكان المشرع اليمني في تاريخ 1/محرم1424هـ الموافق 5/3/2002م حيث صدر القانون رقم 24 لسنة 1990م بشأن الجنسية وتنص المادة 10مكرر (اذا طلقت المرأة اليمنية المتزوجة من اجنبي او ترك لها أمر أعالة اولادم منها او اصبحت مسئولة عن ذلك نتيجة وفاة هذا الزوج او جنونه او غيابه او انقطاعة عن الاقامة معهم لمدة لاتقل عن سنة فإن هؤلاء الاولاد يعاملون معاملة اليمنيين من كافة الاوجه ما داموا في كنف والدتهم وحتى بلوغهم سن الرشد، ويكون لمن بلغ منهم هذا السن حق الاختيار بين الدخول في الجنسية اليمنية او اللحاق بجنسية والده) ومع ذلك لم يف بما كان مؤهل باعتبار مساواة الرجل والمرأة في منح الجنسية لابنائها من زوج اجنبي مسلم وكذا احقية منح الزوج هذا الجنسية.
منح الجنسية لابنائها من زوج اجنبي مسلم وكذا احقية منح الزوج هذا الجنسية:
التحليل القانوني للمواطنة والجنسية:
تعريف الجنسية تمتع الشخص بجنسية بلد ما بحكم ميلاده او تسجيله أو تجنسه أو بوجه آخر ويكتسب من خلالها الحقوق السياسية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية القوانين على مستوى حق المرأة في الشريعة الاسلامية لقد كفل الدين الاسلامي حق المرأة في الحقوق والواجبات كما جاء في القرآن الكريم قال تعالى (ياأيها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم) الحجرات.
ومقتضى الآية الكريمة انها تساوي بين الجنسين في الحقوق والواجبات وجعل القرآن الكريم المرأة شريكة الرجل في بناء المجتمع قال تعالى (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) التوبر 71
في الدستور
كفل الدستور للمرأة حقوق جعلها مساوية للرجل فيها ومنها المواد(24و25و26و30و40و41و42و44و53) حيث نص الدستور اليمني على المساواة بين المواطنين كما جاء في:
المادة (24) تكفل الدولة تكافوء الفرص لجميع المواطنين سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا وتصدر القوانين لتحقيق ذلك). المادة (25) يقوم المجتمع اليمني على اساس التضامن الاجتماعي القائم على العدل والحرية والمساواة وفقا للقانون). المادة (26) الاسرة اساس المجتمع قوامها الدين والاخلاق وحب الوطن ويحافظ القانون على كيانها ويقوي اواصرها. المادة (30) تحمي الدولة الاموية والطفولة وترعى النشئ والشباب). المادة (31) (النساء شقائق الرجال ولهمن من الحقوق وعليهن من الواجبات ما تكفله وتوجبه الشريعه ويبين عليه القانون. المادة (40) التي تنص على أن (المواطنون جميعهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة). المادة (41) (لكل مواطن حق الاسهام في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتكفل الدولة حرية الفكر والأعراب عن الرأي بالقول والكتابة والتصوير في حدود القانون). المادة(44) (ينظم القانون الجنسية ولايجوز اسقاطها عن يمني اطلاقا ولايجوز سحبها ممن اكتسبها الا وفقا للقانون). المادة(53) التعليم حق للمواطنين جميعا وتكفله الدولة وفقا للقانون بانشاء مختلف المدارس والمؤسسات الثقافية والتربوية والتعليم في المرحلة الاساسية الزامي وتعمل الدولة على محو الامية وتهتم بالتوسع في التعليم الفني والمهني كما تعتم الدولة بصورة خاصة برعاية النشئ وتحمية الانحراف ... الخ المادة).
قانون الجنسية اليمني:
لم يكفل للمرأة اليمنية حق نقل جنسيتها لاولادها من زوج اجنبي مسلم كما كفل ذلك للرجل والذي نص عليه صراحتا في المادة (2) يتمتع بالجنسية اليمنية (أ) من ولد لاب متمتع بهذه الجنسية.
