قررت نقابة العاملين في الروضات والحضانات، رفع دعوى قضائية أمام المحاكم العمالية ضد الهيئة العامة للتأمينات، تحملها مسؤولية الخروقات والتجاوزات التي يمارسها أصحاب الروضات بحق العاملين الذين لا يتمتعون بغطاء تأميني، وأعلنت النقابة أن وزارة العمل تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه التجاوزات والخروقات في قانون العمل، إضافة إلى وزارة التربية التي تتحمل المسؤولية المباشرة باعتبارها الجهة المرخصة لهده الروضات والحضانات.
وتضم النقابة المذكورة نحو 355 عضوا، يتوزعون على 154 روضة مرخصة في البحرين، وقررت النقابة أيضا، رفع رسالتين إلى كل من: وزير العمل مجيد العلوي، والقائم بأعمال مدير لتأمينات الاجتماعية الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة، يشكون فيها من انعدام حقوقهم التأمينية، وإجحاف عقود العمل لهم، إضافة لغياب جميع المزايا الحقوقية التي يكفلها قانون العمل لهم مثل الإجازات والحوافز واحترام الساعات الإضافية وساعات الرضاعة وإجازات الحمل وغيرها، إلى جانب الحالات التي وصلت إلى مستويات تقل رواتبها عن 60 ديناراً وقد تصل إلى 40 دينار لعاملات العمل الجزئي لهذا القطاع أيضاً وفي حدها الأقصى لا تتجاوز 80 إلى 100 دينار.
وأقامت النقابة مؤخرا ندوة في مقر الإتحاد العام لنقابات العمال تحت عنوان: الحقوق التأمينية للعمال في قانون التأمينات الاجتماعية’’، ألقاها المستشار القانوني في الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية فيصل العيناتي، وسبق العيناتي حديث لرئيسة النقابة أمينة عبدالجبار، استعرضت فيه أوضاع العاملات في رياض الأطفال ودور الحضانة، من جوانب عديدة أهمها ‘’ تدني الأجور التي تصل إلى مستويات متدنية غير معقولة، مع انعدام الحقوق التأمينية، وعقود العمل، إضافة لغياب جميع المزايا الحقوقية، التي يكفلها قانون العمل مثل الإجازات والحوافز واحترام الساعات الإضافية وساعات الرضاعة وإجازات الحمل وغيرها . هذا إلى جانب الحالات التي وصلت إلى مستويات تقل رواتبها عن 60 دينارا، وقد تصل إلى 40 دينار لعاملات العمل الجزئي لهذا القطاع أيضاً وفي حدها الأقصى لا تتجاوز 80 إلى 100 دينار، مما يبين غياب جميع الجهات الرقابية مثل وزارة العمل،ووزارة التربية، والهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية’’.
بعد ذلك شرح المستشار القانوني في الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية فيصل العيناتي، الحقوق التأمينية للعمال، وأعرب عن استغرابه الشديد لما يعانيه العاملون، في قطاع الروضات والحضانات، وبين العيناتي’’ أن الحقوق التأمينية يكفلها الدستور ، والقانون’’، وتسلم العيناتي رسالة مفصلة حول ما يعانيه العاملون في هذا القطاع إلى القائم بأعمال مدير لتأمينات الاجتماعية الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة.
وعلى هامش الندوة، قررت النقابة القيام بسلسلة من الفعاليات والأنشطة، إضافة لرفع دعوى قضائية أمام المحاكم العمالية ضد الهيئة العامة للتأمينات على تحملها مسؤولية الخروقات والتجاوزات التي يمارسها أصحاب الروضات بحق العاملين وقد أجمع الحاضرون أن وزارة العمل تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه التجاوزات والخروقات بقانون العمل إضافة إلى وزارة التربية التي تتحمل المسؤولية المباشرة باعتبارها الجهة المرخصة لهذه الروضات والحضانات.
وقد صرحت رئيسة نقابة أمينة عبدالجبار، أن الرسالة التي سترفع إلى وزارة العمل تتضمن الأسئلة الآتية :هل عقد العمل المؤقت المعمول به في الروضات والحضانات قانوني؟. وهل يوجد عقد أو اتفاقية قانونية للعمل الجزئي؟، وهل العاملات في الروضات لهن حقوق بناء على قانون العمل؟. وهل بقاء العاملين في الروضات لمدة ثلاثة أو أربعة أشهر خلال إجازة الصيف من دون راتب أمر قانوني؟.
وتشرح الرسالة المشكلات التي يعاني منها العاملون مثل: انقطاع الراتب والتأمين الاجتماعي لمدة ثلاثة شهور خلال إجازة الصيف. ضعف الرواتب التي تبدأ من 40 دينار وتنتهي كأقصى حد إلى 100 دينار، غير قابلة للزيادة حسب إيرادات المنشأ، عدم إعطاء العاملات إجازة الوضع والولادة . وكذا الإجازات المرضية، وعدم وجود تعويض عن إصابات العمل. وكذا توقيف العاملة عن العمل، حسب الشاغر الموجود في المنشأة وتعطيل العاملة من إخلاء الطرف لتعمل في منشأة أخرى . عدم قدرة العاملين في الروضات شراء سنوات المدة حتى لو المنشأة لم تخضع للتأمين .
__________________________________________________________________
جريدة الوقت - 31 مايو 2006