ورقة عمل مقدمة من الأستاذة منية بلعافية
تعتبر المرأة في المغرب شريكاً أسياسياً في تحقيق أهداف التنمية ومساهما فاعلا في تطور المجتمع. ولتكريس هذا النهج وضع المغرب استراتيجيات وخططا لدعم النساء وتأهيلهن للقيام بأدوارهن كاملة في النسيج المجتمعي. كما واكب المغرب كل الخطوات التي قام بها المجتمع الدولي للنهوض بأوضاع النساء، والتي توجت بانخراطه في أهداف الألفية من أجل التنمية.
وسجلت العشريتان الأخيرتان حضوراً قوياً للنساء كما ونوعا في كل القطاعات الاقتصادية والإجتماعية وفي المؤسسات التشريعية وفي هيئات المجتمع المدني. كما شكل إقرار مدونة الأسرة والتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله حدثا بارزاً من خلال إقرار التغييرات الهامة التي تضمنتها عبر إعطاء المرأة أدوارا محورية داخل التركيبة الأسرية الوطنية بالتساوي مع دور الرجل. كما عمل المغرب على ملاءمة الترسانة القانونية (مدونة الشغل – القانون الجنائي والمسطرة الجنائية- قانون الحالة المدنية...) لصالح إرساء مبدأ المساواة وإنصاف المرأة.
وبرز دور مفهوم النوع الاجتماعي في برامج التنمية كمقاربة تستيض عن التحديدات الجنسية النمطية بإيلاء أهمية للأدوار النوعية للجنسين وقيمتها في التنمية الشاملة المبنية على المساواة.
إلا أن الرغبة الملحة في تأهيل الأدوار الاجتماعية للنساء لم يواكبها تطور في الخطاب الإعلامي الذي ظل في جزء كبير منه مقصرا في متابعة هذه المتغيرات، حيث ما زالت بعض وسائل الإعلام تمرر خطابات تكرس النظرة الدونية للمرأة وتمعن في فصل عالمها عن عالم الرجل وتحصرها في أدوار اجتماعية نمطية لا تراعي المكانة التي بدأت تشغلها النساء في المجتمع كفاعلات في التنمية، وما تزال الصورة المقدمة عن المرأة في غالب وسائل الإعلام صورة نمطية يتم حصرها في نماذج: المرأة التقليدية والمرأة المشيأة والمرأة الجسد والمرأة السطحية والمرأة الضحية. وتظهر صورة المرأة من خلال هذه النماذج كائنا سلبياً مستهلكاً وغير منتج، يحتاج للحماية ولا يشارك في اتخاذ القرارات المهمة، وينحصر سلوكه في الاستهلاك والزينة، فيما يستغل جسده للدعاية التجارية. وهذه النماذج لا تعكس الاهتمامات الحقيقية لكل النساء كما لا تعكس المكانة المهمة التي بدأت تضطلع بها النساء كفاعلات في المجتمع.
كما لم يؤثر ولوج النساء المكثف لمجال الإعلام ايجابياً على الصورة المقدمة عن المرأة نظراً لغياب استراتيجيات إعلامية تستحضر مقاربة النوع الاجتماعي.
وفي هذا المناخ، بادرت كتابة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والأشخاص المعاقين، بتنسيق مع وزارة الاتصال وبشراكة مع الفاعلين في حقل الإعلام، على بلورة ميثاق وطني، يكون بمثابة قاعدة أخلاقية ديونتولوجية يتم اعتمادها من أجل إنصاف المرأة والرجوع إليها لتحديد الشكل الذي بموجبه يكون الإعلام الوطني بكافة مكوناته إعلاما منصفا للمرأة ومحترماً لرمزيتها.
الأهداف:
انطلاقا من هذا السياق، فإن الميثاق يهدف إلى:
تعبئة مختلف الفاعلين الإعلاميين والسياسيين والاجتماعيين والاقتصاديين للانخراط في تكريس ثقافة المساواة بين الجنسين واحترام كرامة الإنسان في الإعلام.
- بلورة استراتيجية إعلامية تعتمد مقاربة النوع الاجتماعي بهدف الارتقاء بصورة النساء في مختلف وسائل الإعلام ووسائط الاتصال.
- النهوض بوضعية النساء الإعلاميات وإشراكهن في صنع القرار، انطلاقا من مقاييس شفافة تعتمد على معياري الكفاءة المهنية وتكافؤ الفرص.
- تكريس ثقافة إعلامية تعتمد مبادىء حقوق الإنسان واحترام كرامة ومناهضة كل أشكال التمييز أو الإقصاء.