ومن العجب ان قانون الجنسية اليمني كفل حق نقل جنسية الام اليمنية لابنائها من زوج مجهول الجنسية او لاجنسية له وكذا من لم تثبت نسبته لابيه قانونا او المولود في اليمن من والدين مجهولين ويعثر عليه (ولندرة او انعدام مثل هذه الحالات في اليمن كفل حق نقل الجنسية بمعيارين (معيار الدم لنقل الجنسية من ام يمنيه) من زوج مجهول اولاجنسيه له او لم تثبت نسبته لابيه قانونا) والمعيار الثاني هو معيار حق الاقليم لمن ولد في اليمن من والدين مجهولين (لقيط) اللازم على المشرع ان يكفل هذا الحق لهذه الأسرة حتى تنشئ ابنائها على الاستقرار وغرس وتعميق حب الوطن الذي ولدوا فيه لكي يكون لديهم الولاء الوطني والشعور بالامان.
وقد أوضح المشرع فيما ذهب اليه في قانون الجنسية في:
المادة (11) من نفس القانون والذي جاء فيها بان (المرأة الاجنبية التي تتزوج شرعا من اليمني تدخل في جنسيته متى توافرت الشروط الآتية:
تقدم طلب بذلك الى الوزير.
مرور أربع سنوات على الاقل من تاريخ الزواج.
الا يتعرض الوزير بقرار مسبب خلال المدة ذاتها.
المادة (12) المرأة التي اكتسبت الجنسية اليمنية بطريق التبعية لزوجها استنادا للمادة (11)من نفس القانون والذي جاء فيها بان (المرأة الاجنبية التي تتزوج سرعا من اليمني تدخل في جنسيته متى توافرت الشروط الاتية:
تقدم طلب بذلك الى الوزير.
مرور اربع سنوات على الاقل من تاريخ الزواج.
الا يتعرض الوزير بقرار مسبب خلال المدة ذاتها.
المادة (13) المرأة التي اكتسبت الجنسية اليمنية بطريق التبعية لزوجها استنادا للمادو (11) من هذا القانون لا تفقد هذه الجنسية لمجرد انتهاء الزوجية بشرط ان يكون قد مر على قيام الزوجية المذكورة اربع سنوات على الاقل منذ اكتسابها الجنسية اليمنية.
ومن هنا نجد ان قانون الجنسية اليمنية قد ميز بين الرجل والأمرأة المتزوجين من أجانب وكذا يحصل اولادهما على الجنسية اليمنية مستندين لمعيار حق الدم بمقتضى (المادة 3 الفقرة أ) بينما الزوج المسلم الاجنبي المتزوج من يمنية يمنح اقامة اقصاها سنتان قابلة للتجديد بشروط محددة ولايمنح الجنسية اليمنية الا بعد مرور عشر سنوات متتالية عاشها في اليمن دون انقطاع.
كما ان المولود لامرأة يمنية من زواج اجنبي مسلم لا يكتسب الجنسية اليمنية الا بشروط وبمقتضى المادة (4 الفقرة أ) من قانون الجنسية بتقديمه طلب الى الوزير المختص بعد استيفاءه لشروط المطلوبة.
ولذلك نجد الاجحاف والتمييز في حق المرأة اليمنية من حرمانها من اكساب جنسيتها لزوجها ولأولادها من زواج اجنبي مسلم برغم ان الدستور اليمني قد جعل الحقوق والواجبات متساوية بين المواطنين ولم يفرق بين المرأة والرجل.
ومع ذلك جعل هذا الحق للمرأة اليمنية اذا كان الاب مجهول اوكان عديم او مجهول الجنسية. ووذلك جعل القانون اليمني دور الام محددا بحيث لا يتعدى حماية الابناء من انعدام الجنسية، ومن المتناقصات الواضحة في هذا القانون انه بمنح الجنسية اليمنية لمجهول النسب الذي لايعرف له اب او ام وفقا لحق الاقليم ولا يتيح هذه الميزة للابناء الشرعيين.
ومن هنا نجد ان القانون يفرق بين ا لرجل والمراد القدرة على نقل الجنسية للابناء مخالفا للاسس الدستورية بعدم التمييز بين المواطنين نساء ورجال.
الاتفاقيات الدولية:
تنص المادة (1) من هذه الاتفاقية علي ان التمييز ضد المرأة تعني أي تفرقة او استبعاد او تقييد يتم على اساس الجنس ويكون اثارة او اغراضه النيل من الاعتراف للمراة على اساس تساوي الرجل والمرأة بحقوق الانسان والحريات والاساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية و الثقافية والمدنية او في أي ميدان اخر. او ايظال الاعتراف للمراة بهذه الحقوق او تمتعها بها وممارستها لها بغض النظر عن حالتها الزوجية.
