أكبر ناشطة سياسية كويتية تدور بعبائتها وعصاتها المقرات
الكويت، بوابة المرأة- من ندى الوادي

" سنوات كانت فيها المرأة الكويتية مغمضة العينين، انتهى هذا الزمن، نريدها أن تفتح عينيها"... قالتها بحماس فتاة في العشرين، على الرغم من عمرها الثمانيني. تلك كانت أم خالد الخميس، ولعلها تكون أكبر " ناشطة سياسية" في الكويت اليوم، ولكنها ليست ناشطة بالمعنى التقليدي للكلمة، فبتعابيرها العفوية وثقتها العالية، تتنقل من خيمة إلى أخرى، ومن تجمع سياسي إلى آخر، تنقل مبادئها وأفكارها، وأحلامها حول كويت المستقبل الذي تراه.
التقيتها في خيمة المرشحة الكويتية المعروفة رولا دشتي، تحظى أم خالد بترحيب حار أينما حلت وارتحلت، يعتبرها الجميع الخير والبركة، والحصافة السياسية " التقليدية" بعباءتها السوداء فوق الرأس، وعصاها التي تستعين بها على المشي، وابتسامة لا تكاد تفارق ملامح وجهها.
تقول أم خالد عندما سألتها عن ترشيح المرأة في هذه الانتخابات"نريد أن نشاهد المرأة الكويتية ترتفع، ولكن ليس كل امرأة امرأة، نريدها لكي ترجع إلينا حقوقنا التي ضاعت".
ورثت أم خالد أرضاً عن أجدادها، ولكنها تصارع في المحاكم منذ سنوات لاستخراج حقها في هذه الأرض، تقول بإصرار بأنها سوف تستخرج في النهاية هذا الحق، لتتركه لأحفادها، مهما كان الثمن. لذلك فهي تؤمن بأن انتخاب مجلس نيابي جديد بوجوه جديدة قد يغير الأوضاع.
تؤمن أم خالد أيضاً بطاقة الشباب وقوتهم، تؤمن بأن الوجوه في مجلس الأمة يجب أن تتغير. تقول " مللنا تلك الوجوه القديمة، نريد وجوه جديدة تغير واقعنا، نريد شباباً يدخلون ليخلعوا الدشداشة العتيجة ويلبسوا أخرى جديدة تساهم في تغيير حياتنا".
لأم خالد أماني سياسية لطيفة بلطافة ملامحها، فهي تتمنى " لو أعطوها مطرقة رئيس مجلس الأمة لتسكت " أولئك الذين دخلوا المجلس حافيين ويرفضون أن يتخلون عما حصلوا عليه من مكاسب فيه"، وتتمنى أن تشكل لجنة شعبية تراقب أداء النواب والوزراء معاً شهراً بشهر، ليقدم كل منهم تقريراً مفصلاً لهذه اللجنة بكل ما أنجزه في هذا الشهر، لتقوم لجنة أفراد الشعب " بتصحيح التقرير كالمدرسين ، فتضع علامة صح على ما هو صحيح، وخطأ بالأحمر على ما هو خطأ، عل الأمور تستقيم".
هل تريدين أن تغيري الوزراء أيضاً، تجيب أم خالد " ولم لا، نريد فقط من يعمل لصالح الكويت، ولكن لا نريد أن نفعلها كأولئك الأعضاء الذين لا يلحق وزير ليعين حتى يحاولوا بأقصى طاقتهم عزله... ما لحق يبقى في الوزارة، شلون تبون تشيلونه".
وفيما يستعد المرشحون لليلة الباقية أمامهم لتحديد مصيرهم في يوم الاقتراع الذي حدد تاريخه يوم السبت الموافق 17 مايو، تبقى أم خالد لتدور من موقع لآخر، حاملة أفكارها معها لتنقلها بكل صراحة وعفوية، لا تخشى معها أحداً.