من الجزائر / نوال مسيخ
أصبح لزاما على الجزائريين والجزائريات المقبلين والمقبلات على الزواج ، أن يخضعوا لفحص طبي ، يستوجب إجراءهم تحاليل الدم أيضا. وهذا بعد أن أمرت الحكومة الجزائرية كل الموثقين وضباط الحالة المدنية بعدم تحرير أي عقد زواج في غياب شهادة طبية تثبت أن المقبلان على الزواج خضعا فعلا لفحص طبي شامل .
هذا الشرط الجديد الذي أستغرب له عدد من الجزائريين في حين رأى آخرون أنه جاء متأخرا مقارنة مع دول عربية أخرى تعمل به منذ سنوات طويلة ، هذا الشرط أصبح واجب التنفيذ منذ صدور المرسوم التنفيذي في الجريدة الرسمية الجزائرية الصادرة بتاريخ 7 يونيو /تموز من العام 2006. وقد جاء فيه أنه "على طالبي الزواج أن يقدموا شهادة طبية لا يزيد تاريخها عن ثلاثة أشهر ، تثبت خضوعهم للفحوصات الطبية " .و تسلم الشهادة الطبية من قبل طبيب "بناءا على نتائج فحص عيادي شامل و تحليل لفصيلة الدم.".
وحسب المرسوم التنفيذي فإنه يمكن أن ينصب الفحص الطبي على السوابق الوراثية والعائلية قصد الكشف عن بعض العيوب أو القابلية للإصابة ببعض الأمراض.وفي هذه النقطة يعطي القانون –حسب ما جاء في المرسوم – للطبيب إمكانية أن يقترح للمعني إجراء فحوصات للكشف عن بعض الأمراض التي قد تنتقل للزوج والذرية " وتوجب المادة السابعة من المرسوم التنفيذي الموثق أو ضابط الحالة المدنية " التأكد من خلال الإستماع لكلا الطرفين في آن واحد من علمهما بنتائج الفحوصات التي خضع لها كل منهما ،وبالأمراض أو العوامل التي قد تشكل خطرا يتعارض مع الزواج ، ويؤشر بذلك في عقد الزواج " .ومع هذا " لا يجوز للموثق أو ضابط الحالة المدنية رفض إبرام عقد الزواج لأسباب طبية خلافا لإرادة المعنيين " يشير نفس المرسوم .
يذكر أنه في وقت سابق لنشر المرسوم التنفيذي بالجريدة الرسمية الجزائرية ، كانت بعض المجالس البلدية – التي يتم بها عقد الزواج بالجزائر - قد فسرت تفسيرا خاطئا المادة 7 مكرر والتي جاء بها التعديل الجديد ، إذ فرضت على النساء المقبلات على الإرتباط إظهار شهادة العذرية ، وذلك قبل التوقيع على عقد الزواج. الأمر الذي أثار حفيظة الجمعيات النسوية الناشطة في مجال حقوق المرأة ، حيث إستغلت كل تجمع أو ملتقى أو تظاهرة لتبدي إستياءها ومعارضتها لهذا المطلب الذي وصفته بالتعسفي .
وقد جاء المرسوم التنفيذي الذي وقعه رئيس الحكومة السابق أحمد أويحي ، ليزيل كل ضبابية و يضع النقاط على الحروف ، وليتيقن النساء والرجال على حد سواء أن الأمر يتعلق بشهادة طبية لكلا الطرفين ، الهدف منها حماية وضمان صحة الأزواج وأطفالهم في المستقبل.