وتنص المادة (2) من نفس الاتفاقية على ان تشجب الدول الاطراف جميع اشكال التمييز ضد المرأة وتوافق على ان تنتهج بكل الوسائل لا مسائل المناسبة دون إبطاء سياسة القضاء على التمييز ضد المرأة، وتحقيقا لذلك تتعهد الدول بتجسيد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية او تشريعاتها المناسبة وإقرار الحماية القانونية ضد التمييز عن طريق الهيئات الوطنية والمؤسسات ا لعامة الا خرى، والامتناع عن القيام بالممارسات التي تميز بين الرجال والنساء وعلي ان تتولى الدول المصادقة تعديل او القوانين القائمة والاعراف والممارسات التي تشكل تمييزا ضد المرأة بما فيها أحكام العقوبات.
واقرا المادة (3) ان تتخذ الدول الاطراف التدابر المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة والذي يصدر عن اي شخص او منضمة او مؤسسة وقد امتازت هذه الاتفاقية عن اتفاقية حقوق الانسان الاخرى لانها لم تقتصر على ممارسة الدول اجهزتها.
كما واعطت المادة)4( للدول الحق في تبني تدابير خاصة مؤقتة للتعجيل بالمساوات واتخاذ تدابير حتى تتحقق المساواة بالفعل.
تناولت الاتفاقية في المادة)9( حق النساء واطفالهن بالتمتع بالجنسية حيث نصت الفقرة )1)على ان تمنح الدول الاطراف المرأة حقا متساويا لحق الرجل في احتساب جنسيتها او الاحتفاظ بها او تغيرها ومن وتتضمن بوجه خاص الا يترتب على الزواج من اجنبى تغيير جنسية الزوجة اثناء الزواج او ان تتغير تلقائيا جنسية الزوجة او ان تصبح بلا جنسية او تفرض عليها جنسية الزوج، وتحدثت الفقرة(2( عن مساوات الرجل والمرأة في منح جنسيتها لاطفالهما. القوانين على مستوى حقوق الاطفال من ام يمنية وزوج.اجنبي مسلم.
الدستور اليمني
المادة (30) تحمي الدولة الامومة والطفولة وترعى النشئ والشباب.
المادة (53) التعليم حق للمواطنيين جميعا، تكلفة الدولة وفقا للقانون بانشاء مختلف المدارس والمؤسسات الثقافية والتربية، والتعليم في المرحلة الاساسية الزامي وتعمل الدولة على محور الامية وتهتم بالتوسع في التعليم الفني والمهني، كما تهتم الدولة بصورة خاصة برعاية النشئ وتحميه من الانحراف... الخ.
جاء القانون رقم 45 لسنة 2002م بشأن حقوق الطفل كما يلي/ الفصل الثالث احكام عامة المادة (4) حق الطفل الحياة هو حق اصيل ولا يجوز المساس به المادة (5) تكفل الدولة حماية الامومة والطفولة وتولي الاطفال رعايتها الخاصة وتعمل على تهيئة الظروف اللازمة لتنشئتهم في كافة مناحي حياتهم تنشئة سليمة تحترم الحرية والكرامة والإنسانية...الخ).
المادة (6) تكون لحماية الطفل ومصالحة الاولوية في كافة القررارت ...الخ).
المادة (9) لاتخل احكام هذا القانون.
المادة (11) لكل طفل الحق بان يكون له جنسيه وفقا لاحكام هذا القانون والقوانين النافذة).
وزيادة في التأكيد على حماية الطفل من سلبه حقوقه المشروعه في التشريعات السماويت الدساتير المأخوذه منه فان القانون رقم 45 لسنة 2002م وزيادة في التأكيد جاء الباب الثالث الفصل الأول (الاسم والجنسية وقيد المواليد) مؤكدا حق الطفل بكفالة الدولة حيث جاء فيه:
المادة (49) تكفل الدولة لكل طفل حق في الحفاظ على هويته بما في ذلك جنسيته واسمه وصلاته العائلية على النحو الذي يقره هذه القوانيين النافذة.
المادة (50) للطفل حق في ان يكون له اسمه وجنسيته يسجل بهما حين ولادته، وله الحق في معرفة والديه.