- ضمان حق النساء في التعبير والدفاع عن قضاياهن ومعالجتها بموضوعية ومهنية.
- تفعيل التواصل والتعاون بين وسائل الإعلام المختلفة والجمعيات النسائية وكل هيئات المجتمع المدني التي تعني بقضايا النساء.
إن هذا الميثاق يرتكز على:
- أحكام الشريعة الإسلامية السمحة التي تصون كرامة المرأة.
- الدستور المغربي وما تضمنه من مبادىء ومقتضيات تؤكد تشبث المملكة المغربية بمفهوم حقوق الإنسان وفق ما هو متعارف عليه دوليا.
- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لا سيما المادة 19 منه، والتي تعطي للإعلام وظيفة تسهيل ممارسة حق التعبير وحرية الرأي بشكل متساوي بين النساء والرجال.
- الإتفاقية الدولية للقضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة (1979/12/18) التي صادق عليها المغرب في (1993/7/21) والموضحة لمعالم المساواة بين الرجال والنساء.
- إعلان فيينا 1993 في مادته 39 المؤكدة على أهمية الحياد الإعلامي وعدم تمييزه المبني على الجنس أو الدين أو العرق.
- برنامج عمل بيجين 1995 في شقه المتعلق بالمرأة والإعلام والتوصيات القاضية بإعطاء النساء فرصة ولوج مجال الإعلام وتحسين صورة النساء إعلامياً.
- مدونة الأسرة وما تنبني عليه من مبادىء المساواة بين الجنسين.
- القانون رقم 3,77 المتعلق بالاتصال السمعي البصري، ولا سيما المادة 2 الخاصة بمنع الإشهار المبني على الميز الجنسي والمادتين 65 و 67 القاضيتين بإحترام كرامة الإنسان وعدم المساس بها في البرامج السمعية البصرية، كأرضية ومرجح أساسي يمكن الرجوع إليه والاحتكام إلى مبادئه ومواده.
- البند 14 لميثاق أخلاقيات مهنة الصحافة، الصادر عن الهيئة الوطنية لأخلاقيات المهنة وحرية التعبير، الذي ينص على إقرار كرامة المرأة كأحد الشروط الأساسية لاحترام أخلاقيات مهنة الصحافة.
- إعلان القمة العالمية لمجتمع الإعلام (مراكش 2004) المؤكد على إدماج النساء في مجتمع الإعلام.
- ميثاق أخلاقيات الإشهار الصادر عن اتحاد المعلنين والمستشهرين المغاربة (1994).
واستنادا إلى هذه المبادىء والمرجعيات، فإن الأطراف الموقعة على هذا الميثاق:
إذ تعتبر أن التمييز ضد النساء والإساءة إلى صورتهن ورمزيتهن من خلال وسائل الإعلام يعد مسا بحقهن في الكرامة والمساواة وبمبادىء حقوق الإنسان.
وإذ تلاحظ أن الخطاب الإعلامي الوطني ما يزال يمرر صورا نمطية مكرسة للنظرة الدونية لهن.
وإذ تلمس غيابا شبه مطلق لمقاربة النوع الاجتماعي في الإعلام المغربي ومختلف الخطابات الأخرى.
وإذ تؤكد على أن الأدوار الاجتماعية للنساء تتسم بالتنوع وأن كل تنميط إعلامي لهذه الأدوار وحصرها في نماذج محددة هو تناقض مع الواقع الاجتماعي للنساء .
وإذ تعرب عن اقتناعها بأن الخطابات والصور والإيحاءات والتوجهات التي تروجها العديد من المواد الإعلامية، تؤثر في صناعة رأي عام وتخلق سلوكيات اجتماعية وأفكاراً ومواقف مسيئة للنساء ومهينة لمكانتهن داخل المجتمع. في حين أن باستطاعتها القيام بدور أكثر إيجابية لتحسين صورة النساء على غرار عدد هام من المبادرات التي تمت في هذا الإطار.
وإذ تذكر برغبة المغرب الحثيثة في إصلاح المشهد الإعلامي بكل مكوناته، من خلال تأسيس الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (ظهير رقم 212-02-01 لـ 31 غشت 2002) وإنهاء احتكار الدولة للمجال السمعي البصري (مرسوم رقم 663-02-2 لـ 10 شتنبر 2002) وتحرير هذا القطاع، والمصادقة على القانون 77,03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري.
وإذ تذكر بالتزامات المملكة المغربية الدولية تجاه الهيئات والمنظمات العالمية والإقليمية وما يستوجبه ذلك من مناهضة ونبذ كل مظاهر التمييز أو الإقصاء.
