الكويت، بوابة المرأة- من ندى الوادي
" من أجل وطني وأهل وطني رشحت نفسي"… شعار من بين عدد من الشعارات التي وضعتها لحملتها الانتخابية، مؤمنة بأنها قادرة على أن تحدث تغييراً نوعياً في دائرة كويتية صعبة.
إنها المرشحة الكويتية ذكرى عايد الرشيدي، المحامية المخضرمة التي أبت إلا أن تخوض الانتخابات مستقلة خارج التحالف القبلي الذي يسيطر على منطقتها، غير مكترثة للتحذيرات التي أكدت لها بأن فوز امرأة في دائرة بهذه التركيبة القبلية " شبه مستحيل".
تقول الرشيدي " أنا فخورة حتى الآن بما أنجزته، ويسعدني كل ما أتلقاه من دعم سواء من قبيلتي أو من أبناء الدائرة من الشيعة والسنة، كيف لا والجميع يعرفونني جيداً، لقد خدمت في المحاكم طويلاً ولم أفرق يوماً بين شيعي وسني، كان هدفي دوماً خدمة الناس، وأعلم أنهم واثقون من هدفي ذاك". الرشيدي تخوض معركة صعبة في الدائرة الانتخابية الرابعة من دوائر الكويت الخمس التي حل يوم حسمها غداً السبت، غير أنها ترى بأن تقليص حجم الدوائر الانتخابية إلى خمس صعب المسألة عليها كثيراً، فالعمل على دائرة ضيقة محدودة أسهل بكثير من الانتقال في محيط واسع جداً. الرشيدي أصرت على الترشح في الدائرة التي تسكنها، وهي تعلم بأن حظوظها كانت ستكون أكبر لو كان الترشح في دائرة أكثر ضيقاً، وخصوصاً مع امتلاكها قواعد انتخابية في مناطق بعينها، غير أن الأمر لم يشكل لها إلا مزيداً من التحدي الذي زادها إصراراً، مثلما كان التحدي الرئيسي الذي واجهته بقصر مدة الحملة الانتخابية التي لم تتجاوز شهراً، والتي انتهت بثلاثة أيام حداد ألغت كثيراً من البرامج المخطط لها بعد وفاة المغفور له الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح.
الرشيدي لا تؤيد تحدي العائلة أو القبيلة، على الرغم من أنها نزلت في الانتخابات في تحالف غير تحالف قبيلتها. فهي ترى بأن من الأفضل للمترشحة أن تسير في سياق العائلة وتتعاون مع الرجال، ولها في النهاية حرية اختيار التحالفات. وهي متفائلة جداً بأن يخدمها هذا الأمر، ففي دائرتها يجب أن يختار الناس أربعة أصوات، ووعدها كثيرون أن يكون الصوت الرابع لها.
ومع تفاؤل الرشيدي الكبير وثقتها بفوز امرأة في هذه الانتخابات، تتنافس مع عدد من النسوة المترشحات في نفس الدائرة والتي ترى بأن حضورهن الانتخابي لم يكن كبيراً جداً. وتعتمد الرشيدي كثيراً على رصيد إعلامي سابق كان لها وخصوصاً أنها قدمت برامج سابقة في الإذاعة والتلفزيون، كما كانت عضوة في عدد من الجمعيات النسائية.
ويتمحور بيان الرشيدي الانتخابي حول العمل الإصلاح السياسي، وخصوصاً لكونها كانت تعد رسالة دكتوراة حول الوضع المثالي للعلاقة بين مجلس الأمة الكويتي والحكومة، مشيرة إلى أن أكبر أزمة هي عدم تفعيل الحقوق الدستورية الأصلية من خلال القانون.