ان مضمون القانون رقم 45 لسنة 2002م جاء مطابقا الى حد ماجاء في اتفاقية حقوق الطفل التي اقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبر 1989م وصدقت عليها اليمن.
اتفاقية حقوق الطفل:
حيث نصت هذه الاتفاقية على:
ان يسجل الطفل بعد ولادته فورا ويكون له الحق منذ ولادته في اسم والحق في اكتساب جنسيه ويكون له قدر الامكان الحق في معرفة والديه وتلقي رعايتهما.
وتكفل الدول الاطراف عامل هذه الحقوق وفقا لقانونها والتزاماتها بموجب الصكوك الدولية المتصلة بهذا الميدان ولاسيما حيثما يعتبر الطفل عديم الجنسية في حال عدم القيام بذلك.
كما تنص على ان تتعهد الدول الاطراف باحترام حق الطفل في الحفاظ على هويته بما في ذلك جنسيته واسمه وصلاته العائلية على النحو الذي القانون وذلك دون تدخل غير شرعي.
واذا حرم اي طفل بطريقة غير شرعية من بعض او كل عناصر هويته، تقدم الدول الاطراف المساعدة والحماية المناسبتين من اجل اسراع باعادة اثبات هويته، كما تضمنت المبادئ الرئيسية لهذه الاتفاقية اقرارا بحق الاطفال في التمتع بالحقوق المقرره في الاعلان دون تمييز وحق الطفل في الحماية الخاصة لسنة واتاحة الفرص والتسهيلات القانونية اللازمة لنموه الجسماني والعقلي والخلقي والروحي والاجتماعي نموا طبيعيا سليما وحرا، وتكون المصلحة الفضلى للطفل هي الاولوية لسن القوانين لهذه الغاية.
كما نصت الاتفاقية على حق الطفل في التعليم وجعله الزاميا في المرحلة الابتدائية وتشجيع شتى اشكال التعليم الثانوي وقد شمل القانون حقوق الطفل الشرعية بالنسب وفي الرضاعة والحضانة والكفالة والنفقة والولاية والوصاية وكذا حق الطفل في الاسم والجنسية وقيد المواليد والاهلية والرعاية الصحية فيها شمل البطاقة الصحية لمتابعة حالتة وكذا الغذاء والتعليم وتثقيف الطفل باتباع وسائط الاعلام الموجهة للطفل وتوفير دور حضانة مناسبة من كل الجوانب الصحية بتوفير الرعاية البديلة للاطفال الذي وقعوا تحت ظروف اسرية حالت وتحول بينهم وبيين ان ينشاوا وسط اسرهم الطبيعية وكذا رعاية الطفل المعاق وتأهيله ورعاية وتأهيل الأحداث وتوفير قضاء عادل لهم منفصلا عن القضاء العادي كذلك عمل المشرع على توفير الرعاية الكاملة للطفل العامل من حيث تحديد السن القانونية لدخوله في مجال الاعمال وعمل محضورات لشغل الاعمال التي توكل للطفل وكذا جاء في القانون مواد تحدد رعاية المرأة العاملة أثناء الحمل والرضاعة وحماية الاطفال الذين يعيشون في ظروف صعبة وحمايتهم من جميع انواع الاستغلال وكذا أخطار المنازعا المسلحة واخطار المرور والعمل على توفير نوادي مناسبة لشغل اوقات فراغهم بالوسائل والاساليب التربوية السليمة ومن خالف هذه المواد كفل القانون مواد عقابية رادعه.
ومع ذلك لم ينصف الشرع اليمني الطفل في استحاقة لجنسية والدته اليمنية لسبب غير مبرر شرعا ودستورا وجاء في المادة (18 الفقرة 12) من الدستور بان (اصدار قرار المصادفة على المعاهدات والاتفاقيات التي يوافق عليها مجلس النواب).