ورغبة في مواكبة الدينامية الحقوقية التي يعرفها المغرب حالياً وما أسفرت عنه من إصلاحات قانونية ذات صلة بوضعية الأسرة، أبرزها صدور مدونة الأسرة ومدونة الشغل وتعديل مجموعة القانون الجنائي وما تضمنته هذه النصوص من مقتضيات وأحكام أساسها مناهضة مظاهر التمييز وإقرار المساواة صيانة لكرامة المجتمع.
وإذ عقدت العزم على حشد توافق وطني بين كل الفاعلين الإعلاميين لإدماج مقاربة النوع في الإعلام واحترام صورة النساء، والعمل على تحسينها وتمرير خطابات إيجابية حيالها بما ينسجم مع مبادىء المساواة واحترام حقوق وكرامة الإنسان.
وإذ تؤكد على ضرورة احترام وتطبيق جميع القوانين ذات الصلة بالموضوع من طرف الجهات الموكول لها قانونياً السهر على ضمان احترام صورة النساء في الإعلام.
فقد اتفقت على ما يلي:
الباب الأول: مفاهيم أساسية
المادة الأولى:
بمفهوم هذا الميثاق يعني مصطلح "إعلام" قنوات الاتصال والإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية وكذا المواد الإعلامية والإلكترونية الصادرة عن هذه القنوات والوسائط المستعملة لإنتاج هذه المواد، من صحف، مجلات، مطويات، ملصقات عمومية، أشرطة سمعية، أشرطة سينمائية، أشرطة فيديو، أقراص مدمجة ومواقع إلكترونية.
المادة الثانية:
بمفهوم هذا الميثاق تعني عبارة "صورة النساء في الإعلام" كل التمثلات الذهنية والحسية المتداولة في كل الخطابات الإعلامية سواء كانت إخبارية أو إشهارية أو فنية أو تجارية تتناول موضوع المرأة أو تستعملها.
المادة الثالثة:
يعد إعلاماً ماسا بصورة النساء وحقوقهن كل إعلام يشيّء النساء أو يمس بكرامتهن أو يحط من قيمتهن مستعملا في ذلك خطابا أو صوراً أو رموزاً أو تعابير أو مفاهيم أو مصطلحات لا تساير التطور الذي تعرفه الأدوار الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للنساء.
المادة الرابعة:
دعوة قطاع الإشهار الوطني بكل مكوناته، من معلنين ووكالات الإشهار ودور الإنتاج ووكالات تسويق الإشهار المتعاملة مع مختلف وسائل الإعلام إلى:
- عدم استغلال جسد المرأة في الدعاية التجارية وذلك باستعمال إيحاءات أو صور أو رموز أو عبارات تسيء لصورة النساء أو تمس بكرامتهن.
- الأخذ بعين الاعتبار التنوع الثقافي والاجتماعي لوضعية النساء
- التركيز على دور النساء كفاعل اقتصادي واجتماعي وسياسي
- عدم حصر أدوارهن في قوالب اجتماعية دونية أو جامدة
- عدم التركيز على سلوط الاقتناء والاستهلاك كوصف لصيق بالنساء
المادة الخامسة:
دعوة الجهات المعنية إلى تضمين دفاتر التحملات المشار إليها في المادة 49 من القانون المتعلق بالاتصال السمعي البصري مقتضيات تنص على احترام حقوق الإنسان وعدم المس بكرامة النساء مع استحضار مقاربة النوع الاجتماعي وذلك انسجاما مع ميثاق أخلاقيات الإشهار الصادر عن اتحاد المعلنين والمستثمرين المغاربة لسنة 1994.
الباب الثالث: المرأة في التلفزة والإذاعة والصحافة المكتوبة والإلكترونية
المادة السادسة:
يتعين على القنوات التلفزية والإذاعية والصحافة المكتوبة والإلكترونية:
- فتح المجال للإبداعات المهتمة بالنساء.
- إبراز تنوع وأهمية الأدوار التي تضطلع بها النساء في كل ميادين التنمية.
- اعتماد المعالجة الصحفية الجدية لمختلف القضايا المتعلقة بالنساء.
- تسليط الأضواء على كل تجارب النساء خصوصاً الإيجابية منها.
تعمل القنوات التلفزية والإذاعية والصحافة المكتوبة والإلكترونية على تنويع في موادها وبرامجها الموجهة للنساء وعدم اختزال عالم المرأة واهتماماتها في مواضيع الصحة والطبخ وعالم التجميل والموضة.
المادة السابعة:
تعمل القنوات التلفزية والإذاعية والصحافة المكتوبة والإلكترونية على الاهتمام بشكل أكبر بقضايا النساء ربات البيوت وإبراز قيمة أدوارهن الاجتماعية والاقتصادية وعدم الاقتصار على إظهارهن في صور دونية.
المادة الثامنة:
تراعي القنوات التلفزية والإذاعية والصحافة المكتوبة والإلكترونية على تنويع موادها وبرامجها التنوع الثقافي واللغوي للمرأة المغربية مع استحضار البعد الجهوي.
المادة التاسعة:
تقدم القنوات التلفزية والإذاعية والصحافة المكتوبة والإلكترونية مواد إعلامية تعنى بقضايا الأسرة، وتتوجه للجنسين من مختلف الفئات العمرية والشرائع الاجتماعية.
المادة العاشرة:
دعوة القنوات التلفزية والإذاعية إلى تجنب برمجة المواد التلفزية والإذاعية من مسلسلات وأفلام ومسرحيات وسلسلات فكاهية وفقرات فنية مختلفة ومنوعات لا تحترم صورة النساء أو تمس بكرامتهن.
المادة الحادية عشرة:
دعوة المؤسسات الإعلامية إلى استحضار مقاربة النوع الاجتماعي عند إعداد المقالات الصحفية وإنتاج أو استيراد البرامج والمواد التلفزية والإذاعية من مسلسلات وأفلام ومسرحيات وسلسلات فكاهية وفقرات فنية مختلفة ومنوعات تفادياً لكل مامن شأنه أن يرسخ مفهومي تبعية ودونية المرأة.
المادة الثانية عشرة:
دعوة مؤسسات الصحافة المكتوبة والإلكترونية والقنوات التلفزية والإذاعية إلى تشجيع البرامج والمواد المهتمة بالثقافة الحقوقية.
المادة الثالثة عشرة:
تشجيع مساهمة النساء الإعلاميات في صياغة الاستراتيجية الإعلامية للقنوات التلفزية والإذاعية والصحافة المكتوبة والإلكترونية مع منح الدعم الكامل لمبادراتهن في مجال الإنتاج الإعلامي.
المادة الرابعة عشرة:
دعوة المؤسسات الإعلامية إلى تبني مواثيق تحرير، تتضمن مقتضيات تنص على احترام مبادىء الإنسان وتجنب المس بكرامة المرأة عبر بث أو إذاعة أو نشر خطابات أو صور أو أفكار تسيء لها.
الباب الرابع: النساء في المسرح والسينما
المادة الخامسة عشرة:
دعوة مهنيي السينما والمسرح إلى إنتاج اعمال تحترم صورة النساء.
المادة السادسة عشرة:
دعوة مهنيي السينما والمسرح إلى تنظيم حملات تحسيسية وموائد مستديرة في مجال النوع الاجتماعي وحقوق النساء لفائدة الفاعلين والعاملين في مجال السينما والمسرح من كتاب سيناريو ومخرجين وممثلين.
المادة السابعة عشرة:
تنظيم دورات تكوينية بالمعاهد والجامعات الحكومية والخاصة المهتمة بالتكوين المسرحي والسينمائي والتنشيط الثقافي حول حقوق الإنسان والنساء، مع تشجيع الخريجين على الإبداع في ما له صلة بقضايا النساء.
المادة الثامنة عشرة:
تشجيع الإنتاجات الفنية المسرحية والسينمائية المخلدة للمناسبات الدولية والطنية المتعلقة بالمرأة.
المادة التاسعة عشرة:
تدعيم الاعمال الأكاديمية النقدية في السينما والمسرح، المعتمدة على مقاربة النوع كأحد المقاربات الأساسية في النقد السينمائي والمسرحي والعمل على طبع ونشر أهم هذه الأعمال.
المادة العشرون:
تشجيع النساء العاملات في مختلف المجالات الفنية من سينما ومسرح وموسيقى مع دعم حضورهن وإبراز مؤهلاتهن وتطويرها وتفعيلها.
المادة الواحدة والعشرون:
تشجيع ودعم تنظيم مهرجانات وطنية في مجالي السينما والمسرح ذات الاهتمام بقضايا النساء والنوع الاجتماعي.
الباب الخامس: آليات التتبع والتقييم
المادة الثانية والعشرون:
تخصص جائزة وطنية للوصلات الإشهارية التي تحترم صورة النساء كما تخصص جوائز للمقالات الصحفية والبرامج الإذاعية والتلفزية والعروض المسرحية والأفلام السينمائية التي تعالج قضايا المرأة بجدية وموضوعية ومهنية.