وهذايؤكد ان الاتفاقيات التي يصادق عليها مجلس النواب وبدوره يصدر رئيس الجمهورية قرار مصادقة على هذه الاتفاقيات التي تصبح جزء لا يتجزأ من البنيان التشريعي للدولة ولها حجية القوانيين المعمول بها والنافذة في الدولة استنادا للدستور ومع ذلك فان قانون الجنسية اليمني يتعارض مع مبدأ المساواة التي اكدها الدستور في مواده التي كلفت المساواة بين المواطنين واسقاط حق المرأة في المواطنة فيما يتعلق بحق نقل الجنسية لابنائها من زوج اجنبي مسلم يعد اجحاف وتمييز في حق ابنائها وحق زوجها المسلم وبما ان المشرع من العهد القديم كان يهدف حماية أبناء الزوج على اعتبار ان معظم الزيجات في ذلك الوقت كان فيها الطرف الاجنبي من النساء ولكن المشرع لم يواكب التطور الحادث في السياسة والظروف الاجتماعي واستمر المقنن في تشريعة بحماية أبناء اليمني دونما العمل على حماية أبناء اليمية مخالفا بذلك ما جاء في الدستور والقوانين ذات الصلة في حماية اطفال اليمنية من الضياع واذا انتقلنا الى الاتفاقيات الدولية واعترافها بكافة المواثيق الدولية لحقوق الانسان وتعتبرها جزء من النظام العام فيها لايتعارض مع دستورها وعقيدتها نجد أن اتفاقية حقوق الطفل الذي عملت اليمن على تطبيقها في القانون رقم 45 لسنة 2002م وكان غالبية نصوص القانون مستمد من نصوص اتفاقية الطفل الذي صاقت اليمن عليها وتحاول تطبيقا على الواقع المعاش بالعمل بما جاء فيها على شكل قانون ملزم.
القوانين على مستوى حق الازواج:
قال تعالى (يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم).
وقال الرسول (ص) الناس سواسية كأسنان المشط لافرق بين عربي أو اجنبي الا بالتقوى.
نص قانون الجنسية اليمني على التالي:
المادة (11) من نفس القانون والذي جاء فيها بأن (المرأة الاجنبية التي تتزوج شرعا من اليمني تدخل في جنسيته متى توافرت الشروط الآتية:
تقديم طلب بذلك الى الوزير.
مرور أربع سنوات على الاقل من تاريخ الزواج.
الايعترض الوزير بقرار مسبب خلال المدة ذاتها.
المادة (13) المرأة التي اكتسبت الجنسية اليمنية بطريق التبعية لزوجها استنادا للمادة (11) من هذا القانون لا تفقد هذه الجنسية لمجرد انتهاء الزوجية المذكور أربع سنوات على الاقل منذ اكتسابها الجنسية اليمنية (بموجب هذا المواد منح المشرع الزوجة الاجنبية المتزوجة من يمني هذه الميزة وحرمها على المرأة اليمنية المتزوجة من اجنبي ملسم وأطفالها منه).
الخاتمة:
ونستطيع ان نختم هذه الدراسة بالقول بانه وفي دراسة تاريخية للقوانين العربية من اهمها القوانين اليمنية والقوانين المصرية نجد ان لهم نفس الاهداف والمشاكل منحيث التعرض لها ودراستها على اعتبار ان المشرع اليمني عند بداية الثورة كان يستمد تشريعة الوضعي من مصادر مختلفة وقد حدث تعديلات جزئية في القانون اليمني والذي كان آخر هذه التعديلات في تاريخ 1/محرم 1424الموافق5/3/2003م حيث صدر القانون رقم 24لسنة 2002م بشأن الجنسية وتنص المادة 10مكرر (اذا طلقت المرأة اليمنية المتزوجة من اجنبي او ترك لها أمر أعالة اولادم منها او اصبحت مسئولة عن ذلك نتيجة وفاة هذا الزوج او جنونه او غيابه او انقطاعة عن الاقامة معهم لمدة لاتقل عن سنة فإن هؤلاء الاولاد يعاملون معاملة اليمنيين من كافة الاوجه ما داموا في كنف والدتهم وحتى بلوغهم سن الرشد، ويكون لمن بلغ منهم هذا السن حق الاختيار بين الدخول في الجنسية اليمنية او اللحاق بجنسية والده)
من هنا لابد من استمرار الدعاوي لضرورة المطالبة بتغير القوانين لكي تكون منشجمة مع الدستور والاتفاقيات المصدق عليها من قبل الدولة لمواكبة الاتجاهات الدولية وفقاً للضرورات الانسانية التي توجب إعادة النظر للقضاء على المشكلات الاجتماعية الناتجة عن نفي نقل الجنسية لابناء اليمنية المتزوجة من رجل اجنبي مسلم.