المادة الثالثة والعشرون:
يخصص دعم مالي لإنتاج أفلام ومسلسلات ومسرحيات وبرامج وثائقية وندوات وموائد مستديرة لبثها تلفزياً وإذاعيا، وذلك لتسليط الضوء على قضايا النساء وإبراز أدوارهن الإيجابية قصد تكوين رأي عام مساند لقضاياهن وتغيير الصورة النمطية السائدة حولهن.
المادة الرابعة والعشرون:
تراعي، عند إعداد دفاتر تحملات القنوات التلفزية والمحطات الإذاعية المعروضة على الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، مقاربة النوع الاجتماعي وعدم المس بكرامة النساء.
المادة الخامسة والعشرون:
يتولى المركز المغربي للإعلام والتوثيق والدراسات حول المرأة بتعاون مع القطاعات الحكومية ذات الصلة وبشراكة مع الجمعيات المهتمة بقضايا النساء:
- تجميع المعطيات المرتبطة بالمواد والانتاجات الإعلامية التي تتناول كل ما له صلة بالنساء.
- رصد المواد الإعلامية التي تتنافى وروح هذا الميثاق.
- القيام ببحوث سنوية لاستطلاع الرأي العام حول صورة النساء في المجتمع ومدى تأثير الإعلام في تحسينها من خلال الخطابات الإشهارية والإعلامية والمسرحية والسينمائية.
المادة السادسة والعشرون:
تعمل الأطراف الموقعة على هذا الميثاق على استثمار نتائج البحوث والدراسات والاستطلاعات المنجزة في اتخاذ التدابير المناسبة لتحسين صورة النساء.
المادة السابعة والعشرون:
تنظم موائد مستديرة وتحقيقات وربورتاجات عبر مختلف الوسائط الإعلامية وأيضاً حلقات نقاش مفتوحة على المواقع الإلكترونية للقطاعات المعنية وعلى مواقع معاهد ومؤسسات التكوين والهيئات الممثلة للصحفيين وهيئات الناشرين والهيئة الوطنية لأخلاقيات مهنة الصحافة وحرية التعبير، بهدف تحفيز الرأي العام الوطني وإشراكه في الاهتمام بموضوع صورة النساء في الإعلام.
المادة الثامنة والعشرون:
تحدث بوابة إلكترونية وطنية للمساواة على الموقع الإلكتروني للمركز الوطني للإعلام والتوثيق والدراسات حول المرأة يتم إغناؤها بمساهمة الأطراف الموقعة على الميثاق.
المادة التاسعة العشرون:
تحدث شبكة لنقط الإرتكاز على مستوى القطاعات الإعلامية الوطنية لإدماج مقاربة النوع الإجتماعي في الممارسة الإعلامية المهنية، تشرف على تنسيق عملها كل من وزارة الاتصال وكتابة الدولة المكلفة بالاسرة والطفولة والأشخاص المعاقين.
المادة الثلاثون:
تعمل الدولة والهيئات التابعة لها على دعم البحث العلمي والأكاديمي المتعلق بموضوع المرأة والإعلام على مستوى مؤسسات التعليم العالي عن طريق إحداث وحدات للتكوين والبحث وتشجيع الدراسات والبحوث الجامعية في الموضوع ايضاً مبادرات المهنيين والمهتمين.
المادة الواحدة والثلاثون:
تعمل الأطراف الموقعة على هذا الميثاق على نشره والتعريف به وذلك من خلال الايام الدراسية والندوات والحملات التحسيسية لدى كل المهتمين والمعنيين به.
المادة الثانية والثلاثون:
تقوم القطاعات الحكومية وباقي الأطراف الموقعة على هذا الميثاق بإعداد خطط عمل لتنفيذ مضمون الميثاق وتحقيق أهدافه.
المادة الثالثة والثلاثون:
تحدث لجنة وطنية تضم ممثلين عن كافة أطراف الميثاق لتتبع تنفيذه وتقييم وتحيين الإجراءات والتدابير المتخذة لتفعيله، تجتمع مرة في السنة بمبادرة من وزارة الاتصال وكتابة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والأشخاص المعاقين.
المادة الرابعة والثلاثون:
تعد اللجنة الوطنية تقريراً سنوياً حول صورة المرأة في الإعلام تعمل على نشره وتعميمه.
المادة الخامسة والثلاثون:
تقوم القطاعات الحكومية المعنية بقضايا المرأة والاتصال والثقافة بتنظيم حملات تحسيسية ودورات تكوينية في موضوع مقاربة النوع الاجتماعي بتنسيق مع مختلف الأطراف الموقعة على الميثاق.
نص الميثاق
ديباجة
تجدد الصحافة المغربية إرادتها وإلتزامها بمواصلة النضال من أجل تعزيز حرية التعبير والرأي وإقرار حق المواطن في إعلام تعددي حر ونزيه، تام وقائم على قواعد احترافية عصرية، بإعتبار ذلك أحد الشروط الأساسية لبناء حياة ديمقراطية مستقرة، ولتشكيل رأي عام قوي فاعل في الشؤون العامة للبلاد.
وإذا كان الحق في الإعلام يعني حق الجمهور في الإطلاع على مختلف الأحداث والحقائق والآراء في المجتمع، فإنه يعني أيضاً وبنفس القدر حرية الصحافة والصحافيين للولوج إلى كل مصادر الأخبار والمعلومات، وحرية معالجتها وتداولها وبثها بدون إكراه أو عراقيل.
وفي المقابل، تشترط الحرية والبحث عن الحقيقة التحلي بالمسؤولية إزاء المجتمع واحترام كرامة الأشخاص وحياتهم الخاصة.
ومن هنا تأتي ضرورة إلتزام الصحافة والصحافيين، وبكيفية تلقائية، بالضوابط الأساسية لممارسة وظيفتهم الإعلامية في شروط تضمن الاستقلالية المهنية والكرامة الإنسانية.
يستمد الميثاق التالي لأخلاقيات مهنة الصحافة، مقوماته من المبادىء الكونية لحقوق الإنسان، ومن بنود الدستور الذي ينص على حرية التعبير والرأي.
وعليه، يتعهد الصحفيون المغاربة بمزاولة مهنتهم بكامل الدقة والموضوعية، طبقاً للمبادىء المنصوص عليها في هذا الميثاق. كما إن أرباب المؤسسات الإعلامية المكتوبة، السمعية – البصرية وكذا الإلكترونية، يلتزمون بالاحترام الكامل لمجموع مقتضياته.
البند1: البحث عن الحقيقة
احتراما لحق المواطن في إعلام صادق ونزيه يعكس بأمانة الوقائع والأحداث، يلتزم الصحفي بالبحث الدؤوب عن الحقيقة مهما كانت تبعات ذلك.
البند2: الدفاع عن حرية الإعلام
يتشبث الصحفي بالدفاع عن حرية الإعلام والحقوق التي تنطوي عليها، أي حرية التعليق والنقد والاستقلالية والكرامة المهنية.
البند 3: السر المهني
يحافظ الصحفي على السر المهني ولا يكشف عن مصادر معلوماته، وذلك بالامتناع عن ذكر أسم صاحب الخبر أو مصدره.. ولا يتم الكشف عن مصادر الأخبار والمعلومات إلا في الحالات التي يحددها القانون.
البند4: الإثبات
لا تنشر ولا تبث وتذاع إلا الأخبار والوثائق والصور الموثوق بها، مع اجتناب المعطيات غير الدقيقة، وخصوصا التي من شأنها الاستخفاف بشرف الأشخاص أو المساس بالمؤسسات العمومية أو الخاصة.
وفي حالة الشك، يبدي الصحفي التحفظات الضرورية كما تقتضي ذلك القواعد المهنية.
ويجب على الصحفي أن يشير بكيفية واضحة إلى استطلاع لم يتمكن من إنجازه، ولكنه قام بتمثيله وإخراجه. كما ينبه إلى استعمال صور من الأرشيف أو القيام ببث مباشر تلفزيوني أو إذاعي غير مباشر، أو مموه.
البند5: احترام التعدد
يحرص الصحفي على إبراز تعدد المواقف ووجهات النظر إزاء مختلف الأحداث والقضايا التي يعالجها. ويعتبر ذلك مساهمة منه في الدفاع عن حرية الإعلام وإشاعة الحوار الديمقراطي داخل المجتمع.
البند 6: حق التصويت والرد والتعقيب
يعمل الصحفي بشكل تلقائي على تصحيح الاخبار الزائفة أو المعلومات الخاطئة التي يثبت بطلانها. إن حق الرد أو التعقيب مضمون للجميع في إطار الشروط المنصوص عليها في القانون.
البند 7: احترام الحياة الخاصة
يحترم الصحفي حق الإنسان في الكرامة والحياة الخاصة. ويتجنب البحث غير الضروري في الشؤون الخاصة للأشخاص. كما يجب تفادي القذف والتجريح أو استعمال ألفاظ، رسوم، كاريكاتور أو صفات تضر بالأشخاص معنوياً أو مادياً. ولا يمكن تبرير نشر أخبار أو معلومات تمس الحياة الخاصة لشخص ما، إلا إذا كانت ذات صلة بمصلحة عامة.
البند 8: التمييز بين التعليق والخبر
يجب على الصحفي اجتناب الخلط بين التعليق والخبر.
وأثناء التعليق يستحضر ضرورة، واحترام التعدد كقاعدة أساسية للعمل الصحفي.
البند 9: أصل البراءة
إن التقارير الإخبارية والاستطلاعات التي تعالج الشؤون القضائية، يجب أن تحترم مبدأ "البراءة في الأصل" لفائدة الأشخاص المتقاضين.
وبعد إعلان المحكمة عن قرار الإدانة في حق ظنين ما، يجب على الصحفي مراعاة مشاعر عائلة وأقرباء الشخص المعني، وكذا حظوظ إعادة إدماجه الاجتماعي في المستقبل.
كما أن قرار المحكمة بحفظ ملف المتابعة أو النطق ببراءة أو بعدم متابعة أحد المتقاضين، يجب أن يأخذ حيزاً متناسباً مع التغطية التي كانت حظيت بها القضية منذ البداية. وفي حال نشر هوية الشخص الظنين، يجب الإخبار بقرار تبرئته أو عدم متابعته، وذلك ضرورة للإنصاف.
البند 10: حماية الضحايا
إن التقارير الإخبارية والصور والمشاهد التلفزية حو أحداث مأساوية مثل الحروب والجرائم والكوارث الطبيعية، يجب أن تحترم الكرامة الإنسانية وتراعي مشاعر الضحايا وعائلاتهم وأقربائهم. ويمتنع الصحفي عن سرد الأحداث بكيفية تحط بالشخصية الإنسانية.
البند 11: الاثارة
يجتنب الصحفي استغلال المعطيات والاخبار المتوفرة لديه بفرض الإثارة خارج السياق. كما يمتنع عن كتابة العناوين المثيرة غير المتناسبة مع المضمون أو استعمال الصور والمشاهد التي يمكن أن تمس المشاعر والأحاسيس.
البند 12: عدم الخلط بين العمل الصحفي والإشهار
لا يخلط الصحفي بين عمله المهني القائم على الإخبار والتعليق، ومهنة الإشهار الهادفة إلى الدعاية والترويج التجاري أو السياسي. ويرفض نشر أو بث الإشهار المقنع الذي يمكن تمريره، ضمنياً، كأخبار.
البند 13: حماية الأطفال
يعمل الصحفي على احترام وحماية حقوق الأطفال، ويعالج الأخبار التي تخصهم بعناية فائقة، مع اجتناب ذكر الهوية أو نشر صور يكون فيها الأطفال ضحايا – ما عدا في حالة القتل المفترض - ، أو شهودا او متهمين أمام العدالة، وخصوصاً في قضايا ذات حساسية اجتماعية كما هو الحال بالنسبة للاعتداءات الجنسية. كذلك يجب اجتناب ذكر أسماء أقربائهم أو المقربين منهم في هذه الحالات.
البند 14: احترام المرأة
يجتنب الصحفي الترويج لصورة مهينة لكرامة المرأة ويتفادى عرض المواضيع النسائية كمادة استهلاكية مبنية على على المثير والمغرض القائمين على نماذج نمطية مجحفة في حق المرأة. كما يعمل على إبراز الأدوار الجديدة التي تقوم بها كمساهمة فعلية في التنمية.
البند 15: القرصنة
تعتبر القرصنة تصرفا غير شريف. ويجب على الصحفي الإمتناع عن السطو على مقالات، أخبار، تحاليل أو صادرة عن الغير. لكن يجوز استغلال المساهمات الإعلامية لزملائه شريطة ذكر مصدرها.
البند 16: الشرف المهني
يتحاشى الصحفي استعمال أساليب غير شريفة من أجل الحصول على معلومات أو أخبار، صور أو وثائق، كما يجب عدم الخلط بين دوره كصحفي ودور أجهزة الأمن، أو إخفاء الصفة إلا في حالة الاضطرار.
البند 17: التضامن والزمالة
يسعى الصحفي إلى توطيد أواصر الزمالة داخل المهنة. ويجتنب استغلال أعمدة الصحف أو برامج الإذاعة والتلفزة بغرض تصفية حساب مع زملائه.
ولا يطمع في موقع زميل له، ولا يتسبب في تسريحه من العمل مقابل عرض للعمل بدلا عنه. كما يتحلى الصحفي بروح عالية للتضامن والتآزر خصوصا في حالات المتابعة أو المضايقة الناجمة عن الممارسة النزيهة للمهنة.
البند 18: التنافي
تتنافى مهنة الصحافة مع مهنة الملحق الإعلامي أو المكلف بالعلاقات العامة.
البند 19: النزاهة المهنية
يرفض الصحفي بشكل قاطع استلام أموال أو هبات عينية من جهات معينة بهدف إغرائه على التصرف بطريقة غير مهنية وغير أخلاقية.
ويربأ عن أن أي ابتزاز لنشر أو عدم نشر مادة صحفية مقابل مكافأة. ولا تدخل المكافأة التي يتقاضاها الصحفي من مشغله في هذا النطاق.
البند 20: رفض الامتثال
يرفض الصحفي أي ضغوط ولا يقبل الامتثال والخضوع لأية تعليمات، عدا تلك الصادرة عن رؤسائه والتي لا تتناقض مع المبادىء الأخلاقية للمهنة المنصوص عليها في هذا الميثاق.
البند 21: احترام أخلاقيات المهنة
يلتزم كل صحفي مهني بمضمون ميثاق أخلاقيات وآداب المهنة الذي ينص على واجباته وحقوقه الأساسية، وبالعمل على بلورة هذا المضمون أثناء الممارسة.
البند 22: سلطة المهنة
يعترف الصحفي بالسلطة المعنوية التي يجب أن تحظى بها المهنة، وخاصة على المستوى الاخلاقي، ان خرق أخلاقيات وآداب المهنة، يخول للهيئة الوطنية المستقلة لأخلاقيات المهنة وحرية التعبير، اتخاذ القرارات المناسبة بشأن هذا الخرق.
الحقوق الأساسية
البند 23: الولوج إلى الأخبار
يجب ضمان حق الصحفي خلال مزاولته للمهنة، في الولوج إلى كافة الأخبار والمعلومات وفي التحري التام في جميع الوقائع والأحداث المتصلة بالحياة العامة. ويعتبر الحرمان من هذا الحق، انتهاكا للحق في الإعلام.
البند 24: الحماية الشخصية
ينبغي ضمان حق الصحفي، أثناء مزاولته لعمله، في الحماية القانونية واحترام كرامته وضمان سلامته الشخصية وسلامة أدوات عمله على امتداد التراب الوطني ودون قيد أو شرط.
البند 25: بند الضمير
يمكن للصحفي إعمال بند الضمير برفض كتابة أو قراءة افتتاحيات أو تعاليق تتعارض مع قناعته أو مع القواعد الأخلاقية للمهنة أو تمس سمعته المهنية. كما يمتنع عن ممارسة الرقابة على مقالات أو أعمال إذاعية، تلفزية أو إلكترونية من إنجاز زملائه، وذلك باعتماد معايير غير مهنية. ولا يلحقه أي ضرر من جراء ذلك.
وفي حال نزاع يتصل ببند الضمير، يستطيع الصحفي التحرر من كل التزاماته التعاقدية إزاء مؤسسته، ضمن نفس الشروط المعمول بها في حالة التسريح.
البند 26: رفض الإمضاء أو الظهور
يمكن للصحفي أن يسحب إمضاءه أو يرفض كتابة أو تلاوة أو تقديم أي خبر إذاعي أو مصور وذلك عندما يتعرض الخبر لإجراءات رقابية من شأنها أن تغير معناه أو شكله. ولا تؤدي ممارسة هذا الحق إلى عقوبة أو ضرر أو إعفاء.
البند 27: التعاقد
اعتبارا لوظيفته ومسؤولياته، يجب أن يتمتع الصحفي بشروط عمل تحددها الاتفاقية الجماعية. كما يستفيد من عقد عمل فردي يؤمن استقراره المادي والمعنوي، ومن مكافأة تتناسب مع دوره، الاجتماعي وتضمن استقراره الاقتصادي.
البند 28: المشاركة
يعترف للصحفي بحق المشاركة المهنية، من خلال مجلس التحرير، كتنظيم ديمقراطي يمثل ضمانة للحقوق المعترف بها في هذا الميثاق.
البند 29: الإستشارة
يلزم إخبار الصحفيين من خلال مجلس التحرير، وبكيفية مسبقة، بأي قرار هام يمس حياة المؤسسة الصحفية. كما يجب استشارة المجلس قبل اتخاذ أي قرار يرمي إلى تغيير تركيبة أو تنظيم طاقم التحرير، خصوصا في حالة توظيف جديد، تسريح، تنقيل، أو ترقية.
البند 30: التكوين المستثمر
يستفيد الصحفي من برامج ملائمة للتكوين المهني والتكوين المستمر.
____________________________________________________________
مؤتمر الإعلاميات السادس 2007
عمان – الأردن
25- 29/6